السويداء- أ ف ب


دخلت حافلات حكومية صباح الاثنين إلى مدينة السويداء لبدء «تأمين خروج» عائلات البدو، في وقت أكدت السلطات التوصل لاتفاق يقضي بإخراج المدنيين الراغبين بمغادرة المدينة، للمرة الأولى، بعد أسبوع من أعمال عنف دامية، أوقعت أكثر من ألف قتيل.


وشوهد على مشارف المدينة دخول أربع حافلات، وسيارات خاصة لإجلاء عائلات من البدو بينهم نساء وأطفال، وخروجها باتجاه مراكز إيواء في درعا ودمشق بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.


وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن دخول 'حافلات الحكومة إلى مدينة السويداء لإجلاء 1500 شخص من عشائر البدو'.


وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الاثنين: «وصلنا لصيغة نستطيع فيها نزع فتيل الأزمة بإخراج عوائل أهلنا من البدو والعشائر الموجودين حالياً داخل مدينة السويداء»، مؤكداً أن «الوضع الإنساني صعب جداً، وكل الحكومة مستنفرة، بانتظار دخول الخدمات».


وتابع الدالاتي: « نؤكد التزامنا الكامل بتأمين خروج جميع الراغبين بمغادرة محافظة السويداء، وسنوفّر إمكانية الدخول إليها للراغبين بذلك، وذلك في إطار جهودنا المتواصلة لترسيخ الاستقرار وإعادة الأمان إلى المحافظة».


وشدد المسؤول الأمني أنه جرى فرض طوق أمني في محيط السويداء لتأمينها وإيقاف الأعمال القتالية فيها؛ للحفاظ على المسار الذي سيؤدي إلى المصالحة والاستقرار في المحافظة.


وشهدت مدينة السويداء هدوءاً منذ صباح الأحد، غداة إعلان الرئاسة السورية وقفاً لإطلاق النار، انتشرت بموجبه قوات الأمن الداخلي في أجزاء من المحافظة، تزامناً مع انسحاب مقاتلي العشائر الذين خاضوا اشتباكات دامية ضد مسلحين دروز محليين.


ودخلت الأحد، أول قافلة مساعدات إنسانية من الهلال الأحمر السوري إلى السويداء تحمل سللاً غذائية ومستلزمات طبية، وطحيناً ومحروقات وأكياساً للجثث، بحسب الهلال الأحمر.


وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 1100 شخص، منذ بدء الاشتباكات في 13 يوليو/ تموز الجاري، في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، سرعان ما تطورت إلى مواجهات دامية.


ودفعت أعمال العنف أكثر من 128 ألف شخص في محافظة السويداء إلى النزوح من منازلهم، وفق المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.