اندلعت اشتباكات عنيفة، أمس الثلاثاء، بين قوات تابعة لإدارة العمليات العسكرية وبين مؤيدين للنظام السابق في حي المزة 86 بدمشق، فيما أطلقت «العمليات العسكرية» حملة أمنية في تلبيسة بريف حمص وسط سوريا بحثاً عن مطلوبين، في وقت تحدثت التقارير عن تجدد الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والفصائل الموالية لتركيا في شمال البلاد، بينما أعلنت فرنسا تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم «داعش» للمرة الأولى منذ سنتين، في حين ثبتت الإدارة السورية الجديدة تعيينات جديدة في بعض مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة بعضها الآخر.
وذكرت تقارير إخبارية، أن قوات إدارة العمليات العسكرية داهمت حي المزة وسط إطلاق نار كثيف، لاعتقال مسلحين رافضين للتسوية ومتهمين بارتكاب جرائم وللبحث عن السلاح. وكانت إدارة العمليات العسكرية أطلقت الأسبوع الماضي حملة أمنية واسعة في مناطق قدسيا، الهامة، جبل الورد، وحي الورود بريف دمشق، بهدف تمشيط المنطقة من السلاح.
وفي وسط سوريا، فرضت إدارة العمليات العسكرية حظر تجوال في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، خلال حملة أمنية بدأتها صباح، أمس الثلاثاء، تخللها دهم لبعض منازل المطلوبين بقضايا منها «التشليح» وأعمال أخرى. كما سمع أصوات إطلاق نار كثيف خلال عمليات الدهم، في عدة أحياء من تلبيسة، واعتقلت خلال الحملة 9 أشخاص متهمين بأعمال تجارة مخدرات واختطاف، تزامناً مع استمرار الحملة داخل أحياء المدينة، وفق تلك التقارير.
من جانب آخر، أكدت السلطات السورية الجديدة، أمس الثلاثاء، تعيين القائد العسكري ل«هيئة تحرير الشام» مرهف أبو قصرة الذي يعرف كذلك باسمه الحربي أبو حسن الحموي، وزيراً للدفاع في الحكومة الجديدة. كما جرى تكليف النائب الأول لحاكم المصرف المركزي ميساء صابرين «بتسيير أعمال» المصرف، وفق ما ذكر مصدر من المصرف، أمس الثلاثاء، وهي أوّل امرأة تتولّى منصب حاكم المصرف المركزي في سوريا.
ومن جهته، أكد وزير الإعلام السوري، محمد العمر، أن الإعلام في المرحلة المقبلة سيشهد تغييرات جذرية، مشيراً إلى أن الإعلاميين الذين انشقوا عن النظام السابق سيلعبون دوراً محورياً في قيادة المؤسسات الإعلامية الجديدة.
وبدوره، أصدر رئيس الحكومة السورية الانتقالية محمد البشير قراراً باستحداث هيئة عامة للمنافذ البرية والبحرية، تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي وترتبط برئيس مجلس الوزراء مباشرة. وتتولى الهيئة الإشراف والتنظيم لدخول وخروج الركاب والبضائع والملاحة البحرية والموانئ وأعمال النقل البحري.
في غضون ذلك، أفادت تقارير إخبارية عن تجدد الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والفصائل المدعومة من تركيا، شمال سوريا فجر أمس الثلاثاء. وأوضحت التقارير أن قوات «قسد» قصفت بلدة أبو قلقل ومحيط قرية شاش البوبنا جنوب شرقي منبج بالمدفعية الثقيلة. وأعقب القصف، عملية تسلل نفذها مقاتلوها على مواقع القصف، ما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة مع الفصائل الموالية لتركيا، بالتزامن مع قصف مدفعي تركي استهدف قرية بير حسو على محور قرقوزاق. وبحسب التقارير، قتل 3 عناصر وأصيب 7 آخرون من قوات الأمن الكردية في هجوم بطائرة مسيرة انتحارية لقوات موالية لتركيا على نقطة تفتيش تابعة لهم في مدينة حلب.
إلى ذلك، أعلن وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس الثلاثاء، أن فرنسا ضربت موقعين تابعين لتنظيم «داعش» في سوريا، وذلك في سياق مشاركتها في التحالف الدولي ضدّ هذه المجموعة. وهي أوّل عملية من هذا النوع تنفّذها فرنسا منذ سنتين.
(وكالات)