لندن ـ أ ف ب

تستعد المملكة المتحدة الثلاثاء لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة دولة ثانية تاريخية تجري في ظل إجراءات أمنية مشددة على وقع دعوات للتظاهر.

ومن المقرر أن يصل ترامب مساء الثلاثاء قبل التوجّه إلى قصر ويندسور التاريخي الأربعاء. ولطالما كان الرئيس الأمريكي الجمهوري البالغ 79 عاماً معجباً بالعائلة الملكية، وسيشارك في موكب عربات ملكية برفقة الملك تشارلز الثالث يتوّج بمأدبة رسمية في قصر ويندسور.

تعني هذه الترتيبات أنه سيبقى بعيداً عن الحشود والمحتجين إذ يتجنّب جدول أعماله لندن، حيث تمّت الدعوة إلى تظاهرة كبيرة ضده الأربعاء.

وسيصبح ترامب أول رئيس أمريكي يقوم بزيارة دولة ثانية إلى المملكة المتحدة بعد زيارته السابقة في 2019 عندما التقى الملكة إليزابيث الثانية، علماً أن والدته اسكتلندية.

ومع تواصل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط وفي وقت تواجه كبرى القوى الاقتصادية الرسوم الجمركية الأمريكية، تأمل بريطانيا أن تساعدها مراسمها الملكية الفخمة على كسب ود الرئيس الأمريكي.

ولدى مغادرته ماريلاند، قال ترامب إن بريطانيا تسعى لتحسين بنود الاتفاق التجاري بين البلدين، معرباً عن انفتاحه على الفكرة.

استثمارات أمريكية

وتعزز المملكة المتحدة التدابير الأمنية إذ أعلنت شرطة «تيمز فالي» نشر وحدتها البحرية في محيط ويندسور «في إطار مجموعة واسعة من الإجراءات الأمنية المطبّقة والتي سيكون جزء كبير منها جلياً بالنسبة للعامة» مع جزء آخر يبقى خلف الكواليس. وذكر «داونينغ ستريت» أن زيارة ترامب ستدفع «الصداقة التي لا تنفصم عراها» بين البلدين إلى «مستويات جديدة».

ويرجّح أن يوقع الطرفان اتفاقات بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني (13,6 مليار دولار)، أحدها لتسريع المشاريع النووية الجديدة، إلى جانب ما وصفه مسؤولون بريطانيون بـ«شراكة تكنولوجية رائدة على مستوى العالم».

وستهيمن السياسة على المشهد الخميس عندما يستضيف ستارمر الرئيس الأمريكي في مقر إقامته الريفي في تشيكرز، في مسعى للاستفادة من كون بريطانيا من الدول الأولى التي توصلت إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأكد ترامب الثلاثاء أن لندن تسعى لمعرفة إن كان بإمكانها «تحسين الاتفاق التجاري قليلاً. توصلنا إلى اتفاق. إنه اتفاق رائع وأنا مع مساعدتهم.. يرغبون بمعرفة إن كان بإمكانهم تحسينه بعض الشيء. لذا، سنتحدث معهم».

سيكون ملف أوكرانيا أيضاً حاضراً على رأس جدول الأعمال. ويعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واحداً من مجموعة من القادة الأوروبيين الذين ضغطوا على ترامب لمواصلة دعم كييف رغم المؤشرات التي تدل على أنه يميل للتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء بأن ترامب سيجتمع على الأرجح مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع المقبل، وما زال يأمل أن يلعب دور وساطة باتّجاه التوصل إلى اتفاق سلام بين كييف وموسكو.

ظهور نادر لميلانيا

أما السيّدة الأولى ميلانيا ترامب التي نادراً ما تظهر علناً، فستشارك الخميس في فعالية مع الملكة كاميلا التي تتعافى من التهاب حاد في الجيوب الأنفية دفعها للتغيّب عن حضور جنازة دوقة كينت الثلاثاء.