الشارقة: «الخليج»
تُواصل إمارة الشارقة جهودها الرائدة لترسيخ مكانتها كمدينة مراعية للسن، من خلال تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرعاية الذكية لخدمة كبار المواطنين، ضمن منظومة متكاملة تستند إلى رؤية إنسانية يقودها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتعكس هذه الجهود التزام الإمارة بتعزيز جودة حياة جميع فئات المجتمع، لا سيما كبار المواطنين، في بيئة تحترم احتياجاتهم وتكرّم تجاربهم.
توصيات استراتيجية
وفي إطار هذا التوجه، شكّل ملتقى خدمات كبار السن تحت شعار «الذكاء الاصطناعي في خدمة كبار السن»، الذي نُظم في عام 2024 محطة مهمة لرسم ملامح المستقبل التقني في مجال رعاية كبار المواطنين.
ونظّمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة هذا الملتقى، وخلص إلى جملة من التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز توظيف التقنيات الذكية في خدمة كبار المواطنين، تمثلت أبرز التوصيات في بناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لإطلاق برامج تقنية وتدريبية متخصصة تستهدف هذه الفئة، وإدراج كبار السن في عملية اتخاذ القرار من خلال تشكيل لجان استشارية تُمثل صوتهم وتُعبر عن احتياجاتهم الواقعية.
وكما شملت التوصيات التوسع في استخدام الأدوات المساعدة في تقديم خدمات الرعاية الصحية والمتابعة اليومية، وتطوير منصات رقمية متكاملة تربط بين مزوّدي الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الدعم الطبي والنفسي والاستشارات عن بُعد بطريقة آمنة وميسّرة.
منصات رقمية
واستكمالاً لهذا النهج، طورت إمارة الشارقة عدداً من المنصات الرقمية التي تسهّل الوصول إلى الخدمات وتعزز من استقلالية كبار السن في بيئة ذكية متكاملة.
وضمن هذا التوجه، أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة منصة «المستشار الاجتماعي الافتراضي»، وهي أداة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح لكبار السن التواصل مع مقدمي الخدمات الاجتماعية والصحية من منازلهم، عبر قنوات تفاعلية صوتية ومرئية، إضافة تم إطلاق خدمة «الجليس الافتراضي»، التي تعتمد على شاشات ذكية داخل منازل كبار السن، لتمكينهم من التواصل اليومي مع طواقم التمريض والدعم النفسي والاجتماعي، ما يخفف من العزلة ويعزز الصحة النفسية.
أدوات ذكية
وإلى جانب المنصات التفاعلية، جرى توظيف مجموعة من الأدوات الذكية المبتكرة لدعم أنماط الحياة اليومية لكبار السن وتحقيق أقصى درجات الأمان والراحة داخل المنزل.