أكدت حركة حماس، مقتل قائدها العسكري في غزة محمد السنوار بعد أشهر قليلة من إعلان إسرائيل عن مقتله في غارة في مايو.
مقتل محمد السنوار
ولم تقدم حماس تفاصيل عن مقتل محمد السنوار لكنها نشرت صورته مع صور قادة آخرين في الحركة ووصفتهم بأنهم «القادة الشهداء الأطهار». ومحمد السنوار هو الشقيق الأصغر ليحيى السنوار، قائد حماس الذي شارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، والذي قتلته إسرائيل بعد عام من ذلك. وتمت ترقية محمد إلى المراتب العليا في الحركة بعد وفاة شقيقه.
ومن شأن تأكيد موته أن يترك مساعده المقرب عز الدين الحداد، الذي يشرف حالياً على العمليات في شمال غزة، مسؤولاً عن الجناح المسلح لحماس في جميع أنحاء القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي أكد في يونيو الماضي أنه قتل محمد السنوار في هجوم في خان يونس قبل نحو شهر من ذلك، أي مايو، وأن جثة الشقيق الأصغر ليحيى السنوار، محمد، في قبضة إسرائيل وأن عملية التعرف إلى جثمانه اكتملت. وقال موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي إنه «تم التعرف رسمياً وبشكل مؤكد إلى جثة قائد الجناح العسكري لحركة حماس، محمد السنوار، الذي اغتيل». وكان رفاته من بين رفات انتُشل من أنقاض نفق تحت المستشفى الأوروبي في خان يونس خلال عملية عسكرية خاصة، بحسب ما ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي.
من هو محمد السنوار؟
ولد محمد السنوار عام 1975 في مخيم خان يونس للاجئين، كان شقيقه يحيى يبلغ من العمر 13 عاماً بالفعل. وفرت عائلة السنوار من قرية بالقرب من عسقلان عام 1948 واستقرت في جنوب غزة. وانخرط محمد ويحيى السنوار بعمق في أنشطة ضد إسرائيل، بلغت ذروتها في هجوم 7 أكتوبر 2023. وبحسب الصحيفة شارك محمد شخصياً في إعدام المتعاونين المشتبه بهم مع إسرائيل. وفي عام 1991، اعتقله الجيش الإسرائيلي وسجنه في سجن كتسيعوت، ولكن تم إطلاق سراحه بعد 9 شهور.
التقرب من القادة الميدانيين
أصبح محمد قريباً من القادة الميدانيين الذين أصبحوا فيما بعد شخصيات رئيسية، مثل محمد ضيف وسعد العربيد، وغيرهما. واعتقلت قوات الأمن الفلسطينية محمد بشكل متكرر تحت ضغط إسرائيلي، وقضى في نهاية المطاف ما مجموعه 3 سنوات في حجزها. وزادت مكانته بشكل أكبر في إبريل 2003 عندما استهدفت مروحية إسرائيلية سعد العربيد، الشريك المقرب لمحمد، وقتلته. وفي عام 2006، أظهر محمد مرة أخرى ولاءه، أولاً وقبل كل شيء، لأخيه يحيى، الذي كان مسجوناً آنذاك في إسرائيل، ولسجناء أمنيين آخرين من خلال قيادة عملية اختطاف الجندي جلعاد شاليط واحتجازه لاحقاً حتى إطلاق سراح شقيقه في عام 2011.