رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن توقع الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد، مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب، معتبراً هذا الاتفاق يمثل «جداراً منيعاً» يحول دون امتلاك طهران لأي سلاح نووي. كما أعلنت باكستان، التي تقود الوساطة، أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى مراسم التوقيع اليوم الأحد، فيما بدت طهران أكثر حذراً بشأن تاريخ التوقيع.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الميزة الفورية للتوقيع المرتقب اليوم ستكون فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية للجميع. وأشار ترامب إلى خطط مستقبلية لتفكيك والتخلص من «الغبار النووي» المدفون في المنشآت الإيرانية الحصينة، موضحاً أن الولايات المتحدة ستنتظر الوقت المناسب للاستحواذ على مخزون إيران النووي أو ربما اللجوء إلى تدميره داخل إيران نفسها. واختتم ترامب تصريحاته بالإعراب عن تطلعه لتعاون طويل الأمد مع إيران ومنطقة الشرق الأوسط، معرباً عن أمله في أن تسير الأمور بسرعة وسلاسة.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على منصة «إكس»: «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقّع إتمام الاتفاق خلال الساعات ال24 المقبلة، تحضّر باكستان للتوقيع الإلكتروني الذي سيحصل بعد ذلك على الفور، على أن تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».
وأعاد ترامب نشر بيان شريف، الذي أعرب عن شكره للولايات المتحدة وإيران على «التزامهما المستمر خلال المفاوضات»، كما قدم امتنانه لدول المنطقة على دعمها. وأضاف: «نحن واثقون بأن هذا الاتفاق التاريخي للسلام سيشكل أساساً قوياً لتحقيق سلام دائم».
وأفاد موقع «أكسيوس»، أمس، بأن مذكرة التفاهم المرتقبة من المقرر أن تُوقّع إلكترونياً، اليوم، بعد نحو ثلاثة أشهر من المفاوضات التي جرت بوساطة باكستان وقطر ومصر وتركيا. ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين ومصادر في الدول الوسيطة قولهم إن التوقيع سيُجرى افتراضياً لأسباب لوجستية بالدرجة الأولى.
وأكد مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، أمس السبت، أن ترامب سيجتمع مع قادة من الشرق الأوسط، خلال قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في فرنسا هذا الأسبوع. وأوضح المسؤولون أن ترامب سيعقد اجتماعات منفصلة مع قادة كل من الإمارات ومصر وقطر وفرنسا والهند.
وتحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عبر منصة «إكس» عن «مراسم توقيع إلكتروني مقرّرة اليوم الأحد»، بينما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة أنباء «إرنا» قائلاً: «علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع. لن يكون الأمر الأحد»، مرجحاً أن يحصل ذلك في «الأيام المقبلة». كما تتباين المعلومات المنشورة أو المعلنة بشأن فحوى الاتفاق المحتمل.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إنه عقد اجتماعاً مشتركاً مع سفيري روسيا والصين في طهران لبحث آخر التطورات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف غريب آبادي، في تصريحات أوردتها وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، أن اللقاء تناول «آخر المستجدات المرتبطة بمشروع مذكرة التفاهم، حيث جرى نقاش وتبادل للآراء».
وأعرب مسؤول أمريكي كبير عن اعتقاده بأن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق قوي للغاية مع إيران، مؤكداً أن الاتفاق يلزم طهران بفتح مضيق هرمز شرطاً أساسياً ومن المحتمل فتحه دون أي رسوم، فيما ستوقف الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران بالتزامن مع خطوة فتح مضيق هرمز. وستشهد المرحلة التالية لفتح المضيق عملية مكثفة ومتزامنة لإزالة الألغام البحرية. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بريطانيا وفرنسا بحثتا تشكيل تحالف بحري ولديهما سفن عسكرية قريبة وجاهزة للمشاركة في إزالة الألغام في مضيق هرمز. وأقر المسؤول ذاته بأن التفاهم المنتظر يشمل أيضاً لبنان، وتابع أن الإيرانيين «وافقوا» على «تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، وتفكيك البرنامج النووي، وعدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم الشروط، وفتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات المسلحة».
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قد عبر، أمس السبت، عن تطلع بلاده إلى توقيع الولايات المتحدة وإيران على النص النهائي لاتفاق السلام في أقرب وقت.
وأعلنت الخارجية القطرية أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن ناقش مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف التطورات في المنطقة وجهود وساطة إسلام آباد لخفض التصعيد. وجدد دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشدداً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه المساعي، بما يهيئ الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً في المنطقة. (وكالات)
امرأة تمر أمام جدارية تصور لاعباً إيرانياً يسجل هدفاً ضد الولايات المتحدة خلال كأس عام 1998 (أ ب)