تشكل مدينة إنترلاكن نقطة انطلاق رائعة لمشاهدة أجمل المناظر الطبيعية الخلابة في وسط سويسرا مع الاستمتاع بالراحة والهدوء في منتجع أنيق على ضفاف البحيرة. وتحيط بالمنطقة معالم سياحية من كل جانب، مع توفر جولات بالقوارب على بحيرتي ثون وبرينز على جانبي المدينة، ورحلات مثيرة بالقطار الجبلي إلى قمم الجبال المحيطة الخلابة.
المدينة واحدة من أقدم وأشهر منتجعات العطلات الصيفية في سويسرا، ووصل إليها أوائل الزوار في القرن السابع عشر، ومع تطور وسائل النقل مع ظهور السكك الحديدية وخدمات القوارب على البحيرات، ومؤخراً الطريق السريع، أصبحت المركز السياحي الرئيسي في منطقة بيرنيز أوبرلاند.
وتتوفر فيها العديد من الأنشطة التي يمكن القيام بها ليلاً ونهاراً، فإلى جانب التنوع الهائل من مسارات المشي والتسلق والرحلات الخارجية، تتوفر العديد من الرياضات الأخرى للمسافرين النشطين.
وعلى الضفة اليمنى لنهر آري، مقابل كورسال، يوجد مسبح، وسيجد الزوار ملعب جولف في أونترسين، بالإضافة إلى فرصة الإبحار وركوب الأمواج على البحيرات، والطيران الشراعي، وركوب الخيل، والتنس.
وأيضاً تعد إنترلاكن نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف المنطقة وجبالها الخلابة.
ورغم أن السياحة في سويسرا مكلفة بعض الشيء، إلا أن الزوار المقيمين في إنترلاكن يحصلون على بطاقة «ضيف إنترلاكن» وهي بطاقة تمنح الزائر إمكانية استخدام المواصلات العامة مجاناً داخل منطقة ليبيرو 750، بما في ذلك حافلات محلية إلى أونترسين وويلدرسويل وبعض نقاط الوصول إلى البحيرة مثل بيتنبوخت، بالإضافة إلى خصومات على العديد من المعالم السياحية.
وهنالك الكثير مما يمكن زيارته في مدينة إنترلاكين، وفي التالي بعض الأماكن المقترحة.

كهوف وشلالات سانت بيتوس
تمتد ممرات بطول يتجاوز الكيلومتر عبر غرف وممرات كهوف القديس بياتوس الواقعة على سفح التل. وهذه الكهوف تلفها الأساطير والتي يستشعرها الزائر عند التجول في المنطقة حيث يرى بحيرات المرايا، والشلالات الجوفية، والهوابط والصواعد. والمنطقة بأكملها جميلة للغاية مع وجود سلسلة من الشلالات المتدفقة أسفل المنحدرات.
والوصية المقدمة هنا إحضار سترة لأن الكهوف باردة ورطبة، بمتوسط درجة حرارة يتراوح بين 8 و10 درجات مئوية حتى في الصيف. ويمكن الوصول إلى هناك بالحافلة من إنترلاكن أو بالقارب من محطة إنترلاكن الغربية، ولكن الصعود من البحيرة إلى الكهوف صعب للغاية.
وتستضيف كهوف سانت بياتوس بانتظام فعاليات شيقة، مثل الحفلات الموسيقية ووجبات عشاء على ضوء الشموع.
متحف بالينبيرج
على بُعد 20 دقيقة بالسيارة أو 40 دقيقة بالقطار من إنترلاكن، يقع أحد أروع متاحف التاريخ الحي في أوروبا، وهو متحف بالينبرغ الموجود في الهواء الطلق. ويمتد هذا المتحف على مساحة 124 فداناً من ريف جبال الألب ضمن سلسلة من القرى والمزارع التي تُمثل مختلف المناطق السويسرية وأساليب حياتها التقليدية.
ونُقلت المنازل والحظائر والمتاجر وغيرها من المباني التاريخية من مواقعها الأصلية، بأثاثها وزخارفها وأوانيها وأدواتها.
ويشاهد الزائر خلال جولته التراث السويسري، من نحت الخشب وصناعة البراميل وعروض صناعة الدانتيل والجبن وغير ذلك الكثير من الحرف اليدوية التي تم احياؤها في هذا المتحف.
وتمثل المنازل جميع الأنماط، من أبسط الكبائن والبيوت الريفية إلى منازل الأثرياء الأنيقة، لكن التركيز ينصب على كيفية عيش الناس، وكيفية إنتاج سلعهم، وكيفية تجارتهم ومشاركتهم في مجتمعاتهم.
ويمكن للزائر بسهولة قضاء يوم كامل في مشاهدة المباني والمعارض في هذه الإطلالة الساحرة على الماضي.
بحيرة برينز
على الجانب الشرقي من إنترلاكن تقع بحيرة برينز، وهي مساحة مائية ضيقة تُعدّ في الواقع امتداداً لوادي نهر آري. وتقع بين سلسلة جبال برينزر غرات الجيرية وجبال فولهورن، وترتفع سبعة أمتار عن بحيرة ثون الواقعة على الجانب الغربي من إنترلاكن.
وتحظى البحيرة بشعبية واسعة وسط محبي القوارب حيث يمكن استئجار قوارب الكاياك والتجديف وقوارب الدواسات لاستكشاف البحيرة. أو يمكن مشاهدتها من أحد القوارب الخمسة التي تربط إنترلاكن بالبلدات المحيطة بشواطئها المشجرة.
وأكثر هذه القوارب إثارة هي السفينة البخارية المرممة لوتشبيرج التي بُنيت في عام 1914.
وتوفر السفن الأخرى رحلات بحرية خاصة لتناول الطعام مع متخصصين في الأطعمة السويسرية.
مسارات شينج بلات
من ويلدرسويل، الواقعة على بعد خمس دقائق سيراً على الأقدام من محطة قطار إنترلاكن أوست، يمكن استقلال المركبة التي تحمل السياح إلى «شينج بلات» وهو جانب جبلي حصل على اسمه من جداره العاكس.
وتستغرق الرحلة ساعة واحدة في سلسلة من المناظر البانورامية المتغيرة باستمرار لجبال الألب، وواحدة من أفضل المناظر توجد في الأعلى والتي تشمل قمم إيجر ومونش ويونغفراو بالإضافة إلى بحيرة ثون.
وتزداد المناظر روعةً من المسارات التي تبدأ من القمة، وأسهلها مسار المشي الذي يستغرق 45 دقيقة إلى نقطة مشاهدة داوب. وتقع بحيرة ثون أدنى المكان وهي محاطة بقمم جبلية مغطاة بالثلوج. استمتع بنزهة ممتعة قبل مواصلة بقية المسار الذي يعود بك إلى محطة شينج بلات.
ويمتد مسار أوبربورغهورن من نقطة مراقبة داوب مشكلاً حلقة أطول، حوالي ثلاثة كيلومترات، على طول سلسلة جبلية بإطلالات بانورامية. ويتميز هذا المسار، الذي يتراوح بين السهل والمتوسط، بمستوى جيد وإطلالاته أفضل من الحلقة الأقصر.

قرية أونترسين
يمتد شارع ماركتغاس شمال غربي مكتب بريد إنترلاكن، عابراً جزر سبيلماتن والنهر وصولاً إلى قرية أونترسين الصغيرة، عند سفح جبل هاردر.
وتُعد هذه القرية واحدة من عدة قرى تُشكل إنترلاكن، وفي هذا الجزء القديم من المدينة تقع كنيسة يعود تاريخها إلى عام 1471، ببرجها ذي الطراز القوطي.
وفي هذا المكان تنتشر الشاليهات الخشبية الجميلة بطراز قرى جبلية صغيرة، وليس بطراز منتجع سياحي مزدحم مثل إنترلاكن، وتقع هذه الشاليهات وسط حدائق خضراء تضم حيوانات مزرعة ترعى في المروج. وتقدم المطاعم الصغيرة المحيطة بساحة شتاتوسبلاتز الجميلة أطباقاً سويسرية تقليدية.

شلالات جيسباخ
للوصول إلى شلالات جيسباخ يمكن استقلال قارب بحيرة برينز إلى رصيف جيسباخ سي، ثم الصعود لمدة 20 دقيقة تقريباً، أو استقلال أقدم قطار جبلي في أوروبا وهو قطار جيسباخ الذي ينحدر من أعلى التل ذي الأشجار الجميلة إلى البحيرة، من ارتفاع 500 متر، في سلسلة من 14 شلالاً فوق تلال صخرية متتالية.
وأفضل إطلالة هي من الشرفة أمام فندق غراند هوتيل جيسباخ التاريخي، على ارتفاع حوالي 100 متر فوق البحيرة، كما أن هناك مسارات للمشاة على ضفتي النهر وصولاً إلى أعلى الجسور الثلاثة، حيث ينبع النهر من وادٍ ضيق ويغوص في حوض صخري بعمق 60 متراً.
وما أجمل المشي خلف بعض الشلالات ولكن لمن لا يمانع في التعرض للقليل من البلل بسبب الرذاذ المتطاير منها.
