بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي أيه» جون راتكليف، تطورات الأوضاع في المنطقة وأمن الملاحة الدولية، ودعا إلى إبرام اتفاق ينهي الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما كشفت قطر، أمس الأحد، أن فريقها يبحث استئناف محادثات واشنطن وطهران، مشيرة إلى أنه يجري منذ أسبوعين تبادل أفكار مختلفة بشأن استئناف تلك المحادثات.
وأعرب السيسي خلال اللقاء الذي تم بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، عن «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية».
وجدد السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها.
وشدد على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده شريك موثوق بالوساطة والطاقة، داعياً لبناء أمن مستدام ووقف التصعيد.
وقال إن منطقتنا شهدت ما لا يمكن وصفه إلا بالزلزال، وإن الموجات الارتدادية لما شهدته امتدت إلى ما بعد حدودنا.
وأضاف أن ما شهدته المنطقة وضع افتراضات الأمن والاستقرار أمام اختبار حقيقي، حيث كانت كل المحادثات خلال الأزمة تبدأ بالأمن ثم تنتقل لإمدادات الطاقة والشحن.
وأوضح أن الدبلوماسية والاستقرار الاقتصادي لهما صلة وثيقة، فالدبلوماسية تحمي الظروف التي تتيح للناس التجارة والاستثمار والتخطيط.
وأكد رئيس الوزراء القطري أنه لا يمكن بناء أمن دائم من خلال دورات متكررة من التصعيد والرد، ولا من خلال ترتيبات تترك أي دولة عرضة لانعدام الأمن. ودعا إلى بناء الثقة ومعالجة مصادر التوتر، مشيراً إلى أن منطقتنا بحاجة لإطار تحترم فيه السيادة ولا تشكل فيه أي دولة مصدر تهديد لأخرى.
واختتم قائلاً إن الدول في عالمنا إما صانعة للسلام وإما مثيرة للمشكلات وإما مخربة.
إلى جانب ذلك، كشفت قطر، الأحد، أن فريقها يبحث استئناف محادثات واشنطن وطهران، مشيرة إلى أنه يجري منذ أسبوعين تبادل أفكار مختلفة بشأن استئناف تلك المحادثات.
جاء ذلك بحسب ما ذكره، الأحد، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الذي تقود بلاده وساطة، رفقة باكستان، بين واشنطن وطهران.
وقال الأنصاري: «نتبادل منذ أسبوعين تقريباً أفكاراً مختلفة بشأن استئناف محادثات واشنطن وطهران».
وأضاف: «نعمل عبر فريق الوساطة لدينا مع طهران وواشنطن لمعرفة إمكانية استئناف المحادثات، ووسطاؤنا يتنقلون حالياً بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم في هذا المسار».
وتابع: «سمعنا تأكيدات من مسؤولين بالإدارة الأمريكية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق». (وكالات)