شكّل اختيار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، القيادي في حركة فتح حسين الشيخ نائباً له، خطوة تاريخية، في تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية منذ نشأتها، تهدف إلى تمهيد الطريق لخلافة الرئيس في حال إجراء انتخابات.
وتصف دوائر فلسطينية، حسين الشيخ وكنيته أبو جهاد، بالذراع اليمني للرئيس محمود عباس، إذ يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من عام 2022. وهو من مواليد 1960 في مدينة رام بالضفة الغربية، وينحدر من عائلة تشتغل في التجارة نزحت خلال النكبة عام 1948 من قرية دير طريف، وهو أب لـ4 بنات وولدين.
10 سنين في سجون إسرائيل
وفي نهاية السبعينات، انضم حسين إلى حركة «فتح»، فاعتقلته السلطات الإسرائيلية في عام 1978 وهو في سن الـ17، وحكم عليه بالسجن 11 عاماً بتهمة الانتماء إلى خلية سرية، وأفرج عنه في عام 1987.
وخلال فترة سجنه، نجح في إتقان اللغة العبرية.
مسيرة مهنية في منظمة التحرير
وفي بداية التسعينات، عمل الشيخ في قوات الأمن الفلسطيني برتبة عقيد من 1994 حتى 1997، ثم انتخب بعدها عضواً في اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية، ونائباً لرئيس اللجان السياسية في الضفة غزة والقدس، قبل أن يصبح أمين سر حركة فتح في الضفة عام 1999.
كما شغل منصب رئيس هيئة الشؤون المدنية منذ عام 2007، وهو المنصب المسؤول عن التنسيق مع إسرائيل في مجالات عدة.
أمانة سر منظمة التحرير
بعد تولي عباس رئاسة منظمة فتح والسلطة الفلسطينية، انتخب حسين الشيخ لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح منذ عام 2008، ثم عضواً في لجنة الحوار الوطني في ملف المصالحة بين «فتح» و«حماس» عام 2017.
وفي عام 2022، انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لفتح، وفي العام نفسه، كلفه عباس بمهام أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة خلفاً لصائب عريقات.
خليفة عباس المحتمل
وتصف الصحافة الغربية، حسين الشيخ بالخليفة المحتمل لعباس، إذ يرافقه في جولاته الخارجية والمؤتمرات الإقليمية والدولية، كما يحضر إلى جانبه في اجتماعاته بمقر المقاطعة.
ويرى مسؤولون فلسطينيون ومحللون، أن هذا التعيين يفتح أمام الشيخ الطريق لخلافة عباس في قيادة منظمة التحرير، وليكون مرشحاً قوياً لرئاسة السلطة الفلسطينية في حال إجراء انتخابات.