مانشستر (أ ف ب) –

انتقد المهاجم الإنجليزي، ماركوس راشفورد، الأربعاء، فريقه السابق مانشستر يونايتد لافتقاره للاستراتيجية والخطط، معتبراً رحيله من صفوف «الشياطين الحمر» كمن يغادر «أرضاً مهجورةً» بعد انضمامه إلى برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة.


ويعتقد راشفورد أن سبب مشكلات يونايتد أيضاً يكمن في عدم الاستقرار الناجم عن تعيين ستة مدربين مختلفين منذ اعتزال الاسطورة «السير» الاسكتلندي أليكس فيرغوسون في عام 2013.


وغادر راشفورد صفوف اليونايتد في يناير/كانون الثاني الماضي صوب أستون فيلا على سبيل الإعارة، ثم انتقل مجدداً في الميركاتو الصيفي الحالي إلى برشلونة معاراً حتى نهاية الموسم في 30 يونيو/ حزيران 2026، مع وجود بند يسمح للنادي الإسباني بشرائه نهائياً.


وواصل يونايتد مسيرته الأسوأ منذ هبوطه في موسم 1973-1974، ليحتل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما أخفق في التأهل إلى المسابقات الأوروبية، بعدما خسر نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام توتنهام 0-1.

منطقة مهجورة


وقال راشفورد لبودكاست «ريست إز فوتبول»: «لقد كنا أقل بكثير مما نتصوره عن مستوى يونايتد، لكن إذا تراجعنا خطوة إلى الوراء، وهو ما فعلته، خاصةً خلال الأشهر الستة الماضية، فماذا نتوقع؟».


وأضاف: «عندما مرّ ليفربول بهذه المرحلة، تعاقدوا مع (الألماني) يورغن كلوب، وتمسكوا به. لم يحققوا أي انتصار في البداية. لا يتذكر الناس سوى سنواته الأخيرة عندما كان ينافس (مانشستر) سيتي ويفوز بأكبر الألقاب».


وتابع ابن الـ 27 عاماً والذي خاض 426 مباراة مع يونايتد: «لبدء مرحلة انتقالية، عليك وضع خطة والالتزام بها. ليس من السهل القيام بذلك. ولكن هنا أتحدث عن الواقعية في التعامل مع الوضع الراهن».


وأردف: «لقد مررنا بالعديد من المدربين المختلفين، وأفكار واستراتيجيات مختلفة للفوز، لدرجة انتهى بنا المطاف في منطقة مهجورة».


ومنذ رحيل فيرغوسون، فشل يونايتد حتى في المنافسة على لقب الدوري أو دوري أبطال أوروبا (حسب وصفه).

قصص النجاح


ويُعد راشفورد من قصص النجاح القليلة لـ «الشياطين الحمر» في تلك الفترة. بعد انضمامه للفريق الأول في سن الثامنة عشرة عام 2016، وسجل 138 هدفاً بقميص النادي وفاز بالكأس عامي 2016 و2024 وكأس الرابطة مرتين 2017 و2023 ودرع المجتمع 2016 ومسابقة «يوروبا ليغ» عام 2017.


ويعتقد راشفورد أن ثقافة الفوز التي ترسخت خلال 27 عاماً بقيادة فيرغوسون قد تلاشت، مشيراً إلى أنه «عندما كان فيرغوسون مسؤولاً، لم تكن هناك مبادئ للفريق الأول فحسب؛ بل كانت موجودة أيضاً في الأكاديمية بأكملها».


واستطرد قائلاً: «أي فريق ناجح على مدى فترة من الزمن، لديه المبادئ التي تعني أن أي مدرب أو لاعب يتولى المسؤولية يجب أن يتوافق معها أو يُضيف إليها. وفي بعض الأحيان، كان يونايتد متعطشاً للفوز... لكن ذلك كان رد فعل. إذا كان مسارك يتغيّر باستمرار، فلا يمكنك توقع الفوز بالدوري».