متابعات - «الخليج»
كشفت بيانات أن ما يصل إلى 65% من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون يومياً كميات من السكر تفوق التوصيات الغذائية، وهو ما يعكس مدى اعتمادنا على السكر.
وبحسب ما نشره موقع Health يسهم الاستهلاك الزائد للسكر في السمنة وقد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وتدهور الإدراك والاكتئاب وحتى بعض أنواع السرطان.
ولا شك أن التقليل من استخدام السكر خطوة ذكية للجميع ولكن هذا لا يعني الاستغناء التام عن كل أنواع السكر.
هناك السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه وبعض منتجات الألبان والخضروات والتي تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن.
ولا ترتبط تلك الأنواع بالمخاطر الصحية المذكورة، بل تُعتبر جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي عند تناولها باعتدال.
تحث الدراسة التي نشرها الموقع على تقليل السكريات المضافة، أي تلك التي تُضاف إلى الطعام أثناء التصنيع أو التحضير، مثل السكر الأبيض، البني، العسل.
وتحتوي السكريات المضافة على سعرات حرارية دون قيمة غذائية حقيقية، وتناولها بكثرة قد يكون ضاراً.
ما الذي يحدث عند الامتناع عنها لمدة شهر كتجربة؟ النتائج مذهلة وقد تتجاوز مجرد فقدان الوزن أو تحسين مستويات السكر في الدم.
طاقة أفضل ونشاط مستمر
على عكس الاندفاع القصير للطاقة الناتج عن السكر، فإن استقراره في الدم بمستويات طبيعية يوفر طاقة مستدامة.
لذلك يؤدي خفض استهلاك السكر على مدار اليوم إلى تقليل الشعور بالتعب والتقلبات المزاجية ويُحسّن نوعية النوم.
انخفاض خطر الإصابة بالسكري
يرتبط السكر الزائد، خاصة في المشروبات المحلاة، بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
تؤدي السعرات الزائدة إلى زيادة الوزن وهو ما يقلل من حساسية الجسم للأنسولين، وهو ما عرض الجسم للإصابه بأمراض السكر.
لذلك يساعد تقليل السكر المضاف على كسر هذه الحلقة ويقلل من خطر السكري.
السكر الزائد يسبب التهابات مزمنة
الاعتماد على السكر بشكل يومي، يُضعف الجهاز المناعي ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل وأمراض الجهاز الهضمي.
وأكدت الدراسة على أن خفض استهلاك السكريات المضافة يقلل الالتهاب ويعزز وظائف المناعة.
كما أن اتباع نظام غذائي منخفض السكر يساعد في إبطاء عملية الشيخوخة في الجلد.
ويسبب السكر إنتاج مركبات «AGEs» التي تسرّع شيخوخة البشرة.
والتقليل من السكر مع تناول الكثير من الفواكه والخضروات يحسن صحة البشرة.
حماية الكبد من الدهون الزائدة
كشفت الدراسة أن الإفراط في تناول السكر يسبب زيادة الوزن والسمنة ويرتبط بارتفاع الكوليسترول ويضاعف من نسبة الدهون المتراكمة على الكبد.
عندما نتناول وجبة تحتوي على سكر، يُحللها جسمنا إلى جلوكوز، يستخدم الجسم جزءاً من الجلوكوز فوراً للحصول على الطاقة، ويحتفظ بالجزء الآخر للاستخدام لاحقاً.
أما أي جلوكوز زائد في الدم فيتحول إلى خلايا دهنية.
الكبد هو أحد أماكن أجسامنا التي تخزن هذه الدهون الزائدة ومع مرور الوقت، تُستبدل خلايا الكبد تدريجياً بخلايا دهنية، مما يؤدي إلى مرض الكبد الدهني.
أسنان أقوى وصحة نفسية أفضل
قالت الدراسة: إن السكر يغذي البكتيريا التي تفرز أحماضاً تضعف مينا الأسنان وتؤدي إلى التسوس، بينما السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة لا ترتبط بذلك.
من ناحية أخرى يرتبط السكر المضاف بزيادة خطر الاكتئاب والقلق والتدهور المعرفي، كما أنه السبب في التهابات الدماغ الناتجة عن ارتفاع السكر في الدم.
ويساعد تقليل السكر على تحسين المزاج والحفاظ على الذاكرة مع التقدم في العمر.