نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصدران مطلعان، أن الرئيس دونالد ترامب طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالالتزام بعدم مهاجمة قطر مجدداً بعد الهجوم على قادة حماس في الدوحة، وهي الحادثة التي أثارت غضب البيت الأبيض وتنديداً دولياً واسعاً.

غضب ترامب من نتنياهو


وبحسب الموقع الإخباري، فإن نتنياهو لم يتشاور مع ترامب، أو أيٍّ من كبار مستشاريه حتى انطلقت الصواريخ في سماء الدوحة، ما أثار غضب البيت الأبيض وأثار قلق القادة في المنطقة والعالم. ولم يقتصر الضرر الذي لحق بالهجوم على مكانة إسرائيل العالمية فحسب، بل امتد إلى مكانة أمريكا أيضاً.


وصرح مصدر مقرب من ترامب، أن طريقة تعامل نتنياهو ومساعده المقرب رون ديرمر مع القضية «كانت تذكيراً مزعجاً» بالسلوك الذي أدى إلى خلاف مع ترامب في ولايته الأولى. ومنذ الهجوم، أجرى ترامب مكالمتين هاتفيتين مع نتنياهو يوم الثلاثاء لمناقشة الضربة في قطر، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

نتنياهو لترامب: غير مقبول مهاجمة قطر


وخلال مكالمتهما الأولى، أعرب ترامب عن خيبة أمله من القرار الإسرائيلي، وحيرته بشأن ما كان من المفترض أن تحققه هذه الضربة على المدى الطويل. وقال ترامب لنتنياهو: «هذا غير مقبول. أطالبك بعدم تكراره»، وفقاً لمصدرين مطلعين.
ثم أطلع ترامب أمير قطر ورئيس وزرائها على آخر المستجدات، وكان كلاهما غاضباً. قال مسؤول أمريكي سابق إن رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أبلغ مسؤولين أمريكيين أنه يعتبر ما حدث خيانة.

قطر: الهجوم الإسرائيلي خيانة

وبحسب الموقع، فقد أبلغت قطر مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، أنه بعد تعرض قطر لهجوم من إيران ثم إسرائيل في غضون ستة أشهر، ستجري تقييماً معمقاً لشراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة «وربما تجد شركاء آخرين» قادرين على دعم أمنها إذا لزم الأمر، وفقاً لمصدر مطلع.

نتنياهو يهدد مجدداً


لكن نتنياهو لم يُبدِ أي اعتذار علناً عن الهجوم الذي تسبب في إحراج أمريكا، بل ألمح إلى أنه قد يأمر بهجوم آخر، بغض النظر عن طلب ترامب.


وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره الأربعاء، إنه لن يتردد في إصدار أمر بشن ضربة ثانية على قطر إذا بقي قادة حماس فيها


وقال: «أقول لقطر، وجميع الدول التي تؤوي الإرهابيين: إما أن تطردوهم، أو تقدموهم للعدالة. لأنكم إن لم تفعلوا، فسنفعل».


وادعى نتنياهو، أن الهجوم الإسرائيلي على «حماس» في قطر يشبه ملاحقة الولايات المتحدة لتنظيم القاعدة في أفغانستان، وباكستان، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الشهيرة.

قطر تنفي إعادة تقييم علاقتها بأمريكا

لكن سرعان ما خرجت الخارجية القطرية لترفض الأنباء التي نقلها «أكسيوس» عن مصدر وصفته ب«المجهول»، بشأن إعادة تقييم شراكاتها الأمنية مع أمريكا. واعتبرت الخارجية القطرية تلك الأنباء لا أساس لها من الصحة، ومحاولة يائسة للإضرار بالعلاقة الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية من قبل أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب من انتشار الفوضي في المنطقة ويقفون ضد إحلال السلام.

الدوحة: شراكتنا مع أمريكا أقوى من أي وقت

واعتبرت قطر، أن الشراكة الأمنية والدفاعية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية أقوى من أي وقت مضى وستستمر في النمو. وأكدت قطر أن البلدين لطالما حرصا على دعم بعضها البعض على مدار السنوات، وسيواصلان العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار الدوليين.