كثفت إسرائيل، أمس الجمعة، حرب «الإبادة» في غزة، سعياً لإجبار الفلسطينيين الرافضين للهجير على مغادرة مدينة غزة، حيث أصبح عشرات الآلاف منهم دون مأوى وصَّعد الجيش الإسرائيلي استهداف الأحياء السكنية ومناطق تجمع النازحين، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، في وقت تتواصل المعاناة الإنسانية وتتفاقم الكارثة وبينما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من مليون مواطن فلسطيني يرفضون النزوح القسري من غزة والشمال، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خلافات إسرائيلية حول خطة تهجير غزة، في حين أقر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بصعوبة التنفيذ.
وكثّف الجيش الإسرائيليّ، أمس الجمعة، قصفه وغاراته على قطاع غزة وبخاصة على مدينة غزة، التي تسبّب العدوان المتواصل عليها، في دمار واسع النطاق في البنية التحتية والمناطق السكنية، كما بات 50 ألف شخص بلا مأوى، خلال أقل من أسبوع ودمّر الجيش الإسرائيلي 12 بناية سكنية يزيد عدد طوابقها عن 7 طوابق وتضم نحو 500 شقة سكنية، ما أدى إلى نزوح وتشريد أكثر من 10 آلاف شخص من الأهالي، كما قصف الجيش أكثر من 120 بناية تقل عن 7 طوابق، بمتوسط 3 طوابق لكل بناية، ما أدى إلى تشريد ما يزيد عن 7200 شخص وألحق الجيش الإسرائيلي أضراراً بأكثر من 500 بناية بشكل جزئي، الأمر الذي حرم ما يقارب 30 ألف شخص من مأواهم، كما دمّر الجيش أكثر من 600 خيمة كانت تؤوي نازحين وتشريد ما لا يقل عن 6 آلاف شخص إضافي، إضافة إلى تدمير كامل ل10 مدارس و5 مساجد.
وأكَّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن أكثر من مليون مواطن بينهم أكثر من 350 ألف طفل ما زالوا ثابتين في منازلهم بمدينة غزة وشمالها ويرفضون بشكل قاطع مخطط إسرائيل لفرض النزوح القسري نحو الجنوب، رغم استمرار العدوان والإبادة الجماعية وأوضح بيان أصدره المكتب، أمس الجمعة، أن السلطات الإسرائيلية شددت على أن النزوح هذه المرة سيكون بلا عودة نهائية إلى مدينة غزة وشمالها، وهو ما اعتبره المكتب «جريمة تهجير قسري تخالف كل القوانين الدولية» وأشار إلى أن عدد سكان مدينة غزة وشمالها يزيد عن 1.3 مليون نسمة، بينهم نحو 398 ألفاً في شمال غزة و914 ألفاً في مدينة غزة، اضطر قرابة 300 ألف منهم للنزوح من الأحياء الشرقية نحو وسط المدينة وغربها وبالمقابل تقدر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن حوالي 250 ألف غزّي غادروا مدينة غزة حتى الآن.
من جهة أخرى، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجلسة الأخيرة للكابينت الإسرائيلي شهدت خلافات حول خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة اعتباراً من الشهر المقبل براً وبحراً وجواً وذكرت القناة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قدَّمت الخطة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يُتوقع أن يعرض تفاصيلها على وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارته المرتقبة إلى إسرائيل غداً الأحد. وأشارت إلى أن إسرائيل سبق أن تواصلت مع عدة دول -لم تُسمّها- لبحث إمكانية استقبال الفلسطينيين المهجرين، لكنها في الوقت نفسه تعترف بوجود شكوك داخلية حول جدوى الخطة وقابليتها للتنفيذ.
في السياق ذاته، نقلت القناة أن وزيرة المخابرات الإسرائيلية جيلا جملئيل طالبت خلال الجلسة ب«ضرورة إقناع مصر بالسماح للمهجرين بالمرور عبر أراضيها، على الأقل»، مستندة إلى أن مصر «دولة موقعة على اتفاقية دولية للاجئين»، إلا أن نتنياهو رد على هذا الاقتراح بتشاؤم، قائلاً وفق ما نقلته القناة: «لا أمل في إقناع المصريين بذلك».(وكالات)
إسرائيل تكثف قصفها لغزة.. وعشرات الآلاف بلا مأوى
13 سبتمبر 2025 01:15 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 سبتمبر 01:15 2025
شارك