دمشق - أ ف ب
أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبوقصرة الاثنين، أن على قادة الفصائل المسلحة الانضمام إلى الكلية العسكرية والنجاح فيها، قبل أن يتمكنوا من نيل رتب استثنائية في صفوف الجيش الجديد الذي تعمل السلطات على تشكيله.
وكانت السلطة الانتقالية بعد أسابيع من وصولها إلى دمشق أعلنت حلّ الجيش، والأجهزة الأمنية التابعة للحكم السابق وأثارت ترقيات عسكرية أصدرتها نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي وتضمّنت أسماء ستة أجانب على الأقل، انتقادات على نطاق واسع.
وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية» السورية، قال أبوقصرة: «القادة العسكريون ممن لديهم كفاءة عسكرية كبيرة ودور كبير في الثورة السورية، سنرسلهم إلى الكلية العسكرية ويجب عليهم أن يخضعوا ويجتازوا الكلية العسكرية حتى نعطيهم رتبة ملازم».
وأضاف: «بعدها ننقل قيود القادة العسكريين إلى لجنة مكلفة من وزارة الدفاع لمنحهم رتباً استثنائية وفق ثلاثة معايير: اجتياز الكلية، الأقدمية العسكرية.. والمسمى الوظيفي».
وقال أبوقصرة: إن قيادة الجيش ستتألف من قسمين: «ضباط منشقون عن الجيش السابق أصبحت قيودهم لدى الوزارة التي ستشكل لجنة لرفع مقترح بترفيعهم»، وقادة الفصائل المعارضة
وقبيل تسميته وزيرًا للدفاع، تولى أبوقصرة لخمس سنوات، منصب القائد العسكري لـ«هيئة تحرير الشام»، الفصيل الذي قاد هجوماً من معقله في إدلب (شمال غرب)، أطاح بحكم الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقال الاثنين: «انتهينا من المرحلة الأولى وهي نقل الوحدات العسكرية (الفصائل) إلى وزارة الدفاع وسنبدأ المرحلة الثانية ولها عناوين عدة أولها تنظيم القوات المسلحة بما يخص الرتب والهويات العسكرية وتفعيل الضباط والعسكريين ضمن وزارة الدفاع وتدريب القوات المسلحة».
وأضاف: «هذه الخطوات ستحقق كفاءة للقوات المسلحة وتنقل الناس من الحالة الثورية إلى الحالة المؤسساتية»، موضحاً «سنبني جيشاً له عقيدة عسكرية وطنية يحمي الشعب السوري والجغرافيا السورية»، في وقت تسعى السلطة الجديدة إلى بسط سلطتها، وضبط الأمن في البلاد.
وتأتي مواقف أبوقصرة بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طالب الرئيس أحمد الشرع بإبعاد «الإرهابيين الأجانب» من سوريا.
ويشكل ملف المقاتلين الأجانب، قضية شائكة وفق محللين، مع عدم قدرة الشرع على التخلي عنهم، بعد قتالهم لسنوات في سوريا من جهة ورفض دولهم عودتهم إليها من جهة أخرى.
وقال مصدر سوري، من دون الكشف عن هويته: إن السلطة الانتقالية وجّهت في وقت سابق رسالة إلى واشنطن تعهدت فيها «تجميد ترقيات المقاتلين الأجانب»، إضافة إلى «تشكيل لجنة لمراجعة الترفيعات السابقة».
ويشكل ضبط الأمن في البلاد أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطة الانتقالية في سوريا، مع وجود مناطق لا تزال خارج نفوذها عملياً، وعلى خلفية أعمال عنف ذات طابع طائفي شهدتها البلاد منذ مارس/ آذار الماضي.