تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتنظيم من إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، اختتمت في العاصمة المالية باماكو فعاليات الملتقى الشعري العربي الرابع، بمشاركة أكثر من عشرين شاعراً.
وأقيمت فعاليات الملتقى على مدار يومين، بالتعاون مع جمعية «البيان» الأدبية في مالي، ضمن مبادرة ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا، التي تسعى إلى ترجمة جهود الشارقة المتواصلة لتعزيز حضور الشعر العربي في إفريقيا، ودعم التبادل الثقافي بين الشعوب.
حضر الملتقى رئيس جمعية «البيان» د. عبد الصمد ميغا، ورؤساء جامعات ومعاهد محلية، وطلاب ومحبو الشعر ومتذوقوه في مالي.
وأكد القائمون على الملتقى أن هذه الدورة جاءت استمراراً للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، مع التركيز هذا العام على إبراز المواهب الشعرية الناشئة، وتكريم عدد من الرموز الأدبية والشخصيات الفاعلة في المشهد الثقافي المحلي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب منسق الملتقى د. عبد القادر إدريس، بالمشاركين والحضور، مشيداً بدور الشارقة الريادي في دعم الثقافة العربية داخل إفريقيا وخارجها، مؤكداً أن الملتقى بات تقليداً سنوياً ينتظره عشاق الشعر العربي في مالي.
وقال: «باسم اللجنة المنظمة للملتقى، وباسم كل محبي الشعر والأدب في هذا البلد العزيز، نرحب بكم جميعاً في هذا العُرْسِ الثقافي، الذي يجمعنا على حب الكلمة الطيبة والقصيدة الراقية، ويجسد روابط الأخوة العربية الإفريقية. هذه التظاهرة الثقافية التي باتت موعداً سنوياً ينتظره عشاق الشعر، تَحْتَفِي بالكلمة المبدعة، والنص الصادق، والصوت الإفريقي الناطق بلغة الضاد».
وتابع: «إنها لمناسبة طيبة نرفع خلالها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل للثقافة والشعر العربي في كل مكان. الذي آمن بأن الثقافة جسرٌ بين الشعوب، وأن الشعر قلبها النابض».
وأضاف إدريس: «إن الملتقى، منذ انطلاقته، شكّل مِنَّصَةً للشعراء في مالي؛ كي يعبّروا عن رؤاهم، ويقدّموا أصواتهم للعالم بثقة واعتزاز. وقد أثمرت هذه الجهود عن ظهور أسماء جديدة، وولادة تجارب لافتة، وتنامي الوعي بأهمية الشعر كرافعة للغة والثقافة. وفي هذه الدورة، نحتفي بما يقارب عشرين مبدعاً من أبناء هذا البلد، ونتطلّع إلى مزيد من الحوارات الشعرية، والتجارب الغنية، والمبادرات الخلّاقة التي ترسّخ مكانة الشعر في وجداننا الجمعي».
«قراءات»
توزع برنامج الملتقى على يومين من الأمسيات الشعرية والنقدية، شارك فيها شعراء مثل: آدم فوفانا، محمد بشير سيبي، إدريس دومبيا، محمد سانغا، أمارا توغولا، شيخني بالو، خالد ميغا، ماما سانغا، عبد الله كوني، عبد المنعم حسن، وغيرهم.
وشهد الملتقى تقديم عشرات القصائد من شعراء يمثلون مختلف الأجيال والمدارس الشعرية، إلى جانب جلسات نقدية وقراءات تحليلية، ومداخلات فكرية، ومشاركات عن بعد، ما جعله فضاءً تفاعلياً مفتوحاً للحوار الشعري والثقافي.
رافقت الجلسات الشعرية قراءات نقدية وتحليلية قدّمها عدد من الأكاديميين والنقاد، من بينهم: د. سامبي خليل مغاسوبا، د. ممد بشير دمبلي، الدكتور محمد الطاهر ميغا، والحسين جاكيتي.