جنيف - وام
قالت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: إن نحو 30 ألف فلسطيني لا يزالون مهجرين قسرياً منذ بدء عملية «الجدار الحديدي» الإسرائيلية شمال الضفة الغربية المحتلة في وقت سابق من العام.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت الذخيرة الحية على فلسطينيين عزل، بمن فيهم أولئك الذين حاولوا العودة إلى منازلهم في مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس.

تكثيف عمليات القتل


وقال ثمين الخيطان المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في إحاطة صحفية، الثلاثاء، في جنيف: إن المستوطنين والقوات الإسرائيلية كثفوا عمليات القتل والاعتداءات والمضايقات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية خلال الأسابيع الماضية، وشمل ذلك هدم مئات المنازل والتهجير القسري الجماعي للفلسطينيين ما أسهم في استمرار ترسيخ ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية في انتهاك للقانون الدولي.
وأكد أن كثيراً ما استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية قوة غير ضرورية أو غير متناسبة بما في ذلك القوة المميتة ضد فلسطينيين لم يشكلوا تهديداً وشيكاً للحياة.
ولفت إلى أن ما لا يقل عن 964 فلسطينياً قتلوا منذ 7 أكتوبر 2023 على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، كما قتل 53 إسرائيلياً منذ 7 أكتوبر 2023 في هجمات فلسطينية أو اشتباكات مسلحة 35 منهم في الضفة الغربية و18 في إسرائيل.

هجمات المستوطنين


وقال المتحدث باسم المفوضية: إن الأمم المتحدة سجلت في يونيو أعلى حصيلة شهرية لإصابات الفلسطينيين منذ أكثر من عقدين، وفي المجمل أصيب 96 فلسطينياً على يد مستوطنين إسرائيليين في الوقت نفسه الذي سجلت 757 هجوماً للمستوطنين ما أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات الفلسطينية خلال النصف الأول من عام 2025 بزيادة قدرها 13% عن الفترة نفسها من عام 2024.
وأشار إلى أنه ومنذ بدء عملية «الجدار الحديدي» أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر هدم لنحو 1400 منزل في شمال الضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أن عمليات الهدم واسعة النطاق هذه - إن لم تستلزمها العمليات العسكرية بشكل قاطع – فهي تشكل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال.
وحذر الخيطان من أن التهجير الدائم للسكان المدنيين داخل الأراضي المحتلة يعد بمنزلة نقل غير قانوني، وهو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة وقد يرقى أيضاً - حسب الظروف - إلى جريمة ضد الإنسانية.
وطالب إسرائيل بأن توقف فوراً عمليات القتل والمضايقات وهدم المنازل في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين، كما أنها وتماشياً مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يجب عليها إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.