أعلن وزراء حزب «شاس» اليميني المتشدد في إسرائيل استقالتهم من الحكومة أمس الأربعاء احتجاجاً على فشلها في تمرير قانون يعفي المتدينين من الخدمة العسكرية، لكنهم أكدوا مواصلة دعم الائتلاف الحاكم، فيما اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن إسرائيل تُدار الآن من قبل حكومة أقلية غير شرعية، وطالب بإجراء انتخابات مبكرة، في حين رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلباً لإلغاء مذكرتي اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.
وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من انسحاب حزب يــــهــدوت هتوراة لــلـــسبب ذاته. 
وأدى انسحاب يهدوت هتوراة إلى بقاء ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع 60 مقعداً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً، الأمر الذي أفقده الغالبية البرلمانية وأضعف قدرته على تمرير القوانين. 
وفي حال قرر حزب شاس الانسحاب من الائتلاف، يبقى نتنياهو على رأس حكومة مدعومة من 49 مقعداً فقط. وأعلن شاس أنه لن يدعم أي تصويت في الكنيست بحجب الثقة لإسقاط الحكومة. 
ويعد ملف تجنيد اليهود المتشددين قضية شائكة في المجتمع الإسرائيلي وداخل حكومة نتنياهو. ووفقاً لترتيب يعود إلى تأسيس إسرائيل في العام 1948، تم إعفاء اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية شرط أن يكرسوا وقتهم للدراسة الدينية بالكامل. 
ولطالما حرصت الأحزاب المتشددة على مطالبة نتنياهو بالتزام إعفاء ناخبيها من التجنيد، لكن الظروف تغيرت بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من 21 شهراً في غزة.
وقال وزير الشؤون الدينية المستقيل من حزب شاس ميخائيل ملكئيلي أمس الأربعاء، إن محاولات تجنيد الرجال الحريديم أو المتدينين في الجيش وإبعادهم عن دراساتهم في المعاهد الدينية يعتبر «اضطهاداً».
من جانبه، دعا زعيم المعارضة يائير لبيد رئيس الوزراء إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال لبيد في تصريح متلفز «لا يمكن لحكومة أقلية أن ترسل الجنود إلى ساحة المعركة... إنها حكومة غير شرعية». 
وأضاف «لقد حان وقت الانتخابات، الآن». 
وأضاف: «هذه الحكومة لا تملك الحق في الاستمرار في تحويل المليارات إلى الفاسدين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية على حساب دافعي الضرائب»، في إشارة واضحة إلى الدعم الحكومي للأحزاب الدينية. 
وشدد لابيد على أن «حكومة أقلية لا يمكنها بأي حال إعفاء الحريديم (اليهود المتدينين) من التجنيد الإجباري. إنها حكومة بلا صلاحية، بلا شرعية»، مطالباً في ختام تصريحه بإجراء انتخابات عامة جديدة.
من جهة أخرى، رفض قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية أمس الأربعاء طلب إسرائيل إلغاء مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت ريثما تنظر المحكمة في الطعون الإسرائيلية على اختصاصها القضائي بشأن الحرب على قطاع غزة. 
وفي قرار نشر على الموقع الإلكتروني للمحكمة، رفض القضاة أيضاً طلباً إسرائيلياً بتعليق التحقيق الأوسع الذي تجريه الجنائية الدولية حول ما يشتبه في أنها فظائع ارتكبت بالأراضي الفلسطينية.
(وكالات)