أطلقت قوى الدفاع والأمن العام في سوريا استنفاراً غربي حمص وفي ريف حماة بعد هجوم على نقاط أمنية ومقتل اثنين من عناصر وزارة الدفاع، وتمّ اختطاف المدير السابق لقناة «الإخبارية، في حين أسس الناجون من سجن صيدنايا» رابطة معتقلي الثورة «لفضح انتهاكات النظام السابق، في وقت ألمحت الخارجية الإيرانية إلى تلقي رسائل من دمشق.
شهدت قرية القبو غربي مدينة حمص السورية، استنفاراً بعد هجوم مسلح على نقطة أمنية فيها، فيما تم الإعلان عن مقتل اثنين من عناصر وزارة الدفاع في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق. وأشارت إدارة محافظة حمص، في بيان مقتضب إلى أن المسلحين المجهولين فروا من الموقع بعد تنفيذ الهجوم، مؤكدة أن القوى الأمنية تواصل تمشيط المنطقة بحثاً عن المتورطين في الهجوم.
وشهدت منطقة ريف حمص الغربي خلال الأسابيع الماضية، حملات أمنية لإلقاء القبض على منتسبي النظام السابق الذين رفضوا تسليم أنفسهم أو إجراء تسوية.
وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن قوات الأمن الداخلي عثرت، على جثماني اثنين من عناصر وزارة الدفاع، بعد أيام من تعرضهما لعملية خطف في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق. وعثر على الشابين المنحدرين من محافظة إدلب، في المنطقة الممتدة بين بلدتي «حفير الفوقا» و«حفير التحتا» بالقلمون الغربي.
وأعلن أن قوات الأمن الداخلي أوقفت 6 أشخاص من المشتبه فيهم بتنفيذ عملية الخطف، قبل العثور على جثماني العنصرين والتأكد من مصيرهما، لافتاً إلى أن بعضهم اعترف بالخطف وارتكاب الجريمة، وحدد موقع إخفاء الجثتين. وكشفت الاعترافات أن العصابة استدرجت عنصري وزارة الدفاع بذريعة تسليم كميات من الذخائر.
دانت وزارة الإعلام في الحكومة الانتقالية السورية اختطاف الصحفي صالح إبراهيم، المدير السابق لقناة «الإخبارية السورية». وأكدت الوزارة في بيان، أنها تتابع مع وزارة الداخلية التحقيق في ملابسات الحادثة. وشددت على التزامها حماية الصحفيين وتوفير بيئة عمل آمنة لهم، تضمن أداءهم لمهامهم دون تعرضهم لأي استهداف.
وكان ملثمون اختطفوا المدير السابق لقناة الإخبارية السورية صالح إبراهيم، من منطقة باب مصلى في دمشق، يوم الاثنين 10 فبراير/ شباط، واقتادوه إلى جهة مجهولة.
وأسس سجناء سابقون في سجن صيدنايا سيئ السمعة «رابطة معتقلي الثورة»، لفضح الانتهاكات التي تعرضوا لها من تعذيب وسوء معاملة، والدفاع عن حقوقهم. وخلال فعالية أقيمت في العاصمة السورية دمشق، بحضور ناجين وذوي المفقودين والضحايا في السجن. قال أحد الأعضاء المؤسسين للرابطة ويدعى حسين نادر: إن هدف الرابطة توثيق الاضطهاد الذي تعرض له السجناء والدفاع عن حقوق السجناء والضحايا والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وتعزيز التضامن بين الناجين وعائلات الضحايا.
وفي تقرير سابق لها عن سجن صيدنايا بعنوان «المسلخ البشري»، أكدت منظمة العفو الدولية (أمنيستي)، على وجود ادعاءات ذات أساس قوي حول إعدام آلاف الأشخاص شنقاً في عمليات إعدام تحت الأرض في سجن صيدنايا.
على صعيد آخر، علق الممثل الخاص لوزير الخارجية الإيراني للشأن السوري محمد رضا رؤوف شيباني، على تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني حول تبادل الرسائل مع طهران.
وقال رؤوف شيباني الذي زار موسكو الجمعة بغرض إجراء محادثات مع المسؤولين الروس: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اتصال غير مباشر مع دمشق وقد تلقينا منها رسائل أيضاً». وأضاف: «نظرتنا إلى التطورات في سوريا واستعادة العلاقات مع دمشق هي نظرة استشرافية، ونتابع التطورات في سوريا وسنتخذ قراراتنا في الوقت المناسب».
وشدد على أن مواقف إيران تجاه التطورات في سوريا واضحة، وقال: «مستقبلها ومصيرها يجب أن يحدده شعب هذا البلد، بمشاركة جميع التيارات السياسية». وأضاف: إن «استقرار سوريا وسلامها يشكلان أهمية خاصة بالنسبة لإيران، التي تعارض أي تدخل أجنبي في شؤونها».
وتابع: «خلال زيارتي إلى موسكو، أجريت محادثات مع ممثل الرئيس الروسي للشؤون السورية ونائب وزير الخارجية، ناقشنا خلالها التطورات في دمشق.. هذه الزيارة تأتي في إطار الجولات الإقليمية والمشاورات المستمرة مع الدول المؤثرة في التطورات بسوريا». وأضاف: «في محادثات مع الجانب الروسي، أكدنا بشكل مشترك ضرورة المشاركة الشاملة للشعب السوري والجهات الفاعلة المحلية في صنع القرار بالبلاد في إطار الحوارات الوطنية ووفقاً لما يحدده القرار الأممي 2254. طهران وموسكو تؤكدان ضرورة مشاركة كافة التيارات السياسية في تحديد مستقبل سوريا».
من جانبه، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية: إن الوزير هاكان فيدان بحث مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو التطورات في سوريا بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وذلك خلال أول اجتماع بينهما في ميونيخ الجمعة. وأضاف المصدر: إن فيدان أبلغ روبيو بوجهة نظر تركيا في شأن الخطوات التي يمكن لدول الشرق الأوسط اتخاذها ضد تنظيم داعش.
الخارجية الإيرانية: تلقينا رسائل من دمشق
حملات أمنية في سوريا لملاحقة منتسبي النظام السابق
16 فبراير 2025 01:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 فبراير 01:02 2025
شارك
الرئيس السوري الانتقالي يزور مخيماً للنازحين في ريف إدلب (أ.ف.ب)