تدشِّن أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، مع السلطات العراقية، الأربعاء، المعالم الأثرية البارزة في المركز التاريخي لمدينة الموصل، التي انتهت أعمال إعادة بنائها ضمن مبادرة «إحياء روح الموصل».
ومن هذه المعالم جامع النوري الكبير، والمنارة الحدباء، وكنيسة الطاهرة، ودير سيدة الساعة، وبيت الصلاة التابع له، بعد ترميمها.
يمتد تاريخ المدينة القديمة في الموصل الى 2500 عام، وهي متعددة الثقافات والأديان، تعرضت لدمار أكثر من 80% منها خلال فترة احتلال تنظيم داعش للمدينة بين عامَي 2024 و2017، وفي أثناء معركة تحريرها.
استهلت أودري أزولاي، مبادرة «إحياء روح الموصل» في عام 2018، وهي أكثر مبادرات إعادة البناء طموحاً من بين التي نفذَّتها المنظمة، فقد تجاوزت ميزانيتها 115 مليون دولار أمريكي، وموَّلتها الإمارات، والاتحاد الأوروبي، وعشر شركاء دوليين آخرين.
وتمكنَّت اليونسكو من قيادة عملية إعادة تأهيل، وإعادة بناء أربعة معالم أثرية بارزة.
وأتاحت الورش التي نُفِّذت وفقاً لأعلى المعايير الدولية نحو 7700 فرصة عمل، وتلقى أكثر من 2800 شخص التدريب وحصلوا على شهادات في مجالات البناء، بما فيها تقنيات تقليدية مثل نحت المرمر وحفظ التراث وإعادة تأهيله.
وكان الغرض من المبادرة إنعاش الحياة الثقافية عبر دعم الموسيقى التقليدية والإنتاج السينمائي والتعليم، حيث أُعيد تأهيل أكثر من 400 صف مدرسي في الموصل ومحيطها، وتلقى أكثر من 5000 معلم ومربٍ التدريب لتعزيز الثقافة والحوار بين الثقافات.