أكد قائد إدارة العمليات العسكرية في سوريا أحمد الشرع الملقب بأبو محمد الجولاني، أمس الأحد، أن تنظيم انتخابات في البلاد قد يستغرق 4 سنوات، فيما قد تستغرق عملية كتابة الدستور نحو 3 سنوات، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا علم لروسيا بإعادة النظر في اتفاقيات قواعدها في سوريا، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى للاعتراف بحكومة سوريا الجديدة قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
قال الشرع في تصريحات صحفية: نحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل قبل إجراء أي انتخابات سلمية في سوريا، كما أننا نتطلع لدستور يستمر لأطول مدة ممكنة. كذلك اعتبر أن سوريا اليوم في مرحلة إعادة بناء القانون، مشدداً على أن «مؤتمر الحوار الوطني» سيكون جامعاً لكل مكونات المجتمع. ورجح أن «تحتاج سوريا إلى سنة ليلمس المواطن تغييرات خدمية جذرية».
وفي سياق آخر، قال الشرع: «لا أعتبر نفسي محرر سوريا، فكل من قدم تضحيات حرر البلاد». ورأى أن الشعب السوري أنقذ نفسه بنفسه. وفيما يتعلق بالتظاهرات، شدد على أنها حق مشروع لأي مواطن كي يعبر عن رأيه، دون المساس بالمؤسسات. أما عن تعيينات اللون الواحد في الحكومة الانتقالية الحالية، فأوضح الشرع أن تلك الخطوة أتت لأن المرحلة تحتاج انسجاماً بين السلطة الجديدة، وهي ليست إقصاء لأحد.
وعن بعض العمليات الانتقامية الحاصلة، أشار إلى أنها «أقل من المتوقع مقارنة بحجم الأزمة»، مضيفاً أن «النظام السابق خلف انقسامات هائلة داخل المجتمع السوري» لكنه أكد أن كل مرتكبي الجرائم سينالون جزاءهم.
وأكد الشرع أنه سيتم حل «هيئة تحرير الشام»، وسيعلن ذلك في مؤتمر الحوار الوطني، وسوريا لن تكون مصدر إزعاج لأحد. وأشار إلى أن الإدارة الحالية تتفاوض مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لحل الأزمة شمال شرق سوريا، وأكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية، مشدداً على ألا تقسيم للبلاد. كما أعرب عن أمله أن ترفع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب العقوبات عن البلاد. وأكد أنه لا يريد أن تخرج روسيا بطريقة لا تليق بعلاقتها مع سوريا، مضيفاً أن «روسيا ثاني أقوى دولة في العالم ولها أهمية كبيرة». وأكد أن لدمشق مصالح استراتيجية مع موسكو.
من جهة أخرى، قال لافروف، إن موسكو لا علم لها بإعادة السلطات السورية الجديدة النظر في الاتفاقيات المتعلقة بالقواعد العسكرية الروسية الموجودة في سوريا. وأشار الوزير، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، إلى أن الجانب الروسي لم يتلق أي طلبات من دمشق بهذا الشأن. وأضاف لافروف: «سوريا دولة ذات سيادة، ولها الحق في الدخول في اتفاقيات مع شركاء أجانب وفسخها. وفي الوقت نفسه، لا علم لنا بالعمل الذي تقوم به سلطاتها الجديدة لحصر مثل هذه الأعمال ومراجعتها. ولم يتلق الجانب الروسي أي طلبات في هذا الصدد». وتابع الوزير الروسي: «وهذا أمر منطقي، فقد تم الإعلان عن فترة انتقالية في سوريا حتى الأول من مارس 2025، والحكومة الحالية تتمتع بوضع مؤقت، وهو ما يفرض قيوداً دستورية ومؤسساتية معروفة على سياساتها».
في غضون ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر قوله إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تبذل جهوداً للاعتراف بشرعية الإدارة السورية الجديدة قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وقالت الهيئة إن إدارة الرئيس بايدن تبذل جهوداً لإعلان الحكومة الجديدة في سوريا برئاسة أحمد الشرع (الجولاني) حكومة شرعية وفق ما قال مصدر مطلع على الأمر. وبحسب المصدر فإن هدف الإدارة هو الإعلان عن ذلك حتى قبل دخول ترامب إلى البيت الأبيض، لتأمين اعتراف دولي بالحكومة الجديدة في دمشق.
ووفق الهيئة، فإنه «حتى أسابيع قليلة مضت، خصصت الولايات المتحدة مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يأتي برأس الشرع، الذي كان يقود فرع تنظيم القاعدة في سوريا. لكن مؤخراً زار وفد أمريكي دمشق والتقى به. ووعد الشرع الأمريكيين باستقرار الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، بل تعهد بالسماح للمسيحيين بالاحتفال بعيد الميلاد دون تدخّل من مناصريه». (وكالات)
الشرع: لم أحرر سوريا.. وتنظيم الانتخابات يحتاج إلى أربع سنوات
30 ديسمبر 2024 00:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
30 ديسمبر 01:33 2024
شارك