دانت دولة الإمارات، واستنكرت بأشد العبارات استهداف الجيش الإسرائيلي لكنيسة العائلة المقدسة في قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، ما يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، محذّرة من الاعتداءات المستمرة والتصعيد العسكري الإسرائيلي، الذي يهدد بتفاقم المأساة الإنسانية الكارثية في القطاع، كما أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمخطط الإسرائيلي بنقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى «المجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع»، في خطوة تمثل تعدياً خطيراً على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف المدنيين والأماكن المقدسة والمؤسسات المدنية، والتعدّي على حرمتها، مشددة على ضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتعزيز كافة الجهود الإقليمية والدولية، لإيجاد أفق سياسي جاد يُسهم في تحقيق السلام الشامل، على أساس حل الدولتين، ويحقق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في بناء دولة مستقلة ذات سيادة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية في بيان لها، أهمية احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة، وضرورة وقف جميع الممارسات الأحادية والاستفزازية التي من شأنها زعزعة الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة. ودعت دولة الإمارات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المقدسات، وضمان عدم المساس بمكانتها الدينية والتاريخية، كما شددت على أهمية دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة، لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدماً، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد الوصول إلى حل الدولتين.
ومن جهته، دان مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مخططات الاحتلال الإسرائيلي نقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى «المجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع».
وأكد المجلس رفضه القاطع لمثل هذه الممارسات الاستفزازية التي تهدد جهود تحقيق الاستقرار، وتمثل تعدياً خطيراً على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الإبراهيمي الشريف، داعياً إلى ضرورة احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجدد مجلس حكماء المسلمين دعوته إلى المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في حماية المقدسات، وضمان عدم المساس بمكانتها الدينية والتاريخية، والعمل بشكل عاجل من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ أكثر من 7 عقود، والوقف الفوري للعدوان على قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وإقرار حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.(وام)


تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة


واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، حملات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث قام المستوطنون بسرقة وإعدام العشرات من رؤوس الأغنام في الأغوار، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً عسكرياً بمنع ارتداء اللثام في الضفة الغربية.
واعتقل الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، العديد من الفلسطينيين خلال مداهمات نفّذها في مواقع متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تركزت في مدينة نابلس، بينهم شاب اعتقله بعد إطلاق النار عليه وإصابته، فيما واصل عدوانه على طولكرم وجنين، ومخيماتهما. واقتحمت قوات إسرائيلية محيط المقبرة الغربية في مدينة نابلس، وداهمت منزلاً وأطلقت الرصاص الحي ما أدى إلى إصابة الشاب فادي أبوشرخ، قبل أن تعتقله، فيما منعت طواقم الهلال الأحمر من الوصول إلى المنزل لإسعافه. وفي الإطار اعتقل الجيش عدداً من الفلسطينيين في عدة محافظات خلال مداهمة وتفتيش منازل، تركزت في بيت لحم، وطولكرم.
وبالتوازي، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً عسكرياً يمنع ارتداء اللثام في الضفة الغربية، ويهدد بعقوبات بالسجن. وتأتي الخطوة بذريعة مواجهة «إرهاب المستوطنين»، بعد تصاعد اعتداءاتهم والتي كان آخرها إحراق منشأة أمنية إسرائيلية. وأصدر قائد ما يسمى المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، أمراً عسكرياً جديداً يمنع ارتداء غطاء الوجه (اللثام) في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، سواء من قبل الفلسطينيين أو المستوطنين، وفق ما ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11»، أمس الجمعة. (وكالات)