تبددت الآمال، أمس الأربعاء، في العثور على ناجين في اليوم الثالث من عمليات الإنقاذ إثر الزلزال الذي ضرب أفغانستان وأسفر عن أكثر من 1,400 قتيل، فيما يعيش الناجون في ظروف صعبة، ينامون في العراء بانتظار المساعدات بعد أيام من الكارثة. فيما تكافح الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية لمساعدة المتضررين.
وكان زلزال بلغت شدته 6 درجات ضرب منتصف ليل الأحد ولايات كونار ولغمان وننكرهار الشرقية قرب الحدود مع باكستان، ما أسفر عن مقتل 1,469 شخصاً وإصابة أكثر من 3,500 آخرين، وتدمير نحو 7 آلاف منزل بالكامل، وفق حصيلة محدثة أصدرتها كابول.
ويجد الناجون أنفسهم بلا مأوى، أو ينامون في العراء متجنبين المباني القائمة خوفاً من الهزات الارتدادية. وفي أماكن أخرى، دُمّرت المنازل جزئياً، لكن السكان فضلوا البقاء في الخارج طوال النهار والليل.
وفي منطقة نورغال في كونار، ما زال عدد من السكان تحت الأنقاض ويصعب الوصول إليهم لانتشالهم، حسبما أفاد المسؤول المحلي إعجاز الحق ياد. وتعيق الانزلاقات الأرضية الوصول إلى بعض القرى والبلدات.
وأفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» أن فرقها مشيت عشرين كيلومتراً حاملة معدات طبية على ظهورها للوصول إلى قرية معزولة عن العالم بسبب انهيارات أرضية.
ونظمت وزارة الدفاع الأفغانية خلال يومين 155 رحلة مروحيات لإجلاء نحو ألفي جريح وأقاربهم إلى المستشفيات، فيما أقيمت عيادة صغيرة لتقديم العناية الطارئة في قرية مزار دارة، لكن لم تنصب أي خيام لإيواء الناجين.
وحذر إعجاز الحق ياد، من أن الناجين الذين يغادرون منازلهم الواقعة في المرتفعات ويلجأون إلى مناطق منخفضة مثل الحقول أو قرب مجاري الأنهار يعرّضون أنفسهم لخطر الانهيارات الأرضية في حال وقوع هزات ارتدادية، مؤكداً أن «المنطقة خطِرة للغاية، لا يمكن البقاء فيها لوقت طويل أو الذهاب إليها سيراً».
وأكدت السلطات الأفغانية أن الزلزال والهزات الارتدادية دمّرت حوالي 7 آلاف منزل، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر. وقالت الأمم المتحدة إن لديها 14 ألف خيمة جاهزة للتوزيع، في حين يمتلك الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 700 خيمة على الأقل، لكنه لا يستطيع توزيعها بسبب صعوبة الوصول إلى القرى النائية.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الزلزال، أحد الأعنف في تاريخ أفغانستان، فاقم الوضع الصعب للأسر التي لديها أطفال صغار في بلد يعاني الكثيرون فيه نقص الغذاء وسوء التغذية.
وأطلقت وكالات الأمم المتحدة حملات لجمع التبرعات، ورصدت مبلغاً أولياً قدره خمسة ملايين دولار من صندوق الأمم المتحدة العالمي للاستجابة الطارئة لمساعدة المناطق المنكوبة. ومع ذلك، تؤكد منظمات غير حكومية أن عملياتها تعاني تخفيض ميزانيات المساعدات الدولية.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنها بحاجة إلى ثلاثة ملايين دولار للاستجابة للوضع الطارئ، محذرة من مخاطر ظهور أوبئة بين النازحين الذين هم بالأساس فئات هشة.
من جانبها، قالت منظمة «أكشن إيد» غير الحكومية إن فريقها في «سباق مع الزمن» للوصول إلى المتضررين. (وكالات)
الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية تسابق الزمن لمساعدة المتضررين
تلاشي الآمال في العثور على ناجين من زلزال أفغانستان المدمر
4 سبتمبر 2025 01:31 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 سبتمبر 01:31 2025
شارك