قال رئيس الوزراء الإسباني، أمس الخميس، إنه ليس لإسبانيا قنابل ذرية أو احتياطات نفطية كبيرة لإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت دعا البرلمان الأوروبي إلى فرض عقوبات على وزيرين إسرائيليين متطرفين، في حين أكد سيناتوران أمريكيان أن حكومة نتنياهو منخرطة في حملة تطهير عرقي في غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده لا تمتلك الوسائل العسكرية أو الاقتصادية التي تمكنها من وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك ليس سبباً للتراجع عن المحاولة. وأوضح سانشيز في تصريحات مسجلة أن إسبانيا «لا تملك قنابل نووية أو حاملات طائرات أو احتياطيات نفط كبيرة» يمكن أن تشكّل ضغطاً مباشراً على إسرائيل، مضيفاً أن هناك قضايا تستحق النضال من أجلها حتى وإن لم يكن النصر ممكناً بشكل كامل من جانب واحد.
وكانت الحكومة الإسبانية قررت يوم الثلاثاء، منع وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من دخول أراضيها.
من جهة أخرى، دعا البرلمان الأوروبي إلى فرض عقوبات على وزيرين إسرائيليين «متطرفين» وتعليق جزء من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تنديداً بالوضع في غزة. وأُقر هذه القرار الذي لا يحمل صفة إلزامية، بمبادرة من الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والوسط، بأغلبية 305 أصوات مقابل 151 ضدّ، فيما امتنع 122 نائباً عن التصويت. يأتي هذا الموقف متناغماً مع مقترحات قدمتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء، في ستراسبورغ. ومن المتوقع أن تواجه الإجراءات التي طالبت بها فون دير لايين وأعضاء البرلمان الأوروبي صعوبات في الحصول على موافقة الدول الأعضاء، بسبب الانقسامات العميقة بينهم. لكن هذه الخطوة تعكس تغييراً في لهجة المؤسستين الأوروبيتين. وشهد النقاش داخل قاعة البرلمان لحظات من التوتر كما تسبب في انقسام داخل صفوف التيار اليميني. ودعا قرار البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على «المتطرفين» وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وكان النص الأصلي يتهمهما ب«الدعوة العلنية إلى أفعال إبادة جماعية»، لكن البرلمان الأوروبي رفض استخدام هذا التعبير لكونه يثير الانقسامات داخل المجلس. وطالب النواب الأوروبيون أيضاً بتعليق الجانب التجاري من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأكد البرلمان في قراره على «الإفراج غير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين» و«تفكيك تنظيم حماس».
في غضون ذلك، أصدر السيناتوران الديمقراطيان فان هولن وميركلي تقريراً مفصلاً عن انخراط حكومة نتنياهو في حملة تطهير عرقي بغزة بعنوان «حكومة نتنياهو تنفذ خطة تطهير عرقي وأمريكا متواطئة وعلى العالم أن يوقف الخطة». وقال هولن: إن حكومة نتنياهو ذهبت إلى أبعد من حقها في الدفاع عن النفس إلى معاقبة جماعية لسكان غزة، مضيفاً أن حكومة نتنياهو لم تخف أهدافها، وقال بنفسه إن أحد أهداف الحرب تهجير الفلسطينيين من غزة. وأضاف هولن أن الحصار الشامل الذي منع دخول المساعدات 78 يوماً إلى غزة أدى إلى وفاة عدد هائل من السكان، موضحاً أن نظام فتح المعابر مصمم لاستخدام الغذاء وسيلة لدفع السكان إلى مغادرة شمال غزة. (وكالات)