أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، بدء عملية برية واسعة في قطاع غزة، بمشاركة خمس فرق عسكرية تعمل بشكل كامل، مع تركيز العمليات في منطقتي خان يونس وشمال القطاع، وذلك بعد حصوله على موافقة المستوى السياسي، في وقت كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن طلبت من إسرائيل تأجيل عمليتها الشاملة بغزة، فيما أعلنت حركة «حماس» أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 77% من مساحة قطاع غزة، بينما أعلنت وكالة «الأونروا» مقتل 950 طفلاً خلال شهرين، وشددت على أن قطاع غزة يحتاج إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً، في وقت قالت فيه وزارة الصحة الفلسطينية، إن سوء التغذية في القطاع يتسبب في زيادة في عدد الوفيات، مشيرة إلى أنها سجّلت 58 حالة وفاة بسبب سوء التغذية، و242 حالة وفاة إضافية بسبب نقص الغذاء والدواء منذ بداية مارس الماضي.
وبحسب الترتيبات المعلنة، فإن التشكيل الحالي للجيش الإسرائيلي في القطاع يقضي بأن تتولى الفرقة 162 العمليات في شمال قطاع غزة، والفرقتان 36 و98 ستعملان في خان يونس، والفرقة 252 ستكون متمركزة في وسط القطاع، والفرقة 143 ستواصل عملياتها في منطقة رفح والمنطقة العازلة ومحيط مدينة غزة.
وقال رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الحرب الحالية «طويلة ومتعددة الجبهات»، لكنها ليست حرباً بلا نهاية، مؤكداً أن الجيش يسعى إلى تقصير أمدها بما يتماشى مع تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وأضاف زامير: «نحن نسعى إلى الحسم، وسنفعل ذلك بعزيمة، مع الحفاظ على أمن قواتنا في الميدان»، مشدداً على أن الجيش يبذل كل ما في وسعه من أجل استعادة الأسرى الإسرائيليين.
وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست»، أمس الأحد، أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تأجيل إطلاق العملية البرية الواسعة في قطاع غزة، بهدف منح مفاوضات صفقة تبادل الرهائن مزيداً من الوقت لتحقيق تقدم ملموس. وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، شمل الطلب الأمريكي نقطتين رئيسيتين: تأجيل التوغل البري الشامل، والسماح باستمرار المفاوضات بالتوازي مع العمليات العسكرية المحدودة التي تجري حالياً.
ومن جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس الأحد، إن إسرائيل تفرض سيطرتها على 77 بالمئة من القطاع المحاصر، «عبر التطهير العرقي والإخلاء القسري والإبادة الجماعية الممنهجة». وفي بيان، قال المكتب: «تشير المعلومات الميدانية والتحليلات المعتمدة إلى أن الجيش الإسرائيلي بات يفرض سيطرته الفعلية على ما نسبته 77 بالمئة من المساحة الجغرافية الكلية لقطاع غزة». من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الأحد، مقتل 38 فلسطينياً بينهم الصحفي الفلسطيني حسان مجدي أبو وردة وعدد من أفراد عائلته إثر قصف إسرائيلي على جباليا، وإصابة 204 آخرين، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مختلف مناطق القطاع، مشيرة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل مستشفيات محافظة شمال غزة، بسبب صعوبة الوصول إليها. ولليوم ال69 على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة مقتل 52 فلسطينياً خلال الساعات الماضية، جراء الغارات الجوية المتواصلة التي تستهدف مختلف مناطق القطاع. ومن جانبها، ذكرت وكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من 950 طفلاً قُتلوا في غضون شهرين فقط بقطاع غزة. ونشرت «الأونروا» عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «لا سبيل لوقف تفاقم الكارثة الإنسانية إلا بضخ مساعدات عاجلة ومستمرة إلى غزة». وأكدت أن «الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، بحاجة إلى إدارة دخول 500 إلى 600 شاحنة يومياً كحد أدنى»، مشددة على أن «سكان غزة لا يتحملون المزيد من الانتظار».
في غضون ذلك، حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس الأحد، من أن العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تزال على شفا المجاعة، وثمة حاجة إلى تدفق يومي ومستمر لشاحنات المساعدات في القطاع المحاصر. وتوقفت مخابز مدعومة من«برنامج الأغذية العالمي» في جنوب القطاع عن العمل، أمس الأحد، بعد مرور 3 أيام فقط على استئناف نشاطها يوم الخميس الماضي، وذلك بسبب نفاد كميات الدقيق المحدودة التي تم إدخالها مؤخراً إلى القطاع.
وفي سياق متصل، كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن أن إسرائيل أصدرت منذ بداية العام 35 أمر تهجير قسرياً ضد سكان غزة، في سياسة وصفتها المنظمة بأنها«منهجية تهدف إلى تجويع وترحيل الفلسطينيين».
(وكالات)
تأجيل إدخال المساعدات إلى القطاع على وقع الفضائح والتحقيقات
إسرائيــل تتوعـد خـان يـونس بمصـير رفـح المـدمرة
26 مايو 2025 01:20 صباحًا
|
آخر تحديث:
26 مايو 01:49 2025
شارك
فلسطينيون ينتظرون الحصول على المساعدات في مدينة غزة