أكدت روسيا أنه لا تقدم حتى الآن نحو عقد قمة ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وأشارت إلى تعمّد نظام كييف عرقلة المفاوضات، فيما قال الرئيس الأمريكي إنه سيقوم بإجراء المفاوضات بنفسه.
وفيما دانت دول أوروبية ما وصفته باختراق مسيرة روسية أجواء رومانيا، كشف وزير بولندي أن المسيرات التي استخدمت ذريعة لتقوية الجناح الشرقي لحلف الناتو كانت مجرد دمى.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن كييف تعرقل عملية التسوية بشكل متعمد، وقال: «لا توجد مرونة في الموقف الأوكراني.. لا يوجد استعداد حقيقي من جانب نظام كييف لبدء مناقشات جادة».وأشار إلى أن «أوروبا لا تريد الالتفات إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاع» في أوكرانيا، مؤكداً أن روسيا لا تزال منفتحة على الحوار لحل النزاع بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي إنه سيضطر لإجراء مفاوضات تسوية النزاع في أوكرانيا بنفسه، نظراً ل«مستوى العداء المرتفع جداً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي. وأوضح خلال حديثه للصحفيين أنه«لعقد قمة ثلاثية ستكون هناك محادثات، سواء سميتها قمة أم لا، لكنني على الأرجح سأضطر لذلك. إنهما يكره كل منهما الآخر بشدة لدرجة أنهما يكادان لا يستطيعان التحادث معاً».
من جهة أخرى، حذرت روسيا الدول الأوروبية الاثنين من أنها ستلاحق أي دولة تسعى إلى الاستيلاء على أصولها المجمدة (ما بين 300 و350 مليار دولار)لمساعدة أوكرانيا.
وكتب الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف على تليغرام «إذا حدث هذا فإن روسيا ستلاحق دول الاتحاد الأوروبي والمنحطين الأوروبيين من بروكسل ودول الاتحاد الأوروبي التي تحاول الاستيلاء على ممتلكاتنا». وأضاف أن روسيا ستلاحق الدول الأوروبية«بكل السبل الممكنة»وفي«جميع المحاكم الدولية والوطنية»بل وحتى«خارج إطار القضاء».
ميدانياً، أفاد رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية دينيس بوشيلين بأن الوحدات الروسية تقترب من مدينة سيفيرسك من عدة اتجاهات.وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار تقدم قواتها على كافة المحاور وتكبيد القوات الأوكرانية 1330 فرداً، وخسائر مادية كبيرة خلال 24 ساعة.
على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في حديث مع «الغارديان» البريطانية، أن جميع المسيرات التي سقطت في بولندا ليلة التاسع والعاشر من سبتمبر كانت«دمى» ولم تحمل أي مواد متفجرة. وأضاف:«من المثير للاهتمام أنه أتضح أن جميعها دمى».
وكانت القيادة التشغيلية للجيش البولندي أعلنت عن تدمير عدة أجسام تم تحديدها كمسيرات انتهكت المجال الجوي للبلاد. وعلى خلفية هذه الحادثة، قام حلف«الناتو» بناء على طلب بولندا بتفعيل المادة 4 من معاهدة الحلف، وتم نشر المزيد من الطائرات الأطلسية وإعلان تقوية الجناح الشرقي للحلف. وقالت روسيا إن بولندا رفضت المشاركة في التحقيق بشأن هذه المسيرات، ونفت بشدة أن تكون قد أطلقت أي مسيرات على بولندا أو اختراق أجوائها، واتهمت وارسو بأنها لم تقدم أدلة ملموسة تؤيد المزاعم البولندية..
وقالت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين إنها استدعت السفير الروسي بعد انتهاك روسيا للمجال الجوي لبولندا ورومانيا الدولتين العضوتين في حلف شمال الأطلسي.وقال متحدث باسم الوزارة إن ابريطانيا تدعم الدول الشريكة في الحلف في استنكار «الأعمال المتهورة». ووصفت السفارة الروسية في بوخارست اختراق مسيّرة الأجواء الرومانية ب«استفزاز»من جانب أوكرانيا، .وأعلنت رومانيا الأحد أنها استدعت السفير الروسي للتنديد بخرق مسيرة روسية مجالها الجوي خلال هجوم على أوكرانيا الأحد بعد أيام على حدوث عملية اختراق مماثلة للأجواء البولندية. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأنّ بوخارست أبلغت السفير فلاديمير ليباييف احتجاجها الشديد اللهجة على هذا العمل غير المقبول وغير المسؤول.
من جانبه، وصف ليباييف احتجاج رومانيا بأنّه لا أساس له من الصحة، وفقاً لبيان أصدرته السفارة الاثنين وأشار إلى أنّه لم يتم تقديم أي رد ملموس ومقنع من الجانب الروماني على الأسئلة التي طرحها السفير الروسي بشأن تحديد هوية المسيّرة.(وكالات)
الكرملين يتهم كييف بعرقلة المفاوضات.. وترامب يتعهد بإجرائها
16 سبتمبر 2025 02:09 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 سبتمبر 02:09 2025
شارك