يعتزم الرئيس السوري أحمد الشرع، القيام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون بذلك أول رئيس سوري يلقي خطاباً في المنظمة الدولية منذ نحو 60 عاماً، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في سوريا إلى قاعدة واحدة بدل 8.
وذكرت القناة التلفزيونية السورية «سورية تي في» أن الشرع سيزور الولايات المتحدة في شهر سبتمبر لإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وإجراء مقابلات مع قادة ومسؤولين دوليين.
ومن المتوقع أن تمثل هذه الزيارة تحولاً نوعياً في العلاقات السورية الأمريكية، وتعيد دمشق إلى الواجهة السياسية الدولية بعد عقود من العزلة.
وكان آخر رئيس سوري زار الولايات المتحدة وألقى كلمة في الأمم المتحدة في نيويورك، هو نورالدين الأتاسي في 18 يونيو 1967، بعد احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان.
وتأتي زيارة الشرع المرتقبة بعد أسابيع من اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض، في 14 مايو الماضي، وتم الإعلان إثر ذلك عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا.
وبعد ذلك، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً، يسمح رسمياً بتنفيذ عمليات كانت محظورة سابقاً تتعلق بسوريا.
في الأثناء، أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقلص وجودها العسكري في سوريا إلى قاعدة واحدة بدلاً من 8، وإن سياسة واشنطن تجاه دمشق ستتغير «لأن ما انتهجته لم ينجح» على مدى القرن الماضي.
وأضاف باراك، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية أن خفض عدد القواعد العسكرية من 8 إلى قاعدة واحدة يشكل جزءاً مهماً من ذلك التحول.
وينشر الجيش الأمريكي نحو 2000 جندي في سوريا، معظمهم في الشمال الشرقي. وتعمل القوات الأمريكية مع أخرى محلية لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش» الذي استولى في 2014 على مساحات واسعة من العراق وسوريا قبل دحره في وقت لاحق.
وفي وقت سابق، أمس الثلاثاء، كشف مسؤولان أمريكيان عن أن أكثر من 500 جندي انسحبوا من سوريا، خلال الأسابيع الماضية، بعد الانتهاء من إغلاق قاعدتين عسكريتين أمريكيتين، وتسليم أخرى إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وقال المسؤولان، لشبكة «فوكس نيوز»، إن القواعد الأمريكية تشمل موقع دعم المهام «القرية الخضراء» الذي جرى إغلاقه، وموقع دعم المهام «الفرات» الذي جرى تسليمه إلى «قسد»، كما أخلت القوات الأمريكية موقعاً ثالثاً أصغر بكثير.
وحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب كل القوات من سوريا خلال فترة ولايته الأولى، إلا أن رغبته قوبلت بمعارضة من وزارة الدفاع (البنتاغون)، الأمر الذي اعتبر تخلياً عن الحلفاء، ما أدى في حينها إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس.
(وكالات)