زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، معرض ومؤتمر واجهة التعليم في دورته الحادية عشرة، والتي جاءت تحت شعار «التعليم والمجتمع»، ضمن رؤية القيادة الرشيدة في أن يكون العام (2025) عام المجتمع، وتجول سموه في المعرض، مطلعاً على تقدمه منصات المؤسسات التعليمية والهيئات والجامعات المشاركة من مناهج وبرامج متطورة وفرص تأهيل وتدريب لتطوير قدرات الشباب.

قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد في منشور عبر «إكس»: «شهدتُ خلال زيارتي لمعرض واجهة التعليم ومؤتمر شباب الشرق الأوسط في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، مشهداً وطنياً ومعرفياً زاخراً بالحيوية والعطاء، يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في جعل التعليم والاستدامة المعرفية حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومزدهر، وتجلى ذلك عبر مشاركة أكثر من 500 جهة ومؤسسة تعليمية محلية ودولية، مدّت جسور الفرص نحو المستقبل لدعم طموح أبناء وبنات الوطن وتمكينهم من التميز والابتكار، وتعزيز الدور المحوري للتعليم في ترسيخ القيم المجتمعية والمسؤولية الوطنية. أشكر الدكتورة موزة سعيد البادي على جهودها في تنظيم هذا المؤتمر المتميّز».

وافتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المعرض في قاعة المارينا بمركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» بأبوظبي، ويستمر ليومين بمشاركة أكثر من 500 جهة وجامعة ومؤسسة أكاديمية محلية وإقليمية وعالمية، حيث يوفر للمؤسسات التعليمية المزيد من الفرص لعرض برامجها ومنحها الدراسية وخدماتها التعليمية الأخرى.

حضر حفل الافتتاح، سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، والدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، والدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، وحصة بنت عيسى بو حميد، مدير هيئة تنمية المجتمع بدبي، وسارة عوض عيسى مسلم، رئيس دائرة التعليم والمعرفة أبوظبي، وعبد الحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصّر، واللواء خليفة حارب الخييلي، وكيل الداخلية وفرج بن حمودة الظاهري، وعبدالله العامري، مدير عام هيئة المساهمات المجتمعية - معاً، وفهد عبد القادر القاسم، مدير عام هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر، وراشد لاحج المنصوري، المدير العام لجمارك أبوظبي، وعبدالله عبد العالي الحميدان، أمين عام مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وشهاب عيسى أبو شهاب السويدي، مدير عام مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وحمد الشرفاء الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة أبوظبي القابضة، والدكتورة موزة سعيد البادي، رئيس مجلس إدارة معرض واجهة التعليم، وعدد كبير من الضيوف وممثلي وسائل الإعلام.

أهمية قصوى

افتتحت الجلسات النقاشية، بكلمة للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تحت عنوان: التعليم والمجتمع ركيزتان أساسيتان لبناء السلام وترسيخ التسامح، جاء فيها: «يسرني أن أكون معكم اليوم، في هذا المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة واجهة التعليم، والذي يحظى برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان»، مشيراً إلى دعم وحرص سموه على دعم كافة المبادرات، التي تهدف إلى تأكيد قدرات هذا الوطن العزيز، على التعامل الناجح مع متطلبات الحاضر، وعلى مواجهة تحديات المستقبل.

وقال إن الحديث في هذا المؤتمر عن التعليم حديث عن مستقبل الوطن كله، وعن تعزيز قدرات المجتمع على التعامل الفعال مع القضايا والتحديات المتلاحقة في هذا العصر، تحديات الاقتصاد، والتحول المجتمعي، وتغييرات البيئة والمناخ، ومستقبل الطاقة، ويتطلب ذلك كله الحاجة إلى تنمية الشخصية المتكاملة، والقدرة على المبادرة والابتكار، والرغبة في التعلم المستمر لدى جميع أبناء وبنات الوطن.

وأكد أن اهتمام الإمارات الكبير بالتعليم، وبدوره في تشكيل الحاضر ومواجهة آفاق المستقبل، إنما هو امتداد طبيعي للإنجازات الهائلة، التي تحققت وتتحقق في القطاع، وهي الإنجازات التي بدأت واستمرت بفضل القيادة التاريخية لمؤسس الدولة العظيم، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

العهد والوعد

تقدم الشيخ نهيان بن مبارك بأسمى آيات الشكر والتقدير والاحترام، إلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ونقدم لسموه بالعهد والوعد بأن نكون دائماً على قدر آماله وطموحاته فينا، نبذل كل الجهد والطاقة، من أجل أن يكون جميع أبناء وبنات الإمارات قادرين تماماً على المبادرة والعمل المثمر لتحقيق الخير لأنفسهم.

قواعد واضحة

أعرب الشيخ نهيان بن مبارك، عن أمله أن يكون هذا المؤتمر، مناسبة مواتية، للتأكيد على دور كافة قطاعات المجتمع في الإسهام في تشكيل نظام التعليم بالدولة، وعلى أن تكون هناك رؤية واضحة للدور المتوقع من كل مشارك أو مسؤول في العملية التعليمية، وصولاً إلى قواعد واضحة يتم الالتزام بها على أرض الواقع، وهنا، يجب أن لا ننسى أن قضايا التعليم الآن قد أصبحت متشابكة بين مختلف أقطار العالم ولا بد لنا أن ننفتح على كافة التجارب والممارسات الناجحة.

وقال إن التعليم الناجح، هو الذي يعكس قيم المجتمع ويعتز بهويته، بل إن نجاح المدارس والكليات والجامعات في أداء رسالتها، إنما يتطلب منها أن تكون دائماً ملائمة تماماً لظروف مجتمعها، حريصةً على هويته وقيمه ومبادئه وتراثه.

وتحدثت في اليوم الأول، حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، في موضوع تمكين الشباب في العمل التطوعي، فيما تناول موضوع الاستدامة في المعرفة، جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وتحدثت الدكتورة وديمة غانم بن حمودة الظاهري، عضو مجموعة بن حمودة، عضو هيئة التدريس في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن دور المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، وتجربة مجموعة بن حمودة، وقدمت كلمة بنك أبوظبي الأول الشريك والراعي الرسمي للحدث، نورة الرياسي، رئيس تنمية المواهب والتطوير المؤسسي والتوطين بالبنك.

القطاع الخاص

تقدم قائمة الشركاء من القطاع الخاص مساهمات واسعة ومهمة للمعرض والشباب الإماراتي بما تعرضه هذه المؤسسات من منح ومبادرات وفرص للتعليم والتطوير المهني والوظيفي، وتستمر مجموعة بن حمودة في توسيع قاعدتها المجتمعية من خلال المعرض بدعم ورعاية الموهوبين من الطلبة من خلال منح دراسية مستمرة، كما يقدم بنك أبوظبي الأول فرصاً للتطوير المهني والتدريب، ويستمر في رعايته المتواصلة للحدث وتمكين الشباب الإماراتي.

 

وشهد المعرض إطلاق بنك أبوظبي الأول بالتعاون مع منصة واجهة التعليم برنامج رواد التمويل (FAB-NYFP)، وهو مبادرة إستراتيجية لتنمية الشباب، ويستهدف طلاب المدارس الثانوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويهدف إلى إعداد قادة المستقبل في مجال التمويل والخدمات المصرفية من خلال تزويدهم بخبرة مبكرة في المفاهيم الأساسية في الاقتصاد والمحاسبة والإدارة والمعرفة المالية، ويلعب البنك بصفته شريكاً مؤسساً، دوراً محورياً من خلال تقديم وحدات تدريبية متخصصة، وجلسات إرشاد وورش عمل للتطوير المهني، مما يساعد الطلاب على بناء المهارات التقنية ومهارات النجاح في القطاع المصرفي.

مشاريع ابتكارية

تم الإعلان عن مشاريع لطلبة إماراتيين من بينهم أصحاب الهمم، ضمن مبادرات وزارة التربية والتعليم قدموا فيهن مشاريع مستقبلية وابتكارية في كافة المجالات، حيث تعرض هذه المشاريع في منصة وزارة التربية والتعليم، ضمن معرض واجهة التعليم منها مشاريع في السلامة المجتمعية، ومنها ما يعزز البيئة المرورية، وتطبيق ذكي للمساعدة في الزراعة وجمع مياه الأمطار نحو مستقبل أخضر مستدام، وآخر مجتمعي يعزز القيم والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويعمل على ترسيخها بين الشباب ومنها للتنبؤ بالكوارث الطبيعية، وابتكار لكرسي متحرك يعزز الدمج المجتمعي، ويسهل الحركة والمرونة.

منصات متطورة

يتضمن المعرض منصات عرض ثلاثية الأبعاد، تقدم تجارب مباشرة للطلبة وتكنولوجيا مبتكرة تعليمية وتفاعلية، إلى جانب ورش عمل وندوات وحلقات نقاشية، ومسابقات وصالة تواصل وإعلام؛ ليكون النسخة الأكبر في تاريخه من انطلاقه عام (2014).

ويتناول المعرض والمؤتمر المصاحب له محاور حيوية ومواضيع أكاديمية وتربوية في تقنيات التعلم التكيفية، والفصول الدراسية الافتراضية وتكاملها، والذكاء الاصطناعي في التوجيه المهني، والاعتبارات الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب ما خصص للحديث حول محاور عام المجتمع والمسؤولية المجتمعية ومفاهيم التطوع.

وتشارك وزارة الداخلية بمبادرات للشباب الإماراتي والباحثين عن عمل بعرض البرنامج الريادي الوطني «نواة المستقبل»، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، الذي يستهدف تمكين وتعزيز قدرات الباحثين عن عمل من خلال برنامج مكثف يؤهلهم للعمل في القطاعات الأمنية والشرطية.

كما تشارك الوزارة عبر جناحها في المعرض بما تقدمه كلية الشرطة من برامج أكاديمية، والإدارة العامة لتطوير الكفاءات ومجلس شباب وزارة الداخلية والإدارة العامة للموارد البشرية، التي تعرض فرص العمل والتطوير الوظيفي في القطاع الشرطي وينظم مجلس شباب الداخلية جلسة نقاشية تتعزز تمكين الشباب الإماراتي.

أعربت الدكتورة موزة سعيد البادي، رئيس مجلس إدارة معرض واجهة التعليم، عن شكرها وتقدير المنصة على رعاية ودعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، مشيرة إلى الحرص على أن تحقق هذه النسخة إنجازاً استثنائياً بما تضم من حضور فاعل للجامعات المحلية والعالمية، وعدد الزوار والمستفيدين من هذا الحدث وبكونه يتوافق في شعاره وموضوعاته مع توجيهات القيادة الرشيدة حيث يحمل اسم «التعليم والمجتمع».

«الداخلية» و«التعليم العالي» تستعرضان مبادراتهما

شاركت وزارتا الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات معرض «واجهة التعليم 2025» ومؤتمر شباب الشرق الأوسط في نسخته الحادية عشرة، في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري واستعراض أبرز المبادرات الوطنية في مجالي الابتعاث واستقطاب الكفاءات.

وأكد المقدم الدكتور سيف الساعدي، مدير إدارة البعثات في وزارة الداخلية، أن مشاركة الوزارة في هذه الفعالية، تأتي انطلاقاً من حرصها على تمكين وتأهيل المواهب الوطنية واستقطاب أفضل الموارد البشرية بما يعزز من جاهزية القطاع الشرطي لمتطلبات المستقبل.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على طرح برامج ريادية نوعية، من أبرزها برنامج «نواة المستقبل»، الذي يُعنى بتأهيل وتمكين الباحثين عن عمل في المجال الشرطي، عبر تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمتطلبات العمل الأمني.

من جانبها، أوضحت شذى العيدروس، رئيس قسم دعم الالتحاق بالبعثات بالإنابة في وزارة التعليم العالي، أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير برامج الابتعاث بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، ورؤية الوزارة الهادفة إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل الوطني.

وبيّنت أن الوزارة تعقد شراكات استراتيجية فعالة مع مؤسسات اقتصادية وطنية، تُسهم في تحديد التخصصات المطلوبة ومن ثم ابتعاث الطلبة إلى جامعات عالمية مرموقة في هذه المجالات.

وأضافت: إن هذه الشراكات تسهّل انتقال الطلبة من مقاعد الدراسة إلى بيئة العمل، من خلال توفير فرص تدريبية وتمكينية تدعم جاهزيتهم لسوق العمل فور التخرج.

(وام)