شارك الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، على رأس وفد من الوزارة، في الاجتماع الحادي عشر للجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اختتم أعماله 4 سبتمبر الجاري في الكويت، بمشاركة وزراء العمل والموارد البشرية بدول المجلس، والأمين العام للمجلس.
كما شارك على هامش الاجتماع، في لقاء جمع الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الكويت، وجاسم البديوي، الأمين العام للمجلس بالوزراء المشاركين.
التنسيق الخليجي
عبر العور، خلال الاجتماع عن أهمية العمل والتنسيق الخليجي المشترك، واستمرار التواصل الفعال في مجالات سوق العمل، لاستدامة الريادة، وتطوير الممارسات بما يخدم استمرار النمو، ومسيرة تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لدول مجلس التعاون وسكانها.
وأشار إلى أن دولة الإمارات حصلت على مراكز ريادية عالمية في مجالات تطوير بيئة العمل، ووصلت مساهمة المواطنــين فــي القطاع الخاص إلى أكثر من 152 ألـــف مـــواطن، كما بلغ مستوى نمو شركات القطاع الخاص العام الماضي 17%، وحصلت على المركز الأول عالمياً في نمو القوى العاملة ومستوى التوظيــــف وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنـــافسية العالمية 2025، حيث وصلت نسبة نمو القوى العاملة إلى 12%، شكلت منها نمو القوى العاملة الماهرة 13%.
وأشار إلى إن دولة الإمارات تبنت تطبيق مظلة حماية شاملة للعاملين بالدولة أسهمت في تعزيز جاذبية سوق العمل، وتعزيز المهارات، إضافة إلى تعزيز فرص العمل في قطاعات المستقبل مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على أهمية مسار حوار أبوظبي الذي ستعقد أعماله خلال شهر فبراير القادم على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات التي تستضيفها دولة الإمارات، والقيمة المضافة التي يحققها الحوار في مجالات تعزيز انتقال العمالة من الدول المصدرة لها إلى دول مجلس التعاون بوصفها مستقبلة للعمالة، واستقطاب القوى العاملة، وغيرها من المبادرات الريادية للدولة في مجالات سوق العمل.
التحديات المشتركة
أكد العور، حرص دولة الإمارات على المشاركة، ودعم كافة المبادرات لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المشتركة في ضوء التطورات العالمية المتسارعة، للخروج برؤى موحدة في جميع قضايا ومجالات العمل، معبراً عن أهمية الاجتماع لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات الوطنية بما يسهم في تعزيز مواءمة سياسات وأنظمة العمل بين دول المجلس والنهوض بأسواق عملها وتعزيز كفاءتها وتنافسيتها العالمية وإنتاجيتها.
كما شهد الحفل الذي أقيم على هامش الاجتماع تكريم الشركات الرائدة في مجال التوطين وأصحاب المشروعات الصغيرة المتميزة في دول مجلس التعاون.
وتم خلال الحفل تكريم 3 شركات إماراتية، وهي المسعود للتوريدات والخدمات البترولية (ذ.م.م)، وايبيك لخدمات التوظيف المؤقت (ش.ذ.م.م ) لتميزهما في مجال التوطين على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تم تكريم شركة أوشينيريك كأحسن مشروع صغير على مستوى الدولة.
وهنأ العور، الشركات وثمن جهودها الوطنية فـــي تعــزيز فاعلـــية سيـــاسات التوطين وخلق بيئة داعمة لمشاريع ريادة الأعمال، ما يعكس التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة.
وضم وفد وزارة الموارد البشرية والتوطين المشارك في الاجتماع، شيماء العوضي وكيل الوزارة لتنظيم وتطوير سوق العمل بالإنابة ووكيل الوزارة المساعد لقطاع الاتصال والعلاقات الدولية، وأحمد آل ناصر وكيل الوزارة المساعد لقطاع سياسات سوق العمل.

تطوير التعاون في تنمية الموارد البشرية مع قطر
وقَّعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، مذكرة تفاهم مع وزارة العمل القطرية، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير التشريعات في مجالات العمل وتنمية الموارد البشرية. 
وقَّع المذكرة الدكتور عبدالرحمن العور وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة والدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل في قطر وذلك انطلاقاً من التزام البلدين الشقيقين بتعزيز التعاون وتوسيع مجالات التنسيق، بما يخدم المصالح المشتركة.
وتنسجم المذكرة مع مقررات وتوصيات اجتماعات لجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تشكل إطاراً لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتنفيذ المبادرات المشتركة والتنسيق فـــي عدد من المحاور الرئيسيـــة الهامة الخاصة بسوق العمل.
كما تدعم أهداف المذكرة تحفيز تبادل الخبرات بين دول مجلس التعاون، عبر تطوير وسائل واشتراطات تسجيل وتوظيف الباحثين عن عمل ومشاريع التدريب وإعادة تأهيل القوى العاملة والموارد البشرية الوطنية ودعم مسار حوار أبوظبي، وحوار الدوحة،.
وسيعمل الجانبان عبر لجان خاصة على إطلاق مبادرات مشتركة وتبادل الخبراء لتقديم المشورة الفنية ونقل التجارب الرائدة، إضافة لتبادل أحدث المعلومات والمؤشرات الإحصائية الخاصة بسوق العمل إلى جانب المنشورات والإصدارات العلمية والتشريعات الحديثة والنظم المعلوماتية ونقل المعرفة في ميادين التعاون المشار إليها.