يستضيف الأردن، غداً الثلاثاء، اجتماعاً مشتركاً مع سوريا والولايات المتحدة للبحث في سبل دعم «عملية إعادة بناء سوريا»، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أمس الأحد، فيما أوضح مدير إدارة الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية قتيبة إدلبي في تصريحات تلفزيونية «لا نقبل بتكرار تجارب حزب الله وما شابهه على الأراضي السورية».
وجاء في بيان للخارجية أن الاجتماع الذي يشارك فيه الوزير أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني والمعبوث الأمريكي الخاص توم بارّاك «سيبحث الأوضاع في سوريا وسبل دعم عملية إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها، وتلبي طموحات شعبها الشقيق وتحفظ حقوق كل السوريين»، وأنه يأتي استكمالاً لمباحثات عقدها المسؤولون الثلاثة في عمّان في 19 تموز/ يوليو.
وكان مؤتمر «وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا» الذي عُقد يوم الجمعة الماضي بمدينة الحسكة السورية أشعل سجالات وتوترات بين قسد ودمشق. إذ أعلن مصدر حكومي سوري مساء أمس الأول السبت، عدم مشاركة الحكومة في المفاوضات المرتقبة في باريس هذا الشهر أغسطس.
فيما أوضح مدير إدارة الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية قتيبة إدلبي في تصريحات تلفزيونية أن «مؤتمر الحسكة تخللته محاولة للاستقواء بأطراف خارجية..»، وفق تعبيره.
كما رأى أن تصريحات شيخ عقل الدروز حكمت الهجري و«قسد» كشفت ذلك.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية: «لا نقبل بتكرار تجارب حزب الله وما شابهه على الأراضي السورية».
إلى ذلك، اعتبر أن «قسد تمنح الهجري وغيره منصة رغم أنهما لا يمثلان المكونات التي يتحدثان عنها».
كذلك شدد على أن الحكومة ترحب باللامركزية الإدارية إلا أنها ترفض رفضاً قاطعاً أي لامركزية سياسية.
وكان مصدر فرنسي وآخر عسكري من «قسد» كشفا أن قوات سوريا الديمقراطية لم تتلقّ بعد أي إخطار رسمي بانسحاب الحكومة من المفاوضات معها.
إلى ذلك، طالب شيخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء يوسف جربوع، مساء أمس الأول السبت، بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة في أحداث السويداء، وبوقف القتال في المحافظة، والإفراج عن جميع المخطوفين والمغيّبين، وفتح المعابر الإنسانية دون قيد أو شرط.
وقال جربوع في بيان مصور، إن «المحافظة شهدت في الأيام الماضية أحداثاً مؤلمة، حاولت خلالها القوى المحلية بذل الجهود لحقن الدماء وحماية المدنيين»، حسب تلفزيون سوريا. ودعا جربوع «الدول الضامنة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ مواقف إنسانية ترفع الظلم عن الأبرياء، ووقف الأعمال القتالية والعدوانية والانسحاب الفوري من كافة أراضي محافظة السويداء، وإطلاق صراح المخطوفين والمغيبين، وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة ورفع الحصار وفتح المعابر الإنسانية دون قيد أو شرط». وجاء بيان جربوع بعد ساعات من بيان مماثل للزعيم الدرزي الآخر، حكمت الهجري، الذي دعا فيه أيضاً إلى التحقيق الدولي في الاشتباكات التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا. ويعد بيان جربوع تحولاً مثيراً في موقفه، وهو الذي تميز برفض التدويل، والتحريض الذي اتهم القيادي البارز الآخر، الهجري.
يذكر أن للطائفة الدرزية في السويداء، 3 شيوخ عقل، في تقليد مخالف عن الطائفتين الدرزية في لبنان، وإسرائيل، التي يترأس الطائفة فيهما، شيخ عقل واحد، في المقابل يسهر على الزعامة الروحية لدروز سوريا، 3 شيوخ عقل، هم إلى جانب الجربوع، حكمت الهجري، وحمود الحناوي.(وكالات)
الأردن يستضيف غداً اجتماعاً ثلاثياً للبحث في دعم سوريا
دمشق تنتقد تجربة «حزب الله»: نرفض الاستقواء بالخارج
11 أغسطس 2025 00:51 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 أغسطس 00:51 2025
شارك
قرويون سوريون يناقشون تلوث الهواء في قريتهم بريف الحسكة (رويترز)