اختتمت مساء، الجمعة، في مقر اليونيسكو بباريس فعاليات الندوة الدولية «سلطان العويس.. رحلة الشعر.. رحلة العطاء» في إطار الاحتفال بمئوية الشاعر سلطان بن علي العويس (1925 ـ 2025).
جاءت الندوة تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، واشتملت على معرض تشكيلي ومعرض صور بعنوان «كلمات تهوى الجمال» ومعرض كتب مصغر عن إصدارات مؤسسة العويس وترجمات مختارة لأشعار العويس إلى الفرنسية والإنجليزية، وفيلم وثائقي قصير عن حياته، وجلسات فكرية ونقدية وأمسية شعرية.
حملت الجلسات التي استمرت لمدة يومين بمشاركة نخبة من الباحثين والشعراء والمستشرقين من مختلف دول العالم، الكثير من الطروحات النقدية التي تناولت شعر العويس وجوانب من حياته وغناها الإنساني.
شارك في جلسة اليوم الأول كل من: الدكتورة باربارا ميخالك من بولندا ببحث بعنوان (سلطان العويس شاعر الحب ومد الجسور بين الإنسان والإنسان)، والدكتور يوسف الحسن بورقة عنوانها (التنوير العربي في الخليج ـ سلطان العويس نموذجاً)، والدكتور علوي الهاشمي من البحرين وحملت ورقته عنوان (الشاعر سلطان العويس: قراءة في تفكيره النقدي) وأدار الجلسة عبد الحميد أحمد.
وفي الجلسة الثانية شارك كل من الدكتورة إيزابيلا كاميرا من إيطاليا، بورقة عنوانها (الأصالة والحداثة في شعر الحب عند سلطان العويس)، والدكتور شتيفان فنايدر من ألمانيا بورقة (سلطان العويس وتلقي الشعر العربي في ألمانيا)، والدكتور بطرس حلاق من فرنسا ب(الحياة قصيدة)، وكتب الأديب عبد الغفار حسين شهادة بعنوان (تأسيس جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس) قرأها نيابة عنه ناصر الظاهري، وأدارت الجلسة الدكتورة فاطمة الصايغ.
وشارك في جلسات اليوم الثاني كل من: الدكتور شوقي عبد الأمير بورقة بعنوان (دور جائزة العويس في تفعيل الحياة الثقافية العربية)، وجاءت ورقة الدكتور عبد الخالق عبد الله بعنوان (صورة المثقف لدى سلطان العويس)، وقرأت الدكتورة بيندكت لوتيليه من فرنسا بحثاً بعنوان (الإرث الشعري لسلطان العويس: قيم القصيدة في عصر العولمة)، بينما قدم الدكتور سليمان موسى الجاسم شهادة بعنوان (سلطان العويس كما يجب أن يُروى «الاقتصاد بعيون إنسانية) وأدار الجلسة إبراهيم الهاشمي.
وكانت الجلسة الأخيرة مخصصة لأمسية شهدت قراءة نماذج من شعر العويس وشارك فيها: كريم معتوق من الإمارات وشوقي بزيع من لبنان وسوسن دهنيم من البحرين، وأدارها حسين درويش من سوريا، ورافقت الأمسية ترجمات لجمهور متنوع من مختلف الثقافات.
يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) اعتمدت عام 2025، عاماً للاحتفال بالذكرى المئة لمولد سلطان بن علي العويس.
وتضمنت الاحتفالية بمئوية العويس عدة فعاليات من بينها معارض تشكيلية وأفلام وثائقية، وحفلات غنائية وإعادة طباعة الأعمال الشعرية الكاملة لسلطان العويس، وإصدار كتب مصورة وطوابع بريدية، ومسكوكة تذكارية وغيرها من الأنشطة التي تحتفي بقامة شعرية إماراتية لها بصمتها الواضحة في الثقافة المحلية والعربية.
سيرة
كان سلطان العويس مقلاً في شعره، رغم أنه بدأ بنظمه في مقتبل العمر، ويعتبر في مقدمة الشعراء بدولة الإمارات وحلقة الوصل بين جيلين من الأدباء والشعراء، وطليعة شعراء الغزل في الخليج العربي.
والإنتاج الشعري لسلطان العويس يلامس أوتار قلوب الناس على اختلاف مشاربهم فقط كان صادقاً في ترجمة عمق الذات دون تكلف، صدر له أول ديوان شعر سنة 1978 عن مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر والتوزيع، ثم صدر له ديوان شعري بعنوان 'مرايا الخليج' في بيروت عام 1985، وله ديوان جمع فيه معظم أشعاره بعنوان 'ديوان سلطان العويس -المجموعة الكاملة 1993'، وتم تصنيفه حسب الدراسات الأكاديمية أنه من الجيل الثاني لشعراء الحيرة التي كانت تضم الشاعر سلطان العويس (1925 - 2000) والشاعر الشيخ صقر القاسمي (1924 - 1994) والشاعر خلفان بن مصبح (1923 - 1946).