بعيداً عن الضجة التي أحدثها الظهور المثير للجدل للفنان المصري محمد رمضان في مهرجان كوتشيلا الشهير بصحراء كولورادو في ولاية كاليفورنيا، فقد ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة بمقاطع فيديو لفرق عالمية وجهت انتقادات شديدة لإسرائيل نظراً لحربها المدمرة في غزة، وداعية لوقفها فوراً منعاً لقتل المزيد من المدنيين الفلسطينيين، وما زاد من زخم الدعوات هو الدعم الذي حصلت عليه من أعضاء في الكونغرس الأمريكي.
أشهر الفرق التي نددت بالحرب الإسرائيلية في غزة أثناء مشاركتها في مهرجان كوتشيلا، كانت فرقة الهيب هوب الإيرلندية «نيكاب»، حيث استخدمت لغة فظة اشتهرت بها للحديث عنة معاناة الفلسطينيين، وقالت الفرقة عبر شاشة عرض كبيرة على المسرح: «إن لم تُسمِّها إبادةً جماعيةً، فماذا تُسمِّيها؟»، ثم وجهت انتقادات شديدة اللهجة لإسرائيل واستطردت بالقول «حرروا فلسطين».
وقبل صعود الفرقة الثلاثية على المسرح، في نهاية الأسبوع الماضي، توجهت إلى منصة إكس، للتعبير عن موقفها من إسرائيل وحرب غزة، حيث نددت بما وصفته ب«الدعم الغربي» للحرب.
لكن في البث المباشر للحفل، تم حذف بعض من الرسائل السياسية للفرقة من شاشات العرض الأول بالمهرجان، وتعهدت بأن ذلك لن يحدث في العرض الثاني، وأنها ستقوم بترتيب كل شيء، وخلال أدائها في الأسبوع التالي، عرضوا على الشاشة فوق المسرح الرئيسي رسائل بما في ذلك: «إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، بتمكين من حكومة الولايات المتحدة، التي تسلح وتمول إسرائيل على الرغم من جرائم الحرب التي ترتكبها»، وغيرها من العبارات، وفق ما ذكرت صحيفة هآرتس العبرية.
ومقارنة بما تعرض له الأيرلنديون من اضطهاد، قال أحد أعضاء الفرقة وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية: «رغم كل ما عايشناه من اضطهاد، لكننا لم نُقصف قط من الجو دون أي ملاذ، إنه وطنهم ويتم قصفه. إن لم تُسمِّه إبادة جماعية، فماذا تُسمِّيه؟» قبل أن يقود الحشد في هتافات «حرروا فلسطين».
ظهور مفاجئ لسيناتور امريكي:
كما تناول فنانون آخرون شاركوا في مهرجان كوتشيلا الحرب الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك فرقة الروك «غرين داي» التي تعود لحقبة تسعينيات القرن الماضي، والتي غيرت كلمات إحدى أشهر أغانيها وهي «الهروب من الألم عندما تكون ضحية» إلى «الهروب من الألم مثل الأطفال من فلسطين».
والأحد الماضي، وفي ظهور مفاجئ بالمهرجان قام السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز بتقديم المغنية الشعبية كليرو وفرقتها، والتي أدانت أيضاً علناً الحملة العسكرية الإسرائيلية الموسعة في غزة.
وقال ساندرز للحشد قبل مشاهدة العرض من مقعده خارج المسرح: «أنا هنا لأُقدّم فرقة كليرو، ليس فقط لأنها فرقة رائعة، بل لأن كليرو استخدمت شهرتها للنضال من أجل إنهاء الحرب الوحشية المروعة في غزة، حيث يُقتل آلاف النساء والأطفال».
وخلال عرض فرقة «بلوند ريد هيد»، لوح أعضاء الفرقة بعلم فلسطين ورفعوا ملصقاً كُتب عليه «حرروهم جميعاً»، والذي يتضمن صوراً لعدد من الناشطين المؤيدين لفلسطين الذين تم اعتقالهم مؤخراً في الولايات المتحدة وأوروبا. وكان الأداء الموسيقي للمجموعة مصحوباً بمقاطع صوتية لمحمود خليل، الناشط الفلسطيني وطالب الدراسات العليا السابق في جامعة كولومبيا والذي يواجه حالياً الترحيل من قبل سلطات الهجرة الأمريكية.
ما هو مهرجان كوتشيلا؟
وعلى مدار عطلتي نهاية أسبوع من كل ربيع، يجذب مهرجان كوتشيلا حوالي 125 ألف شخص يومياً، بعضهم يعيش في فيلات فاخرة، والبعض الآخر في سيارات وخيام مكتظة، وذلك منذ تأسيسه عام 1999، حيث نما المهرجان الموسيقي، الواقع خارج مدينة بالم سبرينغز، ليصبح صاحب شهرة هائلة، حيث يتميز بأضخم العروض
وتتراوح أسعار تذاكر كبار الشخصيات من 1399 دولاراً للشخص الواحد لبعض المرافق، وحتى 35,000 دولار لشخصين من خلال باقة «منتجع كوتشيلا»، مع خيمة يورت مفروشة ومكيفة، وسائق خاص، وبواب شخصي؟، لكن بالنسبة للكثيرين فإنه يحمل معاناة السير ذهاباً وإياباً في الحر الشديد وقضاء ساعات في طوابير السيارات، وحافلات الفنادق.
بعيداً عن ضجة محمد رمضان.. رسائل دعم غزة تشعل مهرجان كوتشيلا العالمي
20 أبريل 2025 22:29 مساء
|
آخر تحديث:
20 يوليو 13:45 2025
شارك
بعيداً عن ضجة محمد رمضان.. رسائل دعم غزة تشعل مهرجان كوتشيلا العالمي