كشفت زوجة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، شارون هاليفي، كواليس اللحظات الأولى عقب عملية «طوفان الأقصى»، مشيرة إلى أنها شعرت بـ«الرعب» بعدما توعدها زوجها بـ«تدمير غزة»، موضحة أنها لم تشعر أن هناك حرباً قادمة إلا في هذه اللحظة.


وروت شارون تفاصيل اللحظات الأولى عقب هجوم السابع من أكتوبر خلال بودكاست مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلة: «عندما غادر هرتسي المنزل أدركتُ أنها حرب، لم نكن نستوعب ما حدث بعد، ولم نشغل التلفاز لأنه كان يوم عطلة، غادر مبكراً جداً، قبل السابعة صباحاً بكثير، قبّلني أنا والأطفال على عجل».


ولفتت شارون إلى أن زوجها متدين بطبعة، حيث حرض على أن يحمل معه «التيفيلين»، وهي تمائم خاصة بالصلاة الصباحية.


وتابعت: «عندما كان يأخذ التيفيلين في مناسبات مماثلة، كان قلبي يخفق بشدة، وكنتُ أعلم أنه ذاهب إلى مهمة خطِرة، قبّل المزوزة (هي مصطلح لفافة صغيرة من (الرق) مكتوب عليها آيات من التوراة» وقال لي: «ستُدمر غزة».


وتابعت: «شعرت برعب حقيقي عندما نطق بتلك الجملة، لأنني كنتُ أعلم أنها حقيقية، وأن الأمور ستخرج عن السيطرة»، وأضافت أن الاتصال بينهما انقطع تقريباً بعد مغادرته ثم تحدث إليها مرة واحدة فقط مساء السبت، وباختصار شديد لم يكن هو، كان شخصاً آخر.


واستطردت: «قلتُ لأولادي: لا تشاهدوا أي فيديوهات، وأنا أيضاً لم أشاهد، يمكنكم عد الفيديوهات التي شاهدتها على أصابع اليد»،


وأشارت إلى أنها حاولت استكمال حياتها بشكل طبيعي، فذهب أطفالها للعب كرة السلة في فناء المنزل، وهي تراقبهم من دون أن تفهم حقيقة ما يحدث.


لكنها سرعان ما استوعبت الأمر قائلة: «رأيت مشاهد في سديروت ظننتها مزيفة، لكن عندما أدركنا أن هناك رهائن، فهمتُ أن الوضع خطِر للغاية».