ماذا يحدث عندما تلتقي الريادة التكنولوجية بالقيم الأصيلة؟ الإمارات تجيب بـ«السنع الرقمي» - مفهوم ثوري يحول 7.5 ساعة من الاستخدام الرقمي اليومي إلى فرصة لترسيخ المسؤولية والاحترام والخصوصية والإيجابية في عالم يقترب من التغطية الرقمية الكاملة في 2025.
يعد السنع الرقمي أساساً لتحقيق السياسة الوطنية «جودة الحياة الرقمية»، وهي ركيزة في رؤية الإمارات 2071 واستراتيجيتها الوطنية لجودة الحياة 2031، ما يتطلب تأهيل الوالدين وبذل جهد تشاركي وحوار أسري حقيقي.
ورغم الفرص الهائلة للبنية التحتية الرقمية، يواجه المجتمع تحديات جوهرية، أبرزها الإدمان الرقمي والاستخدام القهري المؤثر سلباً في الصحة والعلاقات والإنتاجية، وتشمل المخاطر الرئيسية: اجتماعياً: التنمر الإلكتروني، تعليمياً: تراجع الأداء الأكاديمي، ثقافياً: التأثر بالأفكار الدخيلة، صحياً: السمنة وتأثير سلبي في الدماغ، نفسياً: اضطرابات نفسية، ومخاطر أسرية رياضية. وتلتزم الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية بتبني نهج استباقي لتعزيز جودة الحياة الرقمية، وبناء مجتمع رقمي آمن ومحفز، يضمن حصول الأطفال والشباب على الوسائل الضرورية لتنمية قدراتهم ومواجهة التحديات المستقبلية بأمان.
إلى جانب الجهود الحكومية التي تتضمن: السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية (2021) بإطارها الشامل ومبادراتها الـ11 ومنصة «السنع الرقمي» التي تركز على الميدان التربوي (الطلاب، أولياء أمور، المعلمون، القيادات المدرسية)؛ ومجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية (2020)؛ ووجود استراتيجية الحكومــــة الــــــرقميـــــة 2025 إضافة إلى وجود مجلس الأمن السيبراني؛ ومبادراته القطاعية كإدراج المواطنة الرقمــــيــة فــــي المناهج، وميثاق جودة الحياة الرقمية للأطفال (2025)، وعيادات علاج الإدمان الرقمي وبرنامج «أقدر».
عندما يتحدث البرلمان، يستمع المستقبل! المجلس الوطني الاتحادي لا يكتفي بمراقبة التطورات التقنية، بل يقودها. في الفصل التشريعي الثامن عشر، وضع المجلس الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش التشريعي، مركزاً على محورين استراتيجيين: السياسات والاستراتيجيات في الذكاء الاصطناعي ومحور دعم الاستثمار واستشراف المستقبل. النتيجة: توصيات تشمل منصة موحدة للبيانات المفتوحة ودمج الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني مع حماية الخصوصية.
الإمارات ملتزمة بتعزيز السنع الرقمي، لكن مواجهة المخاطر تتطلب تحويل الجهود لثقافة مجتمعية. لتعزيز ذلك نقترح وطنياً: تطوير مؤشر السنع الرقمي، التمكين الأسري، التربية الإعلامية الإلزامية، الشراكة التقنية، الدعم النفسي، أسرياً: الإلمام بالقوانين، توجيه المحتوى، التوعية بالمخاطر، الذكاء الاصطناعي المسؤول، تقنين الاستخدام، المراقبة الذكية، الأنشطة البديلة.
الهدف النهائي: تحويل السنع الرقمي من مفهوم نظري إلى واقع يومي، لضمان مستقبل رقمي مستدام تكون فيه التكنولوجيا في خدمة الإنسان وقيمه، مع الحفاظ على الهوية الأصيلة في عالم رقمي متطور.
السنع الرقمي الإماراتي يحمي مجتمع العصر
3 يوليو 2025 00:51 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 يوليو 00:51 2025
شارك