في مشهد أثار جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في البنتاغون بعلامات لافتة على وجهه، حيث بدا الجانب الأيمن مترهلاً بشكل واضح.

فجّر هذا الظهور المفاجئ من التساؤلات والتكهنات حول حالته الصحية، وما إذا كانت أخطر من المعلن، خصوصاً أن ترامب سبق أن كشف عن إصابته بمشكلات في الأوعية الدموية، ما زاد من المخاوف بشأن قدرته على مواجهة الضغوط السياسية.

ملاحظات مثيرة للقلق في خطاب إحياء ذكرى 11 سبتمبر

أثار أحدث ظهور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب 79 عاماً، تساؤلات واسعة حول وضعه الصحي، بعدما لاحظ متابعون أن جانباً من وجهه بدا متدلياً خلال كلمته في مقر البنتاغون بمناسبة الذكرى ال24 لهجمات 11 سبتمبر.

ورغم أن الخطاب مرّ دون مشاكل تُذكر، فإن صور ترامب ومقاطع الفيديو التي انتشرت على منصة إكس دفعت كثيرين للتكهن بإصابته بعارض صحي مفاجئ، بحسب ما نشرته صحيفة Daily Record.

تعليقات المتابعين: هل أصيب بجلطة؟

أثناء مشاركته في المراسم بالبنتاغون، لاحظ متابعون على الإنترنت أن ملامح ترامب لم تكن طبيعية.

فقد بدا أحد جانبي وجهه مترهلاً بشكل ملحوظ، ما دفع البعض إلى مقارنته بعلامات الإصابة بجلطة دماغية.

انهالت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحدهم: «ما خطب وجه ترامب في مراسم البنتاغون؟»، فيما علّق آخر: «فمه مائل وكأنه أصيب بجلطة دماغية».

بينما أعرب آخرون عن قلقهم قائلين: «لماذا يبدو الجانب الأيمن من فمه مترهلاً بهذا الشكل؟».

رد ترامب بظهور علني

مساء الخميس، ظهر ترامب بشكل طبيعي وهو يتحدث إلى الصحفيين قبل صعوده مروحية «مارين وان» متجها إلى مباراة نيويورك يانكيز. وفي صباح الجمعة، حلّ ضيفاً على برنامج Fox and Friends، حيث أعلن القبض على منفذ اغتيال كيرك، وتحدث مطولا بوضوح ودون أي علامات جسدية مثيرة للقلق.

تاريخ صحي يثير التساؤلات

الجدل حول صحة ترامب ليس جديداً، حيث كشف في يوليو الماضي عن إصابته قصور وريدي مزمن، وهو مرض يؤثر في الدورة الدموية.

كما ظهرت عليه لاحقاً كدمات بنفسجية بارزة على يديه، عزتها البيت الأبيض إلى «المصافحات المتكررة».

ورغم عدم صدور تشخيص رسمي إضافي، استمرت التكهنات على الإنترنت، حتى إن بعض الشائعات ذهبت إلى حد الادعاء بوفاته مؤخراً، قبل أن يتم نفيها سريعاً.

أسباب محتملة لارتخاء الوجه

وفقاً لخبراء في مستشفى كليفلاند كلينك، فإن ارتخاء نصف الوجه قد يكون نتيجة:

•جلطة دماغية.

•شلل بيل.

•التهابات الأذن الوسطى.

•كسور في الجمجمة.

•أمراض مناعية مثل التصلب المتعدد.

•أورام في الرأس أو الرقبة أو الدماغ.

•أورام حميدة على العصب الوجهي.

•أمراض معدية مثل لايم أو الساركويد.

•متلازمة رامزي هانت.

•متلازمة غيلان باريه.

⁠

ترامب الأكبر سناً في تاريخ الرئاسة الأمريكية

عند تنصيبه في يناير 2025، دخل دونالد ترامب التاريخ كأكبر رئيس يبدأ فترة حكم جديدة، متجاوزاً الرقم القياسي الذي سجّله جو بايدن عام 2021 بخمسة أشهر.

وإذا أتم ترامب ولايته الثانية حتى يناير 2029، فسيكون الرئيس الأكبر سناً على الإطلاق عند مغادرته المنصب.

أثار هذا الواقع قلقاً متزايداً لدى الأمريكيين الذين يتساءلون: هل عمره وصحته سيؤثران في قدرته على الحكم؟

شائعات عن تدهور صحي وغياب عن الأنظار

بين 26 أغسطس و2 سبتمبر، انتشرت شائعات عبر الإنترنت تتحدث عن مرض ترامب، بعدما ظهرت كدمات على يده وابتعد عن الأضواء لأكثر من أسبوع.

دفعت هذه التكهنات البعض للاعتقاد بأن البيت الأبيض يخفي حقيقة وضعه الصحي.

عولّق ترامب على تلك الشائعات في الثاني من سبتمبر، لكنه لم يوقف موجة القلق العام.

تقارير طبية مثيرة للجدل واختبارات معرفية

نشرت الإدارة الأمريكية تفاصيل فحص طبي أجراه ترامب في إبريل 2024، غير أن البعض اعتبر التقرير غير كافٍ أو متحفظاً على معلومات أساسية.

ترامب نفسه أشار مراراً إلى نتائجه في اختبارات معرفية، لكن خبراء أكدوا أن تلك الاختبارات ليست حاسمة في إثبات سلامة القدرات الذهنية.

عاصفة على مواقع التواصل

مقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع غذّت موجة من التعليقات القلقة والمتهكمة في آن واحد.

تحدث بعض المستخدمين عن «تدهور صحي واضح»، فيما تساءل آخرون عن مدى قدرة الرئيس، الذي تجاوز الثمانين، على مواصلة مهامه في ظل الضغوط السياسية المتزايدة.

بين التكهنات الرسمية والشعبية

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن الملاحظات التي أثارت الجدل.

غير أن مراقبين أشاروا إلى أن هذا الظهور يزيد من تعقيد الجدل الدائر حول سن ترامب وصحته، خاصة مع تزايد الاستطلاعات التي تكشف عن مخاوف شعبية واسعة تجاه قدرته على الاستمرار حتى نهاية ولايته الثانية.