أبلغت الترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) مجلس الأمن الدولي، بتفعيل آلية الزناد بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران لمخالفتها الاتفاق النووي لعام 2015، مع منح مهلة شهر للحوار مع طهران، وأكد مسؤولون إيرانيون أن الترويكا أخطأت الحساب، وتوعدوا برد قوي، وأكدوا أن الخطوة الأوروبية لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات غير قانونية ومؤسفة ضد الدبلوماسية وليست فرصة لها.
وأعلن دبلوماسيون من دول الترويكا، أنها أبلغت مجلس الأمن، أمس الخميس، في رسالة رسمية أنها ستبدأ عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بأمل أن تدفع هذه الخطوة إيران لإعلان التزامات واضحة. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة، اليوم الجمعة، بطلب من بريطانيا لبحث الملف النووي الإيراني.
قال دبلوماسيان أوروبيان إن إعادة فرض العقوبات سيتم بعد مهلة شهر سيتم خلالها مواصلة الحوار مع طهران.
واجتمعت الدول الثلاث، مع إيران الثلاثاء المنصرم في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر/تشرين الأول على إعادة فرض العقوبات على طهران التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا). لكن تلك المحادثات لم تسفر عن التزامات ملموسة كافية تهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي. وتأمل الترويكا في أن تدفع هذه الخطوة طهران إلى تقديم التزامات بشأن برنامجها النووي خلال 30 يوماً تقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.
وهددت إيران من قبل باتخاذ «رد قاس» في حال إعادة فرض العقوبات. وقال مسؤول إيراني كبير، أمس الخميس، إن دول الترويكا أخطأت الحساب مع إيران، وتوعّد برد قوي على الخطوة الأوروبية. وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن الخطوة الأوروبية لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات غير قانونية ومؤسفة، وضد الدبلوماسية وليست فرصة لها. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني، إنه إذا جرى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، فإن التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «سيتأثر ويتوقف تماماً». وأضاف: «أبلغنا الترويكا الأوروبية بأنه إذا حدث ذلك، فإن أوروبا ستخرج نفسها من الساحة الدبلوماسية والحوار مع إيران». وأشار إلى أن إيران لن تجري مناقشات بعد ذلك إلا في إطار مجلس الأمن.
وتستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع. وعرضت الترويكا الأوروبية تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة إذا سمحت إيران مجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من قبل الأمم المتحدة، ووافقت على الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.
وستسعى عمليات التفتيش تلك أيضاً إلى معرفة حجم المخزون الإيراني الكبير من اليورانيوم المخصب الذي لم يجر التحقق منه منذ القصف الإسرائيلي والأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران.