تعهدت وزارة الداخلية السورية بالحسم في السويداء التي تشهد اشتباكات دامية قتل فيها حتى الآن 64 شخصاً، متعهدة ببسط سيادة الدولة فيها ضد من وصفتهم بمجموعات خارجة عن القانون تتخذ المدنيين دروعاً بشرية.


وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، إن قوات الداخلية ووزارة الدفاع باشرت انتشارها في محافظة السويداء منذ ساعات الصباح الأولى، لافتاً إلى وقوع اشتباكات مع جماعات خارجة عن القانون، مؤكداً أن الحسم بات قريباً لصالح الدولة السورية، معتبراً أن «تدخل الدولة وفرض هيبة القانون بات أمراً ضرورياً ومطلباً شعبياً».

فلتان أمني


وأوضح المتحدث في تصريح لقناة الإخبارية السورية، أن «هذا التدخل يأتي بعد الفلتان الأمني الذي شهدته المحافظة طوال السبعة شهور الماضية»، مشدداً على «ضرورة الحسم ضد المجموعات المنفلتة التي تثير الفتن والرعب».


وأوضح البابا، أن «المجموعات الخارجة عن القانون تعتمد في انتشارها على اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية»، و«تحاول مصادرة رأي التيار المدني الموجود في السويداء»، مشدداً على أهمية نزع السلاح من هذه المجموعات «بشكل كامل».

أزمات متلاحقة


وعبر حسابه في «تليجرام» قال البابا: «إن الأزمات الأمنية المتلاحقة في السويداء مردها لتعنت التيار الانعزالي، ورغبته بالمقامرة بمصير أهلنا في السويداء عبر سلخهم عن شجرة الوطن، ولا حل للسويداء إلا بحضور هيبة الدولة، وتفعيل أجهزتها، وأخذ المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية دورها الطبيعي في حماية أهلنا المدنيين، وتأمين معاشهم من كل تهديد داخلي أو خارجي، والحفاظ على السلم الأهلي، والوحدة الوطنية في المحافظة».


وكانت محافظة السويداء شهدت خلال الساعات الماضية اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجموعات محلية وعشائر في حي المقوِّس، أسفرت عن أكثر من 64 قتيلًا ونحو 100 جريح.

مقتل عسكريين


كما أفادت وزارة الدفاع في وقت سابق اليوم بأن ستة عناصر من الجيش قتلوا، وأصيب 15 آخرون جرّاء استهدافهم من خارجين عن القانون أثناء محاولتهم فض الاشتباكات في محافظة السويداء.


وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، انطلقت «شرارة الاشتباكات السبت بعد اختطاف تاجر خضار درزي من قبل مسلحي البدو الذين وضعوا حواجز على طريق السويداء - دمشق، ليتحوّل بعد ذلك إلى عملية خطف متبادلة بين الطرفين». وقالت منصة السويداء 24 المحلية في وقت لاحق إنه تم إطلاق سراح المخطوفين من الطرفين ليل الأحد.

وأسفرت أعمال عنف طائفية اندلعت في إبريل/ نيسان الماضي عن مقتل 119 شخصاً على الأقل. وإثر هذه الاشتباكات، أبرم ممثلون للحكومة السورية وأعيان دروز اتفاقات تهدئة لاحتواء التصعيد.