أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، أن عقد القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، يمثل مناسبة لتجديد أصدق مشاعر التعاطف والتضامن مع دولة قطر على إثر الهجوم الإسرائيلي الغاشم، ويشكل فرصة للدول العربية والإسلامية، لاتخاذ موقف موحد وحازم إزاء هذا الاعتداء الآثم، فيما أوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، أن العدوان على الدوحة أظهر للعالم أن إسرائيل دولة مارقة ولا تتصرف بشكل حضاري.
وقال طه، في كلمته خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، أمس الاثنين، إن المبادرة القطرية بعقد هذه القمة تأتي امتداداً لمسيرة الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التضامن والتعاون، وتوحيد المواقف دفاعاً عن القضايا العربية والإسلامية.
وأوضح طه أن المنظمة تدين بشدة الاعتداء السافر على سيادة قطر وأمنها وسلامة أراضيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن المنظمة التام مع قطر ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته، لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائمها، وإلزامها بوقف اعتداءاتها الخطيرة والمتواصلة.
وأشار طه إلى أن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر يمثل امتداداً لجرائم العدوان ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، مؤكداً ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، لاسيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال.
وأضاف أن المنظمة تجدد دعمها لمخرجات المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، ولتنفيذ حل الدولتين بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وتجسيد سيادته على حدود الرابع من يونيو 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولته، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
واختتم طه كلمته بتأكيد الثقة في أن مخرجات القمة ستسهم في تعزيز التضامن العربي الإسلامي مع دولة قطر، وتوحيد المواقف والجهود خدمة لقضايا الأمة.
من جهة أخرى، وصف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري القمة «العربية - الإسلامية» الطارئة التي استضافتها الدوحة، أمس الاثنين، بأنها «حدث تاريخي يؤكد وحدة الصف».
وقال الأنصاري، في مؤتمر صحفي مع ختام القمة، إن «انعقادها أظهر وبشكل جلي كيف أن روح التضامن، بين الأشقاء العرب والمسلمين مع دولة قطر على إثر العدوان الإسرائيلي الغاشم، هي عنوان المرحلة».
وعَدَّ المتحدث باسم الخارجية القطرية، القمة العربية - الإسلامية الطارئة «رسالة صريحة للعالم برفض الدول العربية والإسلامية للعدوان على الدوحة».
من جانبه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن «القمة العربية - الإسلامية» الطارئة «تعكس الاحترام والتقدير لقطر والمكانة التي تحظى بها، وكيف وقف المجتمع الدولي معها دون تردد».
وأضاف البديوي أن القمة الخليجية الاستثنائية التي عقدت في الدوحة، أمس الاثنين، دانت بأشد العبارات العدوان على قطر، وأكدت موقف مجلس التعاون المتضامن معها، وشددت على أن الاعتداء على أي دولة هو اعتداء على المجلس كله.
بدوره، أوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي أن كلمات القادة والزعماء في القمة العربية الإسلامية بعثت رسالة بأن دولة قطر ليست وحدها، مبيناً أن مخرجاتها «ترتقي لحالة الضرورة التي نمر بها».
وأضاف أن العدوان على قطر «يظهر للعالم بأن إسرائيل دولة مارقة ولا تتصرف بشكل حضاري»، لافتاً إلى أن بيان القمة فتح الباب للدول التي لديها علاقة مع إسرائيل لمراجعتها.
من ناحيته، قال الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون السياسية، يوسف الضبيعي، إن الحضور الكبير لأعضاء المنظمة، هو رسالة بأن قطر لا يمكن المس بسلامتها، لافتاً إلى أن الدوحة قدمت نموذجاً في الالتزام بمبادئ القانون الدولي.(وكالات)
الجامعة العربية: استهداف الدوحة أظهر للعالم أن إسرائيل دولة مارقة
«التعاون الإسلامي»: المجتمع الدولي ملزم بوقف العدوانية الخطيرة
16 سبتمبر 2025 02:03 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 سبتمبر 02:03 2025
شارك
جانب من المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الخارجية القطرية والبديوي والضبيعي وزكي (أ ف ب )