أقال الرئيس التونسي قيس سعَيِّد وزيرة المالية في حكومته وعيّن قاضية في المنصب. وستتولى القاضية مشكاة سلامة الخالدي حقيبة المالية، حسبما أعلنت الرئاسة التونسية على فيسبوك ليل الأربعاء/الخميس ونشرت لها صورة من مراسم أدائها اليمين.
ولم تكشف الرئاسة التونسية المزيد من التفاصيل ولم تأت على ذكر الوزيرة المقالة سهام البوغديري نمصية.
وتترأس وزيرة المالية الجديدة لجنة وطنية تتولى مهام استعادة أموال عامة تم اختلاسها.
وتشغل الوزيرة المُعينة منصب رئيسة لجنة الصلح الجزائي التي أنشأها سعيّد في العام 2022، والتي تعمل على إبرام اتفاقات مصالحة وإسقاط التتبعات القضائية ضد مرتكبي الجرائم الاقتصادية مقابل دفع مبالغ من المال أو تنفيذ مشاريع كبيرة داخل المناطق المهمشة.
وانتقد سعيّد في مقطع فيديو نشرته الرئاسة إثر زيارة إلى مقر لجنة حكومية مكلفة مصادرة الممتلكات، عدم تحقيقهم نتائج ملموسة. وقال «هل ما يحدث طبيعي؟.. ما زلنا في النقطة الصفر منذ 2011 إلى اليوم والأوضاع على حالها، فضلاً عن التفويت في بعض الممتلكات دون وجه حق ما يحصل غير طبيعي». وتابع «هذه أموال الشعب ويجب أن تعود إلى الشعب».
واستُحدثت «اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة» عام 2011 لتحديد وجمع الأموال والممتلكات العقارية والمنقولة المعنية بالمصادرة والتي تخص عائلة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وكل من انتفع بأموال وممتلكات عقارية بشكل غير قانوني قبل ثورة 2011. إلى جانب ذلك، خففت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة عقوبات أربعة صانعي محتوى على منصتي إنستغرام وتيك توك حُكم عليهم ابتدائياً بالسجن لمدد تصل إلى أربع سنوات وستة أشهر لنشرهم «تصريحات تمس بالأخلاق العامة». وخففت عقوبات ثلاثة أشخاص إلى 3 أشهر وإطلاق سراحهم فوراً لقضائهم أكثر من 3 أشهر في الحبس. وخفضت عقوبة الرابع إلى عامين.
وكانت وزارة العدل أذنت للنيابة العمومية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح تحقيقات جزائية ضد كل من يتعمّد إنتاج أو عرض أو نشر بيانات معلوماتية أو بثّ صور أو مقاطع فيديو تحتوي على مضامين تمسّ القيم الأخلاقية. وأثار قرار التتبع القضائي ردود فعل واسعة وجدلاً في وسائل الإعلام التونسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بين من دافع عنه واعتبره «خطوة صحيحة» ومن رأى فيه «تقييداً للحريات».
يذكر أن الرئيس التونسي أكد في 29 يناير الماضي، لدى استقباله بقصر قرطاج كمال المدّوري رئيس الحكومة على ضرورة الانسجام التام في العمل الحكومي قائلا: «الشعب التونسي شقّ طريقه بنفسه لبناء تاريخ جديد وأنشأ مؤسساته وفق إرادته ولا بدّ على كلّ مسؤول أن يحثّ الخطى إلى الأمام لتلبية انتظاراته المشروعة».وفي 25 أغسطس الماضي، أجرى قيس سعيد، تعديلا موسعا على الحكومة شمل 19 وزيرا و3 كتّاب دولة. واستثنى التعديل الحكومي حينها 5 وزارات هي المالية والداخلية والعدل والصناعة والتجهيز.وفي 8 أغسطس الماضي، أعلن سعيد تكليف وزير الشؤون الاجتماعية كمال المدوري، برئاسة الحكومة خلفا لأحمد الحشاني، الذي عيَّنه رئيسا للحكومة في 1 أغسطس 2023، بعد إنهاء مهام رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن.
(وكالات)
القضاء يخفف أحكام 4 صانعي محتوى
الرئيس التونسي يقيل وزيرة المالية ويعين قاضية في المنصب
7 فبراير 2025 00:48 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 فبراير 01:07 2025
شارك
مشكاة سلامة الخالدي