اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قراراً بإعادة تنظيم «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين»؛ في خطوة تؤكد التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع في مسيرة التنمية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في ملف التوازن بين الجنسين.
يهدف القرار إلى توسيع نطاق عمل المجلس وتعزيز أدواره الاستراتيجية بتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لجهود التوازن بين الجنسين في مختلف القطاعات، الحكومية والخاصة، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤاها المستقبلية، ويعزز موقعها في المؤشرات العالمية ذات الصلة.
تحقيق التوازن
وتتمثل أهداف المجلس في تحقيق التوازن وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مختلف القطاعات بالدولة، وبما يدعم مشاركة الرجل والمرأة في عملية التنمية المستدامة ويضمن التواؤم والتكامل مع التوجهات الوطنية للدولة في ملفات الأسرة والأمومة والمجتمع، وترسيخ مركز وتنافسية الدولة كنموذج عالمي يُحتذى به في ملف التوازن بين الجنسين، إلى جانب تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية الاتحادية والجهات الأخرى المعنية في المجالات المتعلقة بتهيئة البيئة الملائمة والداعمة لتحقيق التوازن بين الجنسين.
ويتبع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين مجلس الوزراء مباشرة، وتتمثل أبرز اختصاصاته في اقتراح ومراجعة السياسات والتشريعات والاستراتيجيات المرتبطة بتعزيز التوازن بين الجنسين، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ورفعها لاعتمادها من مجلس الوزراء، ومتابعة تنفيذها وفق مؤشرات وأهداف واضحة. ومتابعة التقارير العالمية ذات العلاقة واقتراح التحسينات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتطوير آليات لقياس التقدم في التوازن بين الجنسين. والعمل على بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة في هذا المجال.
كما يختص المجلس بإعداد الدراسات والأدلّة والمقارنات والبحوث التخصصية، بما في ذلك رصد الظواهر والتوجهات الإقليمية والدولية، وتحليلها، ورفع التوصيات إلى الجهات المعنية. وتمثيل الدولة في المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.
المشاركة المتكافئة
ويأتي القرار في سياق النهج الراسخ الذي تتبنّاه دولة الإمارات، لضمان المشاركة المتكافئة بين الرجل والمرأة في مختلف مسارات التنمية، بما يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة. وكانت الدولة حققت إنجازات نوعية في التوازن بين الجنسين، بوصولها إلى المرتبة 13 عالمياً واحتفاظها بالمركز الأول إقليمياً في مؤشر المساواة 2025، الصادر عن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، صعوداً من المركز 49 عالمياً عام 2018 بالمؤشر نفسه.
كما جاءت في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2024 الصادر عن «البنك الدولي». وفي المركز الأول عالمياً من حيث نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بتقرير «الفجوة بين الجنسين لعام 2024»، الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي».
إعادة تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين
إعادة تشكيل المجلس
من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء قراراً بإعادة تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، برئاسة سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وعضوية منى المري، نائبة الرئيسة، ويونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وعبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، وعمر عبيد الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، وهدى الهاشمي، مساعدة وزير شؤون مجلس الوزراء للشؤون الاستراتيجية، ونورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وفيصل المهيري، المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وحنان أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وخالد الهرمودي، الأمين العام المساعد لدعم شؤون مجلس الوزراء، وحصة تهلك، الوكيلة المساعد في وزارة الأسرة، وأحمد آل ناصر، الوكيل المساعد لقطاع سياسات سوق العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين.
أولوية وطنية
وأعربت قرينة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد، عن بالغ الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة لما توليه من أهمية كبيرة للتوازن بين الجنسين، بوصفه أولوية وطنية وركيزة رئيسة للتنمية الشاملة المستدامة. مؤكدةً أن «هذا الدعم المتواصل نتج عنه وصول الإمارات إلى مصاف الدول الرائدة في هذا الملف الحيوي. كما أصبحت التجربة الإماراتية من التجارب النوعية التي تحتذى إقليمياً ودولياً، ما يدعونا في المجلس لمواصلة وتكثيف الجهود بالتعاون مع جهات الدولة والقطاع الخاص كافة، لتحقيق رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة بأن تكون الإمارات في مقدمة دول العالم في مختلف المجالات».
مشيدةً سموّها بعمل الجميع بروح الفريق الواحد خلال السنوات الماضية، التي أوصلت الإمارات لهذه المكانة العالمية الرائدة.
وأكدت سموّها أن الإماراتية استطاعت تحقيق إنجازات نوعية ونجاحات رائدة في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاعات العلمية والحيوية وأثبتت أنها على قدر الكفاءة والمسؤولية التي أولتها لها القيادة الرشيدة، وأسهمت بفعالية في نهضة الإمارات وازدهارها وتعزيز تنافسيتها عالمياً. وهناك آفاق واسعة من الفرص التي تتيحها الدولة للمرأة لتواصل هذا النجاح والعطاء الوطني والتمثيل المشرف للدولة في المحافل العالمية.
خبرات متنوعة
كما توجهت سموّها بالشكر والامتنان للجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء المجلس في تشكيلته السابقة وما حققوه من إنجازات نوعية أسهمت في تعزيز تنافسية الإمارات دولياً. معربةً عن تهنئتها لأعضاء المجلس في تشكيلته الجديدة. مؤكدةً أن خبراتهم المتنوعة ستُمكن المجلس من مواصلة دوره الرائد في تحقيق المزيد من النجاحات التي تواكب تطلعات دولة الإمارات نحو استدامة النمو والازدهار والريادة العالمية.
وأضافت سموّ الشيخة منال بنت محمد، أن المجلس سيواصل جهوده بالتعاون مع الجهات المعنية، لاستمرارية تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للتوازن بين الجنسين في القطاعين الحكومي والخاص، تنفيذاً لتوجيهات حكومة دولة الإمارات، وبما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤاها المستقبلية.
تجربة ملهمة
وقالت منى المري: إن المستوى المتقدم في التوازن بين الجنسين بدولة الإمارات ألهم الكثير من دول المنطقة والعالم، حيث أثبتت الإمارات أنه لا مستحيل مع الإرادة والعمل الجاد نحو التميز والوصول لمكانة عالمية متقدمة في أي مجال. والمجلس، برئاسة سموّ الشيخة منال بنت محمد، سيواصل جهوده لجعل الإمارات من الدول المصدرة لأفضل الممارسات في مجال التوازن بين الجنسين.
وأضافت أن قرار مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بإعادة تنظيم المجلس، سيُعزز دوره الاستراتيجي وجهوده المكثفة في ترسيخ التوازن نهجاً مؤسسياً بالقطاعين الحكومي والخاص، لتأكيد أولويات الدولة بشأن التنوع والشمولية وتكافؤ الفرص على كل المستويات بمختلف القطاعات، وقالت إن حرص الدولة على ترسيخ حقوق المرأة والتوازن في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمهنية والقيادية ضمن قوانين وسياسات رائدة، أسهم في تقدم الدولة بمؤشرات التنافسية العالمية.