قتلت إسرائيل 100 فلسطيني وأصابت 600 آخرين في قطاع غزة خلال 24 ساعة جراء القصف والغارات المتواصلة. كما تم تسجيل أربع حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة، بالتزامن مع تحذير منظمة الصحة العالمية من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الجوع يهدد حياة 12 ألف طفل دون سن الخامسة، بينما قالت تيريزا ريبيرا نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، إن «ما يجري في غزة من تجويع ونزوح وقتل يشبه إلى حد كبير الإبادة الجماعية»، في واحدة من أقوى الإدانات الصادرة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي منذ بدء العدوان.
في اليوم 671 للعدوان، واصلت آلة الحرب الإسرائيلية ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق السكان، مع تصاعد عمليات القصف الجوي والبري، وخصوصاً ضد النساء والأطفال، في ظل حصار خانق يمنع وصول الغذاء والدواء والماء. وأعلنت وزارة الصحة أن 100 شخص قتلوا وأصيب 603 آخرون بنيران قوات الاحتلال في غزة في 24 ساعة بين يومي الأربعاء والخميس، لترتفع حصيلة الضحايا الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023، إلى 61258 قتيلاً و152045 إصابة، بينهم 1706 ضحايا وأكثر من 12030 إصابة من المجوّعين، وذلك بعد مقتل 51 شخصاً وإصابة 230 آخرين من منتظري المساعدات في 24 ساعة، بحسب الحصيلة الأخيرة التي أعلنتها وزارة الصحة في القطاع أمس الخميس.
كما أحصت وزارة الصحة تسجيل 4 حالات وفاة جديدة بسبب التجويع وسوء التغذية، لترتفع حصيلة الضحايا المجوّعين إلى 197 قتيلاً بينهم 96 طفلاً.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أمس الخميس، إن ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة في قطاع غزة يعانون سوء التغذية الحاد، مع ارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع في القطاع. وأضاف في تصريحات من مقر المنظمة بجنيف: «في يوليو، تم تشخيص ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة على أنهم يعانون سوء التغذية الحاد في غزة، وهو أعلى رقم شهري يتم تسجيله على الإطلاق».
ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فإن عدد حالات دخول المستشفى بسبب سوء التغذية ارتفعت إلى المثلين تقريباً في شهري يونيو ويوليو، من 6344 إلى 11877 طفلاً. ويعاني 2500 من هؤلاء الأطفال سوء تغذية حاد.
ودعا تيدروس إلى تقديم كميات أكبر من المساعدات ودون انقطاع عبر جميع الطرق الممكنة.
وقالت المنظمة إنها تدعم المراكز الأربعة المعنية بمواجهة سوء التغذية في غزة، لكن إمدادات حليب الأطفال ومواد التغذية قليلة للغاية. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن استهلاك الغذاء في أنحاء غزة انخفض إلى أدنى مستوى منذ بداية الحرب.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي قصف أكثر من 500 مدرسة تؤوي نازحين في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
وأضافت المنظمة في بيان لها، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن قصف قوات الاحتلال للمدارس التي تحولت إلى ملاجئ يأتي ضمن الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي يدمّر معظم البنى التحتية المدنية المتبقية في غزة، ويهجر مجدداً مئات آلاف الفلسطينيين، ويفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً.
وفي واحدة من أشد الإدانات الصادرة عن بروكسل ضد إسرائيل، قالت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، إن ما يتعرض له سكان قطاع غزة يشبه إلى حد كبير الإبادة الجماعية.
وفي تصريحات أدلت بها لصحيفة «بوليتيكو»، أوضحت ريبيرا، أن «ما نشهده هو استهداف مباشر لسكان محددين، يقتلون ويتركون ليموتوا جوعاً. شعب محاصر بلا مأوى، حيث تدمر منازله، وبلا غذاء أو ماء أو دواء، إذ يمنع من الحصول عليها، ويتعرض للقصف وإطلاق النار حتى أثناء محاولاته الحصول على المساعدات الإنسانية. لا إنسانية حاضرة، ولا يسمح بوجود شهود عيان».
وأضافت: «إذا لم يكن هذا ما يعرف بالإبادة الجماعية، فإنه يشبه بشكل كبير التعريف المعتمد لهذا المصطلح».
(وكالات)