أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن أهمية الأسرة الواعية تتجلى بوصفها خط الدفاع الأول في حماية الأبناء من السلوكيات السلبية فهي التي تُنصت، وتحتضن، وتغرس في نفوسهم القيم الأصيلة التي تبني إنساناً قوياً وسوياً، ويأتي التلاحم المجتمعي ليكمل هذا الدور ويشكل سوراً منيعاً في وجه المخاطر بمختلف أنواعها.
وقال سموه في تصريحات له بمناسبة: «ملتقى الوقاية من المخدرات» الذي تتواصل فعالياته حتى 29 يونيو الجاري في غاليريا بجزيرة المارية في أبوظبي: إنه من هذا المنطلق، جاء عقد الملتقى تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع آمن»، تزامناً مع «عام المجتمع» ليجسد رؤية وطنية تؤكد أن الوقاية تبدأ من البيت وأن التربية الواعية تعد الركيزة الأولى في بناء جيلٍ مُحصّن ومؤمن بقيمه.
وأضاف سموه: «لنكن جميعاً شركاء في صناعة بيئة آمنة، تعزز الانتماء وتُحصّن الأجيال، لأن كل أسرةٍ تُدرك دورها، تُسهم في بناء مجتمعٍ لا تُخترق جدرانه، ووطنٍ راسخ بقيمه».
من جانبه أكَّد الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، التزام شرطة دبي الراسخ بمكافحة آفة المخدرات تحت مظلة وزارة الداخلية وبالشراكة مع مجلس مكافحة المخدرات وبالاستناد إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2024-2031 وذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع آمن».
وقال في تصريحات له: «إنه نظراً لما تمثلـه آفــة المخـدرات من تهديد مركب لبنية المجتمع وأمنه واستقراره وتماسكه القيمي والإنساني فإن جهودنا منذ البداية لم تقتصر على الجانب الأمني وحسب وإنما تمتد إلى العمل جنباً إلى جنب مع المنظومة الأسرية والتربوية وتعزيز الخطاب التوعوي والإعلامي، ذلك أن الوقاية والحماية والوعي تبدأ من الأسرة أولاً، القادرة على رصد المتغيرات السلوكية لدى أبنائها وما تمثله من خط الدفاع الأول في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تتخذ من الأدوات الرقمية والألعاب الإلكترونية وسائل لاستدراج الشباب وإيقاعهم في فخ الإدمان.
روح التكامل
وأكد اللواء عبد الله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، أن المعركة مع المخدرات ليست أمنية فقط، بل هي معركة وعي وقيم ومجتمع بأكمله.
وأضاف أن هذا اليوم هو دعوة لتــعزيز روح التكامل المشترك لمكافحة هذه الآفة والحد منها وذلك بغــرس المسؤولية المجتمعية في كل كيان أســــري، فـــصلاح المجتمعات يبدأ من صلاح الأسرة، بتنمية وعيهم بخــــطر المخدرات وآثارها المدمّرة على الأبناء مما يتطلب تـــضافر الجهود لبناء جدار حماية يصون أبناءنا، ويُرسّخ قيــــم الوعــــي والمسؤولية، فمعاً لمجتمع آمن يحمي مستقبل الوطن ويصونه.
وشدد على أن المسؤولية في حماية المجتمع من هذه الآفة لم تعد خياراً، بل واجباً وطنياً لا يحتمل التراخي ومن هذا المنطلق تمضي القيادة العامة لشرطة الشارقة بخطى ثابتة نحو منظومة وطنية متكاملة.
مكافحة التهريب
من جانبها تواصل جمارك دبي، في مختلف المنافذ والمراكز الجمركية في دبي ، جهودها المكثفة لمكافحة تهريب المخدرات، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع من أخطار هذه الآفة.
وتؤدي الدائرة دوراً رئيسياً في التصدي لمحاولات التهريب من خلال تطوير أساليب التفتيش، وتعزيز التعاون الدولي، وتكثيف التدريب والتأهيل للمفتشين.
وأكد ياسر المسلمي ، استشاري أول الشؤون الجمركية، والمشرف على قطاع التفتيش الجمركي في جمارك دبي، أن إمارة دبي أصبحت نموذجاً عالمياً في مواجهة تهريب الممنوعات، وبفريق وطني بنسبة 100%.
وقال: إن جهودنا تتكاتف لترسيخ موقع دبي الرائد كأفضل المدن للعيش والعمل وأكثرها أماناً، ولقد زودنا المراكز الجمركية في دبي بأحدث أجهزة التفتيش العالمية، وننطلق بقوة في تطوير أنظمة التفتيش لدينا وتزويدها بأفضل الإمكانات لاكتشاف المخدرات وغيرها من الممنوعات موضحاً أن الدائرة تمتلك أنظمة ذكية قامت بتطويرها داخلياً للكشف عن المخاطر المحتملة.
وأعلنت جمارك دبي خلال العام الجاري إحباط عملية تهريب 1.2 طن من المواد ذات التأثير العقلي، مع تمكُّن الفرق المختصة من كشف الشحنة أثناء مرورها عبر المنفذ الجوي للإمارة مستعينين بتحليل دقيق للبيانات، والتدقيق في تفاصيل الشحنة، والاعتماد على أحدث التقنيات الأمنية.
وتُعدّ هذه العملية شاهداً على قدرة مفتشي جمارك دبي على الربط بين التفاصيل الدقيقة، والتعامل مع الحالات المشبوهة بمهارة واحترافية.
كما أعلنت جمارك دبي، إحباط محاولة تهريب 147.4 كيلوجرام من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وذلك عبر أحد المنافذ البحرية للإمارة.
اجتماع خليجي
إلى ذلك، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة الداخلية في الاجتماع السابع والثلاثين لمديري أجهزة مكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون القائم بين دول المجلس في مجال مكافحة جرائم المخدرات تعزيزا للجهود المشتركة بين دول المجلس للحد من تهريب المواد المخدرة إلى جانب تطوير التعاون القائم مع المنظمات والهيئات الدولية ضمن جهود مواجهة التهريب العابر للحدود، كما تمت المشاركة في فعاليات الأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات ، والذي يأتي تحت شعار خليجنا بلا مخدرات.
وترأس وفد وزارة الداخلية العميد عبد الرحمن العويس نائب مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية وضم الوفد عدداً من ضباط الوزارة.