أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أنها اتفقت مع وفد دمشق على ضرورة وقف النار والتهدئة الشاملة في كامل سوريا، وذلك خلال لقاء جمع القائد العام لقواتها مظلوم عبدي ولجنة من الإدارة السورية، فيما هاجمت طائرات إسرائيلية، ليل الثلاثاء، موقعاً عسكرياً في وسط سوريا، في حين أعلن الشيخ حكمت الهجري شيخ الدروز في سوريا، رفضه الإعلان الدستوري، مطالباً بإعادة صياغته بشكل يؤسس لنظام ديمقراطي.
وقالت «قسد» في بيان نشرته على موقعها الرسمي إن عبدي إجتمع مع اللجنة التي شكلها الرئيس السوري أحمد الشرع لاستكمال الاتفاق الجانبين.
وحسب «قسد»، جرى خلال الاجتماع «تداول للآراء، وتمت مناقشة آلية عمل اللجان، والتي من المقرر أن تبدأ العمل بشكل مشترك مع بداية شهر إبريل القادم».
وأورد المصدر ذاته: «كما تطرق الاجتماع للإعلان الدستوري والحاجة إلى عدم إقصاء أي مكون سوري من لعب دوره والمشاركة في رسم مستقبل سوريا وكتابة دستورها، وتوقف الاجتماع مطولاً على ضرورة وقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية».
وكانت قناة «الإخبارية السورية» قد أفادت في وقت سابق من أمس الأربعاء، بعقد اجتماع اللجنة الحكومية مع ممثلي قوات سوريا الديمقراطية في القاعدة الأمريكية بالشدادي بريف محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
جدير بالذكر أن الرئاسة السورية أعلنت في العاشر من مارس الجاري، توقيع اتفاق يقضي باندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية.
من جهة أخرى، هاجمت طائرات إسرائيلية، ليل أمس الأول الثلاثاء، موقعاً عسكرياً في وسط سوريا. وقالت مصادر سورية إن ضربات جوية إسرائيلية استهدفت كتيبة صواريخ قرب مدينة حمص، لافتة إلى دوي انفجارات في المنطقة. ولم ترد معلومات حسب المعطيات الأولية عن خسائر بشرية.
وتأتي هذه الغارات غداة سقوط 3 قتلى في محيط مدينة درعا بجنوب البلاد بعد غارات، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت «أهدافاً عسكرية».
على صعيد آخر، أعلن الشيخ حكمت الهجري شيخ الدروز في سوريا، رفضه الإعلان الدستوري، مطالباً بإعادة صياغته بشكل يؤسس لنظام ديمقراطي تشاركي، والحدّ من «الصلاحيات الاستئثارية» لمنصب الرئاسة فيه.
وقال الهجري، في بيان نشرته وسائل إعلام سوريا: «رغم نتائج مؤتمر الحوار الوطني المخيبة للآمال بقي الشعب ينتظر الأفضل، حتى كانت الأحداث المؤسفة في حمص والساحل السوري، قيل إنها عناصر منفلتة، ونقول إن عناصر فصائلكم ممثلون لكم، وأنتم مسؤولون عن تصرفاتهم».
وحذر الهجري من أن «الإعلان الدستوري الذي صدر عن لجنة من نفس اللون الواحد كسابقاتها، وكان هذا الإعلان ملثّماً أيضاً، يسلّم البلاد كلها لشخص واحد بصلاحيات مطلقة تؤسّس لسلطة استبدادية جديدة»، مطالباً ب«العمل الجاد والسليم وعبر خطة واضحة لتنظيم إعلان دستوري سليم أصولاً وقانوناً يؤسس لنظام ديمقراطي تشاركي من جهات مختصة وطنية».
وطالب بضرورة الحد من «الصلاحيات الاستئثارية لمنصب الرئاسة، وخلال مدّة قصيرة لا مبرر لإطالتها، وبعدها يمكن لنا الخروج من الفوضى وتحقيق الاستقرار»، مبيناً أنهم لن ينفذوا «أي بند في أي دستور أو إعلان لا يتوافق مع إرادة الشعب وحقوقه».(وكالات)