أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في عمان، أمس الخميس، رفض المملكة «الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية»، في وقت كثفت إسرائيل أخيراً وتيرة عملياتها داخل هذه الأراضي، في حين سقط سبعة قتلى خلال اشتباكات بين قوات أمن سورية ومجموعة تابعة لتنظيم «داعش».
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي: إن الملك عبدالله أكد للشيباني «دعم الأردن لجهود الشقيقة سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها»، مجدداً التأكيد على «رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية». وأضاف البيان أن اللقاء تناول «ضرورة تكثيف جهود خفض التصعيد في المنطقة والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، فضلاً عن مجمل التطورات في الضفة الغربية والقدس وغزة».
من جانبهما، أكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي ونظيره السوري في بيان مشترك عقب لقائهما في العقبة «إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية»، مشددين على «ضرورة وقفها، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974». وشدد الوزيران على «ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها».
وفي السياق، قتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية أمس الخميس في جنوب سوريا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، في خطوة نددت بها دمشق. وأوردت الوكالة «قتل مدني من ذوي الإعاقة الخاصة أمس الخميس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في قرية جملة» في ريف درعا الغربي. وأفادت عن انتشار قوات إسرائيلية في إحدى حارات البلدة ونشرها قناصة على أسطح المنازل السكنية، تزامناً مع تحركها في المنطقة، التي تعرضت مساء الأربعاء لقصف مدفعي. وندّدت الخارجية السورية في بيان لاحقاً ب«الجريمة» الإسرائيلية، مشددة على أن «استهداف المدنيين يشكل انتهاكاً خطراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
من جهة أخرى، أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا أمس الخميس مقتل اثنين من عناصرها وخمسة من أفراد مجموعة تابعة لتنظيم «داعش»، جراء اشتباكات اندلعت بينهما أثناء تنفيذ السلطات عملية أمنية في ريف دمشق. وأفادت قوى الأمن الداخلي في بيان، وفق ما نقلت «سانا»، عن «عملية أمنية نوعية» بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في بلدة رنكوس في ريف دمشق الغربي. وأضافت «خلال العملية، رفض عناصر الخلية تسليم أنفسهم وبادروا إلى إطلاق النار على القوى الأمنية فأدى ذلك إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن استشهاد عنصرين وإصابة خمسة آخرين من قوى الأمن الداخلي». وانتهت العملية، وفق البيان، «بتحييد خمسة من أفراد الخلية وإلقاء القبض على ستة آخرين وضبط أسلحة وأحزمة ناسفة».
وخلال الشهر الجاري، أعلنت وزارة الداخلية توقيف قيادي في التنظيم، قالت إنه كان مسؤولاً عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص، وسط البلاد، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أوقع ثمانية قتلى، وبتدبير هجمات أخرى ذات طابع طائفي. وتواجه السلطات السورية، التي انضمّت العام الماضي إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم، تحديات أمنية كبرى. وتعلن بانتظام اعتقال قادة أو أعضاء في التنظيم.