نيويورك - رويترز

قبل لحظات من مقتله، في إحدى جامعات ولاية يوتا الأربعاء الماضي، كان تشارلي كيرك الذي يؤمن بنظرية المؤامرة بشأن «الإحلال العظيم» يتلقى سؤالاً حول عمليات إطلاق النار العشوائي.

وجه أحد الحضور سؤالاً لكيرك «هل تعرف كم عدد الأمريكيين الذين أطلقوا النار عشوائياً خلال السنوات العشر الماضية؟

فأجاب كيرك: «كثير جداً».

وكان تلقائياً ومتوقعاً من ناشط محافظ وصاحب خطاب تحريضي أصبح من مشاهير حملة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» خلال العقد الماضي وألهم جيلاً من طلاب الجامعات للانخراط في السياسة والتصويت لصالح الرئيس دونالد ترامب. وأثارت خطابات كيرك، التي غالباً ما تضمنت تعليقات معادية للمهاجرين، مشاعر قوية.

«الإحلال العظيم»

وروج كيرك أيضاً لمبادئ نظرية مؤامرة معروفة باسم «الإحلال العظيم»، وتعزز الاعتقاد بأن المهاجرين غير البيض سيحلون محل البيض وكان يقول: «إن المسلمين لا يتوافقون مع الحضارة الغربية».

وفي حين مثلت آراء عدة له حول الإجهاض والهجرة والتمييز الإيجابي والقيود على الأسلحة النارية أفكار التيار الرئيسي للحزب الجمهوري حالياً، كانت له آراء أخرى أكثر توافقاً مع فصيل اليمين المتطرف في الحزب، مثل إلقاء اللوم على السود في معدلات الجريمة والادعاء بأن اليسار يستخدم الإسلام لتدمير الولايات المتحدة

وأحياناً ما كان يعمد إلى إبداء ملاحظات لاسترضاء آخرين، إذ قال للإعلامي المحافظ تاكر كارلسون في مقابلة في يوليو/ تموز الماضي: «كيف يمكننا بالفعل القضاء على التطرف في البلاد في العامين المقبلين؟ هذا هو هاجسي».

وقالت كايلي سبنسر، التي وثقت صعود حركة كيرك في كتابها (لنحسن تربيتهم): «كان كيرك معشوقاً ممن شاركوه رؤيته لأمريكا، حيث البيض ضحية لجهود خلق المزيد من التنوع والمساواة وكان محتقراً ومثيراً لمخاوف الأشخاص المستهدفين من تلك الآراء.. لذلك كان هناك عالمان» وفي اليوم الذي أعلنت فيه نجمة البوب تيلور سويفت خطبتها على لاعب كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلس، قال كيرك للنجمة الحائزة على 14 جائزة جرامي والتي حققت أحدث جولاتها الغنائية أكثر من ملياري دولار: «لست من يقود الأمور»، مضيفاً «أن عليها رفض النسوية والخضوع لزوجك»..

* تصريحات ضد السود والمهاجرين

رفض كيرك برامج التمييز الإيجابي والتنوع والمساواة والإدماج والأشخاص الذين رأى أنهم استفادوا منها. ووصف إقرار البلاد لقانون الحقوق المدنية لعام 1964 بأنه «خطأ فادح».

وخلال حلقة من برنامجه بُثت في يوليو تموز 2023 قال: إن المقدمة التلفزيونية جوي ريد والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما والنائبة الراحلة شيلا جاكسون لي وقاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، لم يمتلكن الذكاء الكافي للوصول إلى ما حققنه دون تطبيق سياسات التمييز الإيجابي وأضاف: «أنتن سرقتن مكان شخص أبيض لتؤخذن على محمل الجد».

وندَّدت المنظمات التي تمثل الأقليات بمقتل كيرك وبوقائع أخرى للعنف السياسي حدثت في الآونة الأخيرة ولم تلق باللوم في ما حدث على أي من آرائه.