أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه وضع خطة لاحتلال مدينة غزة والقطاع بالكامل، ويستعد لحشد نحو 100 ألف جندي لهذا التصعيد الخطر الذي بدأ فعلياً بالقصف المكثف في محيط مدينة غزة، والارتفاع الكبير في حصيلة الضحايا اليومية، كما أصدر الجيش الإسرائيلي، تعليمات إلى ألويته العسكرية بالاستعداد لشن عملية برية جديدة، قد تبدأ في سبتمبر المقبل.

سبتمبر المقبل

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، عن مصادر عسكرية، إن العملية لن تبدأ قبل سبتمبر المقبل، إذ تسعى قيادة الجيش إلى منح القوات وقتاً للراحة والتعافي من أشهر القتال الطويلة. كما تسعى قيادة الجيش أيضاً إلى التحضير لنشر قوات إضافية، بينها وحدات احتياطية تلقت مؤخراً إشعارات بالاستعداد للاستدعاء الشهر القادم، ما قد يعرقل موسم عطلاتها.


وأوضحت المصادر، أن بدء العملية مرتبط بإجلاء قرابة مليون مدني من مدينة غزة ومحيطها نحو مناطق إنسانية في جنوب القطاع، وهي خطوة تعتمد على تعاون الأمم المتحدة، وفق الصحيفة. كما يجري إعداد خطط عملياتية لأربعة أفواج من القوات على الأقل، بما في ذلك قوات احتياط، لتكون أول من يحاصر مدينة غزة وتتقدم ببطء نحو أحيائها الغربية التي تضم مباني شاهقة.

استفحال المجاعة


وحملت أكثر من 100 منظمة إغاثة غير حكومية، الخميس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استفحال المجاعة في قطاع غزة واتهمتها باستخدام القواعد الجديدة التي تنظم عمل منظمات المساعدات الأجنبية لرفض طلباتها المتزايدة لإدخال الإمدادات الإنسانية.


وبعد ساعات من حديث رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مع قناة «نيوز ماكس» الأمريكية، عن أن الجيش يمكنه قصف غزة كما قصف الحلفاء مدينة درسدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية، بحث وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مع رئيس الأركان إيال زامير، الخطة التي يجري بلورتها لاحتلال مدينة غزة، بناء على ما أقره الكابينيت الأسبوع الماضي. ووفق ما أعلنت مصادر عبرية، من المقرر أن تُستكمل صياغة الخطة وتُعرض على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة عليها الأحد المقبل.


وأشار زامير إلى أن الحملة على غزة تعد «من أعقد الحروب التي خاضتها إسرائيل»، مؤكداً أن قوات الاحتلال تستعد لتوسيع نطاق العمليات الهجومية في القطاع، وأن هذه العمليات لن تتوقف إلا بتحقيق ما وصفه بـ«ضمان أمن إسرائيل ومستقبلها»، حسب تعبيره.


قوة تحت الأرض

وتشير العمليات العسكرية المتواصلة في قطاع غزة إلى أن إسرائيل بدأت فعلياً تنفيذ خطتها المتعلقة بالسيطرة على مدينة غزة بشكل أساسي، وذلك من دون أن تعلن رسمياً عن هذه الخطوة، التي بدأت تأخذ منحنى جديداً من خلال توسيع هجماتها في جنوب المدينة.


وأفادت تقديرات إسرائيلية أولية للعملية الشاملة لاحتلال كامل غزة، بأن الجيش يحتاج إلى تعبئة ما بين 80 ألفاً و100 ألف جندي احتياطي. وبحسب تقرير صحيفة «معاريف»، فإن الجيش الإسرائيلي يقدر أن عدة مئات من عناصر الفصائل الفلسطينية ينشطون حالياً في مدينة غزة، ومجهزون بقوة عسكرية، ومعظم هذه القوة منتشرة تحت الأرض.