دانت دولة الإمارات واستنكرت بشدة الهجمات المسلحة على مخيّمي زمزم وأبوشوك قرب مدينة الفاشر في دارفور وعلى فرق وكوادر الإغاثة العاملة في المنطقة، والتي تسببت في مقتل وإصابة مئات من الأشخاص الأبرياء، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
ودانت وزارة الخارجية، في بيان لها، بشدة كافة أعمال العنف ضد العاملين في مجال العمل الإنساني الذين يكرسون حياتهم لخدمة المحتاجين، وأكدت أن استهداف موظفي الإغاثة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي الذي يكفل حماية العاملين في القطاع الطبي وفرق الإغاثة والإنقاذ، وشددت على أهمية احترامهم وحمايتهم وعلى ضرورة ألا يكونوا أهدافاً في الصراعات.
ودعت الوزارة، جميع الأطراف، التي لا تضع أدنى اعتبار لحجم المعاناة التي يكابدها الشعب السوداني، إلى احترام التزاماتها وفق القانون الدولي وإعلان جدة ووفق آليات منصة «متحالفون لتعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان» ALPS، وضرورة اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وبكافة الوسائل المتاحة ودون أية عوائق.
وأكدت الوزارة أنه لا يحق لأي جهة أن تعيق وصول المساعدات المنقذة للحياة، مشيرة إلى أن استخدام العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية سلاحاً أمر مدان. وفي هذا السياق، فإن دولة الإمارات تدعو الأمم المتحدة إلى عدم السماح لأي من طرفي الصراع باستغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية أو سياسية. كما جددت وزارة الخارجية التأكيد على موقف دولة الإمارات الداعي للتوصل إلى حل سلمي للصراع الدائر في السودان، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والتزام دولة الإمارات الراسخ بدعم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، وبالعمل الجماعي مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوداني الشقيق. 
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، أمس الأحد، إن ما لا يقل عن 23 طفلاً و9 من العاملين في المجال الإنساني لقوا حتفهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، وسط تقديرات بأن عدد القتلى أكثر من 100 شخص.
ودعت «اليونيسيف» إلى الوقف الفوري لـ «الأعمال الوحشية» ضد المدنيين، محذرة من تصاعد الخطر الذي يهدد أرواح الأطفال وسكان تلك المخيمات، في ظل تصاعد وتيرة العنف وانعدام الأمن.
وأكدت اليونيسيف أن الوصول إلى مخيم زمزم لا يزال محظوراً، وأن الأوضاع الأمنية المتدهورة جعلت إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية أمراً بالغ الصعوبة، ما يعرّض قرابة مليون شخص في مدينة الفاشر ومخيم زمزم لخطر إنساني داهم، إذا لم تصل إمدادات إضافية بشكل عاجل.
ويشهد السودان منذ 15 إبريل 2023 حرباً أهلية دموية بين القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع»، ما تسبّب في مقتل عشرات الآلاف، ولجوء ونزوح الملايين، في وقت أصبحت فيه العديد من مناطق البلاد على شفا المجاعة. (وكالات)