إعداد: محمد عزالدين
توصل باحثون بريطانيون في كلية لندن الجامعية، إلى أن الصحة النفسية، تتغير بشكل ملحوظ على مدار اليوم، وتكون بأفضل حالاتها في الصباح وتزداد سوءاً في منتصف الليل، وأن السعادة والرضا عن الحياة تتأثر بتوقيت اليوم، وأيام وعطلات نهاية الأسبوع، والمواسم.
حلل الباحثون بيانات من «دراسة كوفيد-19 الاجتماعية» للفترة ما بين مارس/ آذار 2020 و2022، تضمنت جمع ما يقرب من مليون استجابة من 50 ألف شخص.
وكشفت النتائج أن السعادة كانت أعلى في أيام الاثنين والجمعة مقارنة بأيام الأحد، في حين كانت مستويات السعادة والرضا عن الحياة أفضل في فصلي الربيع والصيف، مقارنةً بفصل الشتاء.
وقالت د. فيفي بو، الأستاذة في الجامعة، والباحثة الرئيسية في الدراسة: «تشير النتائج إلى أن الصحة النفسية والرفاهية العامة للأشخاص تكون في المتوسط أفضل في الصباح وأسوأ في منتصف الليل».
وأضافت د. فيفي بو: «إن التغيرات في الصحة النفسية، ترتبط بالتغيرات الفسيولوجية اليومية، مثل مستويات هرمون الكورتيزول «وهو هرمون ينظم المزاج والتحفيز والخوف» يصل إلى ذروته بعد الاستيقاظ بفترة وجيزة ويبلغ أدنى مستوياته في وقت قريب من وقت النوم».
وأشارت د. فيفي بو: «إلى أن هناك تأثيراً موسمياً واضحاً على الصحة النفسية والحالة المزاجية، بالمقارنة مع فصل الشتاء، كان الناس يميلون إلى انخفاض مستويات أعراض الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة، ومستويات أعلى من السعادة والرضا عن الحياة والشعور بأن الحياة جديرة بالاهتمام في الفصول الثلاثة الأخرى».
وأوضحت د. فيفي بو: «يعكس هذا النمط التغيرات الفسيولوجية الطبيعية التي تحدث في الجسم على مدار اليوم، ولكن قد يكون هناك دور للتسلسل اليومي للأنشطة المختلفة بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، ما يؤثر في تجربة الصحة النفسية».