أعلنت إدارة ترامب، يوم الخميس، أنها ستفرض رسوماً جمركية جديدة بعد منتصف ليل الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة على عشرات الدول، بدعوى انتهاكات مزعومة لحقوق العمالة القسرية.
وستُحل هذه الرسوم، التي تتراوح نسبتها بين 10% و12.5%، محل الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بنسبة 10%، والتي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها بالتزامن مع بدء سريان الرسوم الجديدة.
وستُطبق الرسوم الجديدة على 60 شريكاً تجارياً، وستغطي أكثر من 99% من التجارة الأمريكية، وأفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي لشبكة CNBC أنه لا يستطيع تقديم تقدير لحجم الإيرادات المتوقعة من هذه الرسوم.
وقال مسؤول رفيع في إدارة ترامب للصحفيين في اتصال هاتفي بعد ظهر الخميس: «هذه الخطوة هي أوسع إجراء دولي يتعلق بحقوق العمال اتخذته الولايات المتحدة على الإطلاق، بل وأي دولة أخرى».
أشار المسؤول إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة لن تُضاف إلى ضرائب الاستيراد الحالية على الصلب والألومنيوم، والمعروفة برسوم «المادة 232»، التي فرضها ترامب العام الماضي بدعوى الأمن القومي.
ويؤكد إعلان يوم الخميس كيف تُعيد إدارة ترامب تصعيد استخدامها العدواني للرسوم الجمركية، بعد أن مُنيت أجندة الرئيس الحمائية بنكسات قانونية كبيرة في وقت سابق من هذا العام، لطالما روّج ترامب للرسوم الجمركية كأداة رئيسية لتوليد الإيرادات واكتساب نفوذ على الشركاء التجاريين الأجانب، متجاهلاً الانتقادات الموجهة إليها بأنها تُثقل كاهل المستوردين الأمريكيين وترفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين.
وقد فرض البيت الأبيض مؤخراً رسوماً جمركية بنسبة 25% على معظم الواردات الأمريكية من البرازيل، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، ورسوماً جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع من كندا، والتي من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل.
وكانت إدارة ترامب قد اقترحت الرسوم الجمركية المرتقبة في أوائل يونيو، بعد أن خلصت إلى أن الدول المستهدفة فشلت في حظر استخدام ممارسات العمل القسري في التجارة مع الولايات المتحدة بشكل فعّال.