شهدت منصة «أتعلم» ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب صباح أمس الأول الاثنين، حدثين مهمّين، جسّدا عمق التعاون الثقافي الإماراتي الصيني، عبر جلسة حوارية متميزة بعنوان «التعليم الذكي ودور النشر.. حالة ومستقبل تعليم اللغة الصينية في الإمارات»، تلتها منافسات الدورة الرابعة من مسابقة «الصين بعيون إماراتية» التي تحتفي بإبداع طلبة الدولة في تعلم لغة العصر المقبل.
وفي الندوة الحوارية، أدار الدكتور أحمد السعيد، الخبير في الشأن الصيني والرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة، جلسة شارك فيها هوا شيانغ رونغ نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الصين للنشر والإعلام التعليمي، ويانغ هوا بينغ مدير دار نشر تعليم الصينية، وإبراهيم محمد السلامة رئيس قسم التنمية التجارية وتطوير الأعمال في مركز أبوظبي للغة العربية.
واستهل هوا شيانغ رونغ حديثه بالتأكيد على الصداقة العميقة بين الصين والعالم العربي الممتدة منذ طريق الحرير، مشيراً إلى التزام مجموعة الصين للنشر والإعلام التعليمي بتعزيز التبادلات الثقافية وخدمة الملايين من دارسي اللغة الصينية في أكثر من 80 دولة. واستعرض نماذج التعاون مع الناشرين الإماراتيين، مثل إصدار كتاب «الصينية السعيدة» بالعربية، والعمل على توطين الكتب والمواد التدريسية وتعميق تدريب المعلمين.
أما إبراهيم محمد السلامة، فتحدث عن جهود مركز أبوظبي للغة العربية في تعزيز التعاون الثقافي، خاصة عبر تأسيس مركز التعاون العربي الصيني للنشر والثقافة في عام 2024، بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي، ليكون أول منصة مخصصة لدعم الترجمة وتبادل الحقوق الثقافية بين العالم العربي والصين. وأكد السلامة أهمية تطوير أبوظبي كمنصة رئيسية لتعليم اللغة الصينية إقليمياً وعالمياً.
من جانبه، اعتبر يانغ هوا بينغ أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يمثل منصة ثقافية محورية في الشرق الأوسط، مشيداً بدور دار نشر تعليم الصينية في نشر اللغة الصينية أكاديمياً ورقمياً، وتعزيز الجسور الثقافية مع الإمارات والمنطقة العربية منذ تأسيس الدار في عام 1954.
ومع ختام الجلسة الحوارية، تواصل المشهد الثقافي مع إطلاق مسابقة «الصين بعيون إماراتية» على منصة «أتعلم»؛ إذ تنافس 13 طالباً من مختلف مدارس الدولة بعد تصفيات أولية شارك فيها 40 متسابقاً. وأسفرت النتائج عن فوز طالبين إماراتيين وطالب هندي، ما يعكس المكانة المتزايدة للغة الصينية بين أجيال الإمارات.
وأكد الدكتور أحمد السعيد أن المسابقة التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع معهد أبوظبي للغة الصينية وبيت الحكمة، ركزت هذا العام على فن الخط الصيني، مشيراً إلى أن تدريس اللغة الصينية في أكثر من 100 مدرسة بأبوظبي اليوم هو دليل عملي على رسوخ العلاقات بين البلدين، وإدراك الإمارات لأهمية الصين كلاعب أساسي على الساحة العالمية.
اللغة الصينية في الإمارات: تعليم ذكي وشراكات عابرة نحو المستقبل
30 أبريل 2025 00:23 صباحًا
|
آخر تحديث:
30 أبريل 00:23 2025
شارك