زار سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، مساء أمس، فعاليات ومسابقات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان «ليوا للرطب»، الذي يُقام تحت رعاية سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتنظمه «هيئة أبوظبي للتراث»، وتستمر فعالياته حتى 27 يوليو، في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة.
قال سموّ الشيخ حمدان بن زايد: إن مهرجان ليوا للرطب يؤكِّد دعم القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للتراث الإماراتي والقطاعات المرتبطة به، انطلاقاً من إيمانه العميق بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيزه في وجدان الأجيال الجديدة ويُجسد رؤية سموّه في تمكين المجتمع المحلي، ودعم المزارعين، وتشجيع زراعة النخيل، لأنها من ركائز الأمن الغذائي والاستدامة، ومكونات الهوية الوطنية الأصيلة لدولة الإمارات.
وقال سموّه، في منشور عبر منصة «إكس»: «أفرحتني زيارة المهرجان الذي يمثل منصة وطنية رائدة للاحتفاء بتراث النخيل، وتعزيز مفاهيم الاستدامة الزراعية. وخلال الزيارة، اطّلعت على الجهود المتميزة المبذولة في دعم المزارعين، وتوظيف التقنيات الحديثة في تحسين الإنتاج، والبرامج الرامية إلى صون النخلة لأنها جزء لا يتجزأ من تاريخنا وهويتنا الوطنية».
أهداف «عام المجتمع»
وأكد سموّه، دور المهرجان في إبراز مكانة شجرة النخيل وأهميتها في المجتمع الإماراتي، كونها أحد مكونات الهوية الوطنية، إلى جانب دعم المجتمع المحلي والأسر المنتجة في أبوظبي، بما يتماشى مع أهداف «عام المجتمع» في دولة الإمارات.
وثمّن سموّه، مشاركة الجهات الحكومية والخاصة، والمُصنّعين، والمنتجين، والأسر المنتجة، والحرفيات، مؤكداً أن هذه المشاركات تُسهم في الإضاءة على التراث الإماراتي، وتعريف الزوار بالمنتجات المرتبطة بالنخيل والترويج لها، وإطلاع المزارعين على أحدث الابتكارات في مجال الزراعة.
مشاركات المتسابقين
واطّلع سموّه، خلال جولته في المهرجان، على مشاركات المتسابقين في مزاينة الرطب، ومسابقتي «أكبر عذق» و«إبداع من جذع النخلة» والتقى لجان تحكيم مزاينة الرطب ومسابقات الفواكه وما يقدّمه ركن الحرف التراثية من منتجات تقليدية متصلة بالنخلة، وأجنحة عرض فسائل النخيل، والأدوات الزراعية، وسوق الرطب، والسوق الشعبي، وأجنحة الجهات الحكومية والخاصة.
رافق سموّه خلال الجولة، فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، وناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعبدالله مبارك المهيري، المدير العام للهيئة بالإنابة، وعبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في الهيئة، وعدد من المسؤولين.
كما استقطب المهرجان نحو 50 ألفاً و225 زائراً خلال 5 أيام، فيما تتواصل فعاليات ومسابقات الدورة الـ21 من المهرجان حتى 27 يوليو الجاري في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث.
24 مسابقة
ويعد مهرجان ليوا للرطب إحدى أهم المنصات التي تحتفي بتراث النخيل والزراعة الأصيلة في دولة الإمارات، ومناسبة سنوية يترقبها المزارعون والمجتمع المحلي، لما يمثله من دعم كبير لقطاع الزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب تنوع مسابقاته التي تشمل 24 مسابقة منها 12 مسابقة للرطب تشمل فئات «الدباس، والخلاص، والفرض، والخنيزي، وبومعان، والشيشي، والزاملي، وأكبر عذج، ومسابقتي الظفرة وليوا لنخبة الرطب، ومسابقتي فرض وخلاص العين»، و7 مسابقات للفواكه لفئات «الليمون المنوع والمحلي، والمانجو المنوع والمحلي، والتين الأحمر والأصفر، وسلة فواكه الدار»، و3 مسابقات للمزرعة النموذجية لفئات «المحاضر الغربية، والمحاضر الشرقية، ومدن الظفرة»، ومسابقة أجمل مخرافة، ومسابقة إبداع من جذع النخلة، وخصصت لهذه المسابقات 308 جوائز بقيمة تبلغ 8 ملايين و735 ألف درهم، بالإضافة إلى مسابقات المسرح المخصصة للزوار.
وتوّجت اللجنة المنظمة للمهرجان الفائزين في مسابقة «مزاينة الليمون»، لفئتي المحلي والمنوع التي شهدت منافسات بين 69 مزرعة قدمت نحو 700 كيلوغرام من الليمون المنتج من مزارع الدولة لهذا الموسم.
توج الفائزين عبيد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في «هيئة أبوظبي للتراث»، والمقدم الركن سعيد الظاهري، من شرطة أبوظبي، وطحنون المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط الاستراتيجي، ومبارك الكتبي، مشرف واحات وأفلاج من بلدية العين، وخالد البلوشي، ممثل المشاركة المجتمعية من مجموعة تدوير، وعدد من المزارعين وعشاق المسابقات التراثية وزوار المهرجان.
أسفرت النتائج في فئة الليمون المحلي عن فوز حمد دميثان الشامسي بالمركز الأول، والمركز الثاني سعيد مهير الكتبي، والمركز الثالث سهيلة خلفان المزروعي، والمركز الرابع طالب سعيد المزروعي، والمركز الخامس عبيد سعيد الكعبي.
وفي فئة الليمون المنوع، فاز عبيد علي المرر، بالمركز الأول، والمركز الثاني علي عتيق الهاملي، والمركز الثالث هلال خميس المريخي، والمركز الرابع أحمد جابر المرر، والمركز الخامس سعيد علي الحفيتي.
وتبدأ لجنة التحكيم في المهرجان، صباح اليوم تسلم مشاركات المزارعين في مسابقة «مزاينة رطب الشيشي». فيما تسلمت أمس مشاركات مسابقة «سلة فواكه الدار».
تعزيز الوعي الأمني
كما شاركت شرطة أبوظبي في مهرجان، بجناح شامل استهدف توعية مختلف شرائح المجتمع، ضمن جهودها لتعزيز الوعي الأمني والمروري والمجتمعي وترسيخ مفاهيم الوقاية والتفاعل الإيجابي مع الجمهور في بيئة تراثية وثقافية مميزة.
وعرض قسم التوعية والتثقيف المروري، بمديرية المرور والدوريات الأمنية بشرطة أبوظبي اللعبة الإلكترونية التوعوية «أمن الطرق» إلى جانب فيديوهات CGI التفاعلية وتهدف إلى تعزيز الثقافة المرورية، وغرس مفاهيم الالتزام بقوانين السير ونظم محاضرات توعية لتعريف الجمهور ببرامج النقاط المرورية، إضافة إلى توزيع كُتيبات توعوية وهدايا رمزية على الزوّار. وشاركت مديرية مكافحة المخدرات بقطاع الأمن الجنائي بمنصّة توعوية استهدفت فئة الشباب، لتعريفهم بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية ونشر رسائل توعوية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطره ومؤشرات التعاطي وآليات الاكتشاف المبكر وطرق التعامل مع الحالات، والتبليغ عنها بسرّية عبر القنوات الرسمية مثل خدمة «أمان».
وعرض قسم الموروث الشرطي مقتنيات تاريخية توثّق مسيرة شرطة أبوظبي، وسلط الضوء على مراحل تطورها، وأهم الممارسات الأمنية التي تمثل جزءاً من الموروث الشرطي وقدم شروحاً عن تاريخ تأسيس الشرطة وتطورها عبر العقود، إلى جانب عرض الزي الرسمي القديم، بما يعكس الإرث العريق للمؤسسة الأمنية.وعرّفت إدارة المعلومات الأمنية (فرع خدمة أمان) الجمهور بخدمة «أمان»، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن المجتمعي من خـــلال التبليغ السري عن الظواهر السلبية والملاحظات الأمنية.
مبادرات مجتمعية
ومن جهة أخرى، ينظم فريق التواجد البلدي ببلدية منطقة الظفرة العديد من الفعاليات والأنشطة والمبادرات المجتمعية ضمن المهرجان، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية وتشجيع العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي والتسامح، إضافة إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع، وإبراز الموروث الثقافي والتراثي الذي يعكس أصالتنا، وتعزيز دور الثقافة الإماراتية في ترسيخ قيم الهوية الوطنية.
وتم إطلاق مبادرة خرايف ليوا، التي تتضمن تقديم فوالة من الرطب للزوار وكبار المواطنين وأصحاب الهمم في بادرة تعكس كرم المجتمع الإماراتي وحفاوة الترحيب بضيوف المهرجان.
الإمارات ملتزمة بحماية المحيطات والموارد البحرية
أكد سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثِّل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بحماية المحيطات والموارد البحرية، مشيراً سموه إلى أن الحفاظ على النظم البيئية البحرية هو أساس الاستدامة البيئية، ومحور استراتيجي يعزز الأمن الغذائي والمائي.
كما أعلن سموه، عن مشاركة استثنائية لهيئة البيئة – أبوظبي في منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى في نيويورك.
قال سموه، في منشور عبر منصة «إكس»: «مشاركة استثنائية لهيئة البيئة – أبوظبي في منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى في نيويورك، جددنا خلالها التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية المحيطات والموارد البحرية، ترجمةً لهدف التنمية المستدامة الرابع عشر».
وأضاف سموه: «نؤمن بأن الحفاظ على النظم البيئية البحرية هو أساس الاستدامة البيئية، ومحور استراتيجي يعزز أمننا الغذائي والمائي، ويجسد ريادة دولة الإمارات في دعم الجهود العالمية وبناء شراكات فعالة تُرسّخ جسور التعاون من أجل مستقبل مستدام لكوكبنا».
زار فعاليات الدورة الحادية والعشرين
حمدان بن زايد: «ليوا للرطب» يؤكد دعم القيادة الرشيدة للتراث الإماراتي
20 يوليو 2025 00:04 صباحًا
|
آخر تحديث:
20 يوليو 00:54 2025
شارك
حمدان بن زايد: «ليوا للرطب» يؤكد دعم القيادة الرشيدة للتراث الإماراتي